كشف الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي رئيس اللجنة العليا لبرنامج التربية الأمنية أن برنامج التربية الأمنية يستهدف ضمن أهدافه غير المعلنة إيجاد قوة شرطية بين طلبة المدارس يتم استدعاؤها عند الضرورة، إلى جانب إيجاد مواطنين يدركون أهمية الحفاظ على الأمن العام في البلاد ولا ينخرطون في أي منظمات إرهابية يمكن أن تظهر مستقبلا، أما الهدف المعلن فيكمن في الحد من الجريمة قبل وقوعها وبث روح الأخلاق والانتماء لدى الطلاب في مختلف مراحلهم التعليمية.

وأشار الفريق خلفان إلى أن فكرة البرنامج جاءت بعدما اشتكى عدد من مديري المدارس عن تحول السواد الأعظم من مدارس دبي إلى مدارس مشاغبين، لذلك تبلورت فكرة البرنامج لإيجاد حل للحد من مشاغبات الطلاب ذات الأشكال المتعددة في العديد من المدارس، وبالفعل بدأ تطبيق البرنامج على طلاب الصف الثامن في مدرسة الإمام الشافعي خلال الفترة من العام 1998 إلى العام 2003. واعتبر القائد العام لشرطة دبي أن البرنامج حقق نتائج مذهلة خلال فترة تطبيقه على المدرسة المشار إليها، حيث ارتفعت معدلات التفوق الدراسي وكذلك معدل التسجيل في المدرسة فيما حدث انخفاض في معدلات التسرب والهروب منها، مؤكدا أن هذه المدرسة أصبحت أكثر استقطابا للطلبة.

ونوه رئيس اللجنة العليا لبرنامج التربية الأمنية إلى أن هناك 150 ضابطا مؤهلا يساهم في تنفيذ مقررات التربية الأمنية، وهو الأمر الذي ساهم في تقريب العلاقة بين الطلاب ورجال الشرطة.

وأكد الفريق خلفان أن هناك تناقصا كبيرا في عدد الأحداث بعد تطبيق برنامج التربية الأمنية، حيث لا يزيد عدد الموجودين في مؤسسة رعاية الأحداث عن 4 حالات فقط، وهو عدد لا يذكر، وقد كان يتراوح في السابق بين 11 ـ 16 حالة.

ولفت القائد العام لشرطة دبي إلى إشادة فريق الشرطة الألمانية بالبرنامج مستشهدا بقصة رواها له قائد الشرطة الألمانية، مفادها قيام احد طلاب مدرسة ثانوية بالاستيلاء على مدفع رشاش وقتل 8 طلاب من أصدقائه منوها إلى انه لو كان هناك برنامج للتربية الأمنية في ألمانيا لما كان هذا الحادث وقع، مؤكدا أن تجربة التربية الأمنية فازت بالمركز الأول في ملتقى أفضل التطبيقات الشرطية الأخير، إلا انه فضل التنحي عن هذه الجائزة لاستضافة شرطة دبي للملتقى.

واستبعد الفريق خلفان وجود نية لتقسيم البرنامج إلى جزء خاص بالمواطنين وآخر خاص بالوافدين، مشيرا إلى أن هدف البرنامج هو زرع القيم والأخلاق السليمة في نفوس النشء بصفة عامة وتثبيت مفهوم السرقة بمعناها البسيط لدى الأطفال وان أي شيء يستخدمه الإنسان ليس ملكه لا يمكن أن يكون امتلاكه سليما، وكذلك الأمر في موضوع القتل الذي يجب أن يعرف الطلاب انه إزهاق روح إنسان بريء دون وجه حق.

وفيما يتعلق بالأساليب المستخدمة في البرنامج أكد الفريق خلفان أن هناك أساليب متنوعة تستخدم في برنامج التربية الأمنية ومنها أساليب مبتكرة وتطبق لأول مرة مثل أسلوب السيناريو الذي يقوم فيه المحاضر بعرض تجربة تبدو حقيقية للطلاب ويستطلع طريقتهم في التعامل مع هذه التجربة محللا كافة تفاصيلها.