أنقذ دفاع مدني دبا الفجيرة أربعة أشخاص في العقد الثالث من عمرهم بمنطقة الرحبة بعد رحلة بحث وإنقاذ استغرقت ساعة كاملة، وشارك فيها رجال مركز الشرطة في المنطقة وجمع من المواطنين الذين لهم معرفة بالمنطقة وطرقاتها الوعرة لدرجة صعوبة تحرك الآليات فيها.

وأفاد المقدم علي عبيد الطنيجي مدير الإدارة العامة للدفاع المدني في الفجيرة ان قسم الطوارئ بالمركز تلقى بلاغاً من عدد من الأهالي يفيد باختفاء أبنائهم في منطقة وعرة وسط الجبال.

حيث كانوا يقومون برحلة استكشافية لمشاهدة نتائج هطول الأمطار على مدى أسبوعين متتاليين. حيث أشار الأهالي الى فقدانهم الاتصال بأولادهم عقب خروجهم من منازلهم في فترة الظهر وحتى حلول الظلام دون عودتهم، ما يستدعي تدخل فرق البحث والإنقاذ للبحث عنهم نظراً لعدم وجود منافذ خروج، إلى جانب عدم امتلاكهم وسائل توضيحية وإجراءات أمن وسلامة ما عدا الاتصال عن طريق الهاتف المتحرك. وقام مركز دفاع مدني دبا فورا بإعلان حالة الطوارئ وتشكيل فرقة إنقاذ، والتوجه فورا إلى موقع الحدث بصحبة مجموعة من الخبراء في المنطقة ومسالكها.

حيث قامت الفرقة وفور وصولها بالانتشار في المنطقة الجبلية التي كثيرا ما كان الأفراد يضطرون للسير على الأقدام لعدم وجود أي إمكانية لحركة الآليات وعبورها المفازات الضيقة والوعرة، ومن خلال التعاون بين فريق الإنقاذ ورجال الشرطة أمكن تتبع آثارهم من خلال الاتصال التليفوني. والوصول إليهم وإخراجهم سالمين عند الساعة العاشرة ليلاً من اليوم نفسه. ومن جانب آخر نوه الطنيجي إلى محبي المغامرات والرحلات الاستكشافية البرية والجبلية وكذلك البحرية إلى الحذر في الخروج إلى المواقع بشكل فردي.

مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة اتخاذ الاحتياطات الوقائية والإسعافات الأولية والتزود بالماء والغذاء غير القابل للتلف السريع، وتحديد وجهة الخروج قدر المستطاع لذويهم وترك أرقامهم في الجهات المعنية والاتصال على رقم الطوارئ للدفاع المدني فور التعرض لأية صعوبة طارئة.

فتلك المنطقة لا يوجد بها منافذ خروج وطرقاتها جميعها وعرة ومعرضة للانهيارات والانزلاقات جراء تأثير الأمطار الساقطة فلولا رحمة الله وستره، لربما تسبب ذلك في وقوع أمر لا يحمد عقباه.