أطلقت شركة «مدنية» للعقارات برنامج بيع العقارات بالمزاد، وتصبو الشركة لجعله المرجع في أسلوب البيع بالمزاد. إذ يسهل برنامج بيع العقارات بالمزاد التعامل مع البائعين والمشترين بشفافية كبيرة مما يحقّق البيع بسعر السوق الحقيقي. وقد تم تحديد تاريخ أول مزاد في 19 مايو عام 2009.
وقال ريموند كوشيلي، الرئيس التنفيذي لشركة مدنية للعقارات: «ألقى تدهور الاقتصاد العالمي بظلاله على قطاع العقارات في دبي، وبالتالي ما زلنا نشهد بعض السلبية في تعاطي المشترين والبائعين، ونتيجة لذلك، انخفض نشاط التعاملات كثيراً وراح البائعون والمشترون على حدّ سواء يواجهون صعوبات في تحديد القيمة الحقيقية للعقارات». وتابع كوشيلي: «يساعد برنامجنا الجديد البائعين والمشترين على معرفة السعر الحقيقي، ويعمل كمحفّز لنشاط التعاملات ومؤشّر للمستثمرين. أما نحن كشركة فنهدف إلى إطلاق حلول مبدعة للمشاكل التي تعانيها السوق، ونجد أن هذا البرنامج سيكون المعيار الذي يعتمد عليه الناس في البيع مع نضوج السوق المستمرّ مع مرور الوقت».
وترتدي القيمة المكتسبة من الخدمة المميّزة التي تقدّمها المدنية للعقارات أهمّية بالغة، إذ أوضح كوشيلي في خلال حفل الإطلاق: «إنّ نجاح البيع بالمزاد يعتمد على أسلوب إدارة المزاد، فإن تمّ تسويق العقار جيداً وخضع لمعاينة دائمة مع تقارير واضحة وصريحة، فسوف نتمكّن من الوصول إلى قيمة حقيقية للسوق، ومن العثور على مشترين بأسعار السوق. ومن هذا المنطلق، تستعين مدنية بفريق متمرّس لبلوغ هذه الغاية مع الخضوع بصرامة إلى المتطلّبات المفروضة، وذلك بغية الوصول إلى صورة واضحة عن السعر الحقيقي للسوق».
ومن المعتاد أن يُستعمل البيع بالمزاد كوسيلة لبيع خيول السباق، والماشية، والسيارات، وهو يلقى نجاحاً كبيراً خصوصاً على الإنترنت من خلال شركات مثل eBay.
ويؤمن كوشيلي بأن المنافع التي تقدّمها هذه الوسيلة إلى البائعين والمشترين على حدّ سواء ترفع من شعبيّتها، إذ شرح قائلاً: «يضع البيع بالمزاد المنتج قبل السعر ويعطي البائعين الفرصة لتحقيق مستوى قد يتخطّى توقّعاتهم أحياناً، ويحرص أيضاً على عدم بيع المنتجات بسعر أقل من قيمتها. زد على ذلك أن البائع يبقى المسيطر على العملية فيستهدف المشترين الذين على استعداد للشراء نقداً. وما دامت فترة المزاد محدودة لا يحظى المشاركون بفترة طويلة، فيستفيد بالتالي البائع من بيئة شراء تنافسية وقيمة حقيقية لعقاره، فيما يتساوى كلّ المتشاركين في التعامل بأسلوب شديد الشفافية والوضوح».
ومن الشائع أن بيع العقارات بالمزاد لا يجري سوى في حالات اليأس، وهذا ما يرفضه كوشيلي قائلاً: «أعتقد أن هذه الصبغة قد انطبعت على بيع الأملاك بالمزاد، ولكن لا أرى سببا لذلك في هذه الحالة. فالمنافع كثيرة للجهات المشارِكة، ولا سيما مع مستوى عالٍ من الشفافية والفعالية. في الواقع، أتوقع أن تكون العقارات المشاركة في مزادنا الافتتاحي الأول تابعة لبائعين اختاروا المزاد بكلّ طيبة خاطر، ولديهم الرغبة في البيع وليس الحاجة الماسة إلى البيع».
وينقسم برنامج مدنية لبيع الأملاك بالمزاد إلى ثلاث مراحل تمتّد على 60 يوماً. فتبدأ العملية عند توقيع البائع اتفاقية حصرية مع مدنية لبيع عقاره. وعلى العقار التوافق مع متطلّبات دائرة الأراضي والأملاك، حيث انه يتوجّب أن يكون العقار جاهز البناء سواء أُصدر له صك ملكية أم لم يصدر بعد، بيد أن مدنية تخوض مفاوضات حول أملاك خارجة عن هذا النطاق، كمزاد العقارات تحت البناء.
وبعد إتمام الشروط كافة، تنطلق حملة تسويقية مكثّفة طوال أربعة أسابيع يجري في خلالها الإعلان عن العقار لجلب المشترين الجاهزين للشراء نقداً. ويحقّ للمشترين الاستعانة بمستشارين مثل المثمّنين، وذلك بغية اتّخاذ قرار بشأن البيع وبشأن تحديد السعر. وإن أراد مشترٍ ما القيام بتقديم عرض شراء نقدي في هذه المرحلة الأولى فمن الممكن اعتبار هذا العرض وقبوله.
أما المرحلة الثانية فهي المزاد العلني بحدّ ذاته. حيث يجتمع المشترون في المزاد بدون دفع أيّ تعرفة دخول ويزايدون الواحد الآخر للفوز بالمزاد. ولا تباع الملكية إلا عند بلوغ سعر الاحتياط غير المعلن الذي وضعه البائع أو عند تخطّيه. عندها يطلب من المزايد التوقيع على محضر المزاد، ويدفع المشتري عندئذ عربوناً نسبته 20 بالمئة من المبلغ، على أن يتم تسديد المبلغ المتبقّي بعد أسبوعين. ويحضر المزاد أيضاً ممثّلون عن إدارة الأراضي والأملاك لتأكيد شفافيته.
وإن لم يتم بيع العقار، فإنه سيتمّ استعمال المعلومات كلها المجمّعة في المرحلتين الأولى والثانية للعثور على البائع المناسب. بيد أن مدنية للعقارات على ثقة أن معظم البائعين سيعثرون على مشترٍ لملكيّتهم في خلال المرحلتين الأوليتين.

