اكد اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي رئيس اللجنة التنفيذية لبرنامج التربية الأمنية على ان البرنامج حقق الأهداف المرجوة منه على الصعيد النظري والعملي، وهو الأمر الذي جعل القيادة العامة لشرطة دبي تولي البرنامج اهتماما خاصا وتعمل على تطويره للأفضل.
واضاف اللواء المزينة : يعتبر برنامج التربية الأمنية من البرامج التي تقدم خدمة اجتماعية يستفيد منها الطالب والمدرس وأولياء الأمور، فعبر تقييم النتائج الفعلية للبرنامج ثبت انه حقق نجاحا كبيرا في القضاء على ظاهرة الطلبة المشاغبين كما انه ساهم في تقليل العبء والشكاوى المستمرة لأولياء الأمور في حق أبنائهم، كذلك نجح البرنامج في رفع مستوى التحصيل العلمي للطلبة المستفيدين منه وقد ثبت هذا الأمر بشهادة أولياء الأمور أنفسهم الذين يتوجه معظمهم بالشكر لقيادة شرطة دبي على هذا البرنامج الذي رفع عبئا كبيرا من على صدورهم. واوضح نائب القائد العام لشرطة دبي ان البرنامج ساهم في تغيير وجهة نظر بعض أولياء الأمور في مدارس أبنائهم حيث لوحظ ان هناك عزوفا من الاهل ناحية الحاق أبنائهم ببعض المدارس بسبب السلوكيات الخاطئة التي تحدث في المدرسة، حيث بدأ بعضهم بنقل الأبناء إلى مدارس أخرى، وهو الأمر الذي تغير كليا بعض تطبيق برنامج التربية الأمنية في هذه المدارس حيث بدأ الطلبة يتعاملون مع البرنامج ويفجرون طاقتهم بطريقة ايجابية ساهمت في تحسين سلوكياتهم ورفعت من مستواهم الدراسي.
ونوه رئيس اللجنة التنفيذية لبرنامج التربية الأمنية إلى ان البرنامج عزز الثقة بالنفس لدى الطلبة وجعلهم أكثر انخراطا في الحياة العسكرية عبر استفادتهم من التدريب العسكري الذي يقدمه البرنامج حيث خلق لديهم قناعة شخصية بالانخراط في المجال العسكري في المستقبل وهو الأمر الذي جعلهم أكثر انضباطا وتنظيما.
وأكد نائب القائد العام لشرطة دبي أن تطبيق برنامج التربية الأمنية، ساهم في الحد من الظواهر الاجتماعية غير المرغوب فيها بين طلبة المدارس الإعدادية والثانوية، حيث أوجد البرنامج نوعاً من الحصانة لدى فئات الطلبة والتلاميذ لتجنب السلوك الخاطئ، مشيراً إلى أن ذلك ثبت من النتائج الخاصة بالبرنامج، وأكده أولياء الأمور والمدرسون.
وحول تدريس البرنامج بأكثر من لغة اكد اللواء المزينة إلى ان البرنامج معتمد باللغة العربية إلى انه يمكن اضافة اللغة الانجليزية فقط.
كما اكد رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج على ان هناك بعض الدول التي طلبت الاطلاع على آلية البرنامج والتعريف ما اذا كان هناك امكانية تطبيقه في مدارسهم خاصة بعدما تم عرض البرنامج مؤخرا في ملتقى التطبيقات الشرطية.
واشار نائب القائد العام إلى ان البرنامج يتطور باستمرار حيث يتم اضافة الكثير من الجوانب والموضوعات التي يجب تفعيلها للطلبة حسب الحاجة اليها، ومثال على ذلك تم تطوير احد مراحل البرنامج الذي يقدم للمرحلة الثانوية ليكون بمثابة دليل للطلبة على اختيار التخصص العلمي المناسب ومن ثم كيفية اختيار التخصص الجامعي، كذلك تناول البرنامج أمور حياتية هامة تتعلق بالخطوبة والزواج وتكوين اسرة، وهو الأمر الذي تفرضه طبيعة المرحلة وطبيعة الظروف المختلفة التي تطرأ على المجتمع.
وحول المعوقات التي تواجه تطبيق البرنامج اشار اللواء المزينة إلى ان المعوقات تتمثل في عدم وجود تعاون مشترك بين البيت والمدرسة، ونظرة بعض أولياء الأمور للبرنامج على اعتبار انه يؤثر سلبا في أبنائهم وهو الأمر الذي ثبت عكسه عبر الاحصائيات والنتائج العامة والتفصيلية للبرنامج، كذلك تعتبر الفترة الزمنية غير كافية لتحقيق الاستفادة القصوى من البرنامج حيث يتزامن مع الامتحانات والعطلات، وهو الأمر الذي تم التنسيق بشأنه مع المدارس لايجاد الحلول المناسبة.
وطالب اللواء المزينة بان يتم تعميم البرنامج على جميع مدارس الدولة حتى يستفيد الجميع منه خاصة في ظل توحد الظروف المجتمعية والحياتية التي يعيشها الطلبة مثل المخدرات والانحرافات السلوكية وعدم الانضباط، وهي الأمور التي يسعى البرنامج إلى تعريف الطلبة بسلبياتها وتعميم الركائز الاخلاقية التي تساهم في الاستفادة من الفرص التعليمية والمعيشية التي تقدمها هذه الدولة لأبنائها، وخلق مواطن صالح يخدم وطنه باخلاص.
واكد نائب القائد العام لشرطة دبي إلى ان شرطة دبي بصدد تسجيل ملكية فكرية للبرنامج خاصة في ظل الدعم الغير محدود والمساندة المستمرة من قبل القائد العام لشرطة دبي سعادة الفريق ضاحي خلفان رئيس اللجنة العليا لبرنامج التربية الأمنية والذي اوصى بأن تكون ميزانية البرنامج مفتوحة.

