في تحولٍ نوعيٍ عن مطالبها السابقة، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس نقلاً عن دبلوماسيين أميركيين وأوروبيين أن الولايات المتحدة على استعداد لإلغاء مطالبها بإغلاق إيران «على الفور» منشآتها النووية ووقف عملية تخصيب اليورانيوم «في المراحل الأولى» للمحادثات بشأن برنامج طهران النووي.

وأفادت الصحيفة الأميركية أن الدبلوماسيين «درسوا إمكانية السماح لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم لفترة معينة فيما تستمر المفاوضات من جهة أخرى»، وهو ما يشكل تغييراً كبيراً في المقاربة التي تعتمدها واشنطن حتى الآن، مشيرةً إلى أن الدول الكبرى اتفقت على أن الإصرار على وقف تخصيب اليورانيوم «لن ينفع».

وذكرت المصادر أن واشنطن «تعلم من خلال تجربتها على أن الإيرانيين لن يقتنعوا بالأمر، في وقتٍ كانت فيه إدارة الرئيس السابق جورج بوش تصر على أن تعلق طهران تخصيب اليورانيوم قبل بدء المحادثات.

ونوهت إلى أن المناقشات «ما زالت قيد الدراسة»، لافتةً إلى أنه «لا يزال هناك بحث لاقتراح مبدئي بهذا الصدد يعرض على إيران». وأكدت الصحيفة الأميركية في الوقت ذاته أن المقاربة الجديدة جاءت خلال زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الأخيرة إلى أوروبا، معتبرةً، بحسب الدبلوماسيين، أن أي سياسة أميركية جديدة سوف تطلب في نهاية الأمر من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تعليق تخصيب اليورانيوم.

وفي سياقٍ متصل، أكد المرشح الإصلاحي لانتخابات الرئاسة في إيران مير حسين موسوي في تصريحاتٍ لصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية أمس أنه لن يوقف تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنه سيعمل على ألا تحول بلاده برنامجها النووي نحو إنتاج الأسلحة في حال انتخب رئيساً.

وذكر موسوي، 67 عاماً، أن أحداً «لا يقبل وقف التخصيب في إيران»، موضحاً أن حل النزاع النووي «لا يعتمد على طهران وحدها». واستدرك بقوله إنه «يتوجب رؤية ما هي الحلول التي يمكن إيجادها للتأكد من عدم تحويل البرنامج إلى إنتاج أسلحة نووية»، مطالباً الغرب ب«الواقعية، وتفهم الإيرانيين في الملف النووي». ونوه رئيس الوزراء الأسبق إلى أنه «يمكن التوصل إلى حل عبر ما وصفه ب«المفاوضات الفنية».

إلى ذلك، صرح الناطق باسم السلطة القضائية علي رضا جمشيدي أنه تم توجيه تهمة التجسس إلى الصحافية الأميركية من أصلٍ إيراني روكسانا صبري والمحتجزة منذ شهر يناير الماضي في سجن «إيفين» في العاصمة طهران.

وأفاد جمشيدي أنه يتوقع صدور الحكم «خلال أسبوع أو أسبوعين على أبعد تقدير»، لافتاً إلى أن صبري «متهمة بالتجسس لصالح الولايات المتحدة».

(وكالات)