استقبلت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية عصر أمس20 طفلاً فلسطينياً مع مرافقيهم وذلك لتلقي العلاج اللازم لهم في عدد من المستشفيات المتخصصة، وإجراء العمليات الجراحية وتوفير الأطراف الصناعية للذين أصيبوا بإصابات خطيرة في أطرافهم.

وصرح المستشار إبراهيم بوملحة نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة الذي كان في استقبالهم في مطار دبي الدولي أن هذه هي الدفعة الرابعة التي تستقبلها المؤسسة في إطار الحملة التي أطلقتها المؤسسة خلال العام الماضي لدعم المرضى الفلسطينيين خاصة من الأطفال والشباب.

وقال إن هذه المبادرة تأتي في إطار حرص المؤسسة على تقديم العون اللازم للشعب الفلسطيني في محنتهم وتخفيف معاناتهم قدر الإمكان، ومبينا أنه تم تحديد المرضى والمصابين من أطفال فلسطين الذين يحتاجون إلى العلاج الضروري بالتنسيق مع صندوق رعاية أطفال فلسطين وهي منظمة غير ربحية عاملة في فلسطين.

وأضاف أن هذه المرحلة هي الرابعة لاستقبال الأطفال المرضى والجرحى الفلسطينيين، لافتا إلى أنه تم الاتفاق مع المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة لتقديم الاستشارة الطبية اللازمة.

وقال: لقد تحملت المؤسسة جميع التكاليف لحضور هؤلاء الأطفال من تذاكر السفر والإقامة للمرضى ومرافقيهم أثناء تواجدهم في الدولة بالإضافة إلى أن المؤسسة ستتحمل جميع تكاليف العلاج والأطراف التعويضية من أرجل وأياد صناعية حديثة والتي سيتم تركيبها لهؤلاء المرضى حتى يتمكنوا من ممارسة حياتهم اليومية الطبيعية.

وأضاف أن بعضا منهم قدموا إلى الدولة على الكراسي المتحركة وسيرجعون إلى بلادهم بإذن الله تعالى معافين مشيا على الأقدام بعد ان تخلصوا من الكراسي المتحركة.

وقدم المستشار إبراهيم بوملحة الشكر والتقدير لإدارة الجنسية والإقامة والمراكز الطبية المتخصصة لتعاونهم مع المؤسسة لتقديم العلاج والدعم اللازم للمرضى الفلسطينيين.

ومن المقرر أن يبدأ علاج الأطفال اعتبارا من اليوم ويشمل العلاج إجراء العمليات الجراحية اللازمة وتوفير الأطراف الصناعية للذين فقدوا أعضاءهم أثناء عمليات الاجتياح المتكررة للعدوان الإسرائيلي، وتأخذ فترة العلاج للطفل من ثلاثة الى أربعة أسابيع، بينما العمليات الجراحية فتصل إلى أربعة شهور.

ومن بين الأطفال المستقدمين، سها يوسف ابنة الأعوام العشر التي فقدت قدميها في عمليات الاجتياح الإسرائيلي في يوليو من العام الماضي وما زالت تحلم ان تعيش طفولتها مثل زميلاتها.

وفي لقاء مع جدة سها التي جاءت مرافقة لها إلى دبي، قالت: إن كل ما نتمناه ان تستطيع سها أن تعيش حياتها بشكل طبيعي، لاسيما ان حالتها النفسية تأثرت كثيرا بالإصابة التي تعرضت لها، ولذلك ستكون الأسرة كلها سعيدة بعد ان تراها تعاود المشي على قدميها. أما الطفلة سنا مجدي طوباسي وهي من سكان جنين ولم تتجاوز خمسة أعوام فهي تعاني من تشوه خلقي في ركبتيها.

وأشارت والدتها منال محمد، إلى أن ابنتها اجري لها ثماني عمليات خلال الفترة القليلة الماضية ورغم ذلك لم يكن هناك التحسن المطلوب، وفرحنا كثيرا عندما عملنا بقدومنا إلى دبي أملا في تلقي العلاج المطلوب لإعادة ركبتي ابنتي إلى وضعها الطبيعي.

دبي ـ السيد الطنطاوي