يدرس الرئيس الأميركي باراك أوباما، رعاية قمة تجمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مايو المقبل، لإطلاق مفاوضات محدودة الزمن بشأن تسوية على أساس حل الدولتين، في وقت كشفت مصادر مطلعة أن الفلسطينيين يتجهون لتبني الإستراتيجية التفاوضية السورية، والمتمثلة في وجوب اعتراف إسرائيل بحقهم في دولة في حدود 1967، ومن ثم إجراء ترتيبات أمنية لتنفيذ ذلك.
وقالت مصادر إسرائيلية إن «أوباما معنيّ بلقاء كهذا في حالة الاتفاق المسبق مع نتانياهو وأبومازن حول الخروج ببيان مشترك يثبت فيه موافقتهما على إجراء مفاوضات مكثفة محدودة الزمن حول تسوية دائمة للصراع تقوم على أساس مبدأ دولتين لشعبين، وإن مساعديه بدأوا في دراسة المسألة مع نتانياهو، الذي يمتنع حتى الآن عن الإدلاء بأي تصريح يؤيد فيه هذا المبدأ».
في هذه الأثناء، أكد المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل أمس، في الرباط أن «حل الدولتين هو الحل الوحيد الكفيل بتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي».
في موازاة ذلك، قالت مصادر فلسطينية مطلعة إن «الفلسطينيين يتجهون لتبني ذات الإستراتيجية التفاوضية التي اعتمدتها سوريا في التعامل مع إسرائيل وهي الإصرار على وجوب أن تقوم إسرائيل أولاً بالاعتراف بحق الفلسطينيين بدولة في حدود 1967 ومن ثم ان تقتصر المفاوضات على الترتيبات الأمنية والاقتصادية وغيرها المرتبطة بتطبيق هذا الأمر» حسب قولها.
وقال مسؤول فلسطيني أمس «لقد خضنا جولات عديدة من المفاوضات من كامب ديفيد إلى انابوليس والآن عاد نتانياهو وهو يريد إعادتنا إلى نقطة الصفر».
وأضاف«لا يعقل أن تستمر الأمور على هذا النحو». وأشار إلى انه «إذا كان هدف العملية السلمية واضحا وهو قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، فإن المطلوب ليس مزيدا من المفاوضات وإنما أن يكون هناك إقرار إسرائيلي بالحق الفلسطيني في دولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967 ومن ثم تقتصر المفاوضات على بحث الترتيبات لتطبيق ذلك».
