أكد المجلس الوطني للإعلام أن ملاحظات منظمة هيومان رايتس واتش على مشروع قانون الإعلام الإماراتي الجديد والتوصيات التي استتبعتها لا تمثل تقييما عادلا لمشروع القانون.
مشيرا إلى أن الملاحظات تضمنت تأكيدا من المنظمة على عدد من النقاط الهامة التي احتواها المشروع ومنها ما ذكره التقرير بأن «عددا من مواد مشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية تمثل تقدما هاما». وأوضح المجلس الوطني للإعلام أن التقرير ذكر أن مشروع القانون يوجه المؤسسات الحكومية بتسهيل حصول الصحافة على المعلومات وعلى الاستجابة لطلبهم للحصول على المعلومات.. وفي هذا الإطار يود المجلس الوطني للإعلام أن يشير إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد قام مؤخرا بإطلاق موقع على شبكة الإنترنت يوفر قناة للتواصل يستطيع خلالها الصحافيون وأفراد الجمهور توجيه الأسئلة التي يودون طرحها.
خطوة إيجابية
وقد نظمت منظمة هيومان رايتس واتش مؤتمرا صحافيا صباح أمس في دبي أعلنت خلاله عن وثيقة تتضمن ملاحظاتها على مشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية لدولة الإمارات العربية المتحدة. ونوه كل من عبدالرحيم صابر المتحدث باسم هيومن رايتس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وسامر مسقطي الباحث في قسم الشرق الأوسط إلى أن مشروع القانون يعتبر خطوة إيجابية وهامة للأمام، إلا أنه ما زال يعاني من بعض القيود داعيا إلى أهمية تعديل قانون الإعلام وأن تكون القيود متناسبة مع الضرورة التي تتطلب فرض القيد.
وذكر صابر أن الإمارات تعتبر المركز الإعلامي الرئيسي في الخليج حيث تخدم الطلب القوي على وسائل الإعلام في شتى أنحاء المنطقة، وتصدر فيها 12 صحيفة يومية إضافة إلى مستخدمي الانترنت.
وأشار إلى أن الغرامة التي تفرض على الصحافيين وتصل إلى خمسة ملايين درهم تؤدي إلى إغلاق بعض المؤسسات وتعريض الأفراد للإفلاس، وقال إن شروط إصدار ترخيص المطبوعة تمثل عبئا كبيرا على المؤسسة أو الأفراد، مؤكدا أن تجميد أو إلغاء التراخيص لا يستقيمان مع المتطلبات الخاصة بحرية الإعلام.
ودعا محمد يوسف رئيس جمعية الصحافيين في مقابلة معه قامت بها هيومن رايتس إلى إلغاء الأجزاء من مشروع القانون التي تدعو إلى إغلاق أو منع أو إلغاء التراخيص الخاصة بالصحف.
وأوصت منظمة هيومن رايتس بإضافة مادة تذكر صراحة وجوب عدم معاقبة الصحافيين بالحبس، والحق في حرية التعبير والذي يشمل الحق في تنظيم وإدارة وتشغيل المنافذ الإعلامية بعيدا عن أي تدخل.
حماية كبيرة للصحافيين
وفي رده على التقرير قال المجلس الوطني للإعلام - وهو الجهاز المنوط به تنظيم الشؤون الإعلامية في الإمارات - إن تقرير المنظمة ذكر أنه بالرغم من المواد الواردة في القانون الاتحادي للعام 1980 في شأن المطبوعات والنشر والتي تنص على إمكانية حبس الصحافيين والإعلاميين فإن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي قد وجه بعدم إصدار أحكام بحبس الصحافيين لأسباب تتعلق بمقالات كتبوها أو نشروها .. وقد باتت تلك التوجيهات جزءا من مشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية حيث لا يتضمن مشروع القانون أي مادة قد تفضي إلى حبس الصحافي.
إضافة إلى ذلك ذكر التقرير أنه وفي تطور لافت يتيح مشروع القانون للصحافيين الحرية لعدم الانصياع للكشف عن مصادر معلوماتهم بالإكراه مما يعكس التزام الحكومة بحقوق الصحافيين في حماية مصادرهم .. وفي هذا الصدد فإن الحماية التي يوفرها مشروع القانون تفوق تلك التي توفرها العديد من الدول الديمقراطية بما في ذلك الولايات المتحدة.
ورحب المجلس الوطني للإعلام بالنقاش والحوار البناء حول مشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية سواء أكان ذلك من مؤسسات داخل الإمارات أو من خارجها .. كما عبر المجلس عن تقديره لاعتراف منظمة هيومان رايتس واتش بأن مشروع القانون قد مثل خطوة للأمام ويود في نفس الوقت أن يشير إلى أن الملاحظات التي تضمنها تقرير المنظمة ينطوي في واقع الأمر على عدم فهم للمعلومات أو محاولة لفرض مفاهيم أو إجراءات لا تتماشى مع القوانين والأعراف والقيم السائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
كما تجدر الإشارة إلى مثال على عدم دقة المعلومات حيث ذكر التقرير أن صحيفة الإمارات اليوم قد أوقفت لمدة 20 يوما وهي نصف الحقيقة حيث قررت المحكمة إيقاف الصحيفة إلا أن الأخيرة قامت باستئناف الحكم ومنذ ذلك ما زالت الصحيفة تصدر ويتم تداولها.
ويرى المجلس الوطني للإعلام أن مشروع القانون قد تمت صياغته وفقا للأطر التي تراعى فيها الأعراف والقيم المجتمعية السائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة وأن مشروع القانون لم تتم صياغته بحيث يطبق في مجتمعات أخرى ذات قيم مجتمعية مختلفة.
لا رقابة مسبقة
ويرى المجلس الوطني للإعلام أن مشروع القانون الجديد لتنظيم الأنشطة الإعلامية يحدد فقط ثلاثة أنواع من الموضوعات التي يتعارض نشرها مع القانون وذلك بالمقارنة مع 16 نوعا يحددها القانون الحالي « القانون الاتحادي للعام 1980 في شأن المطبوعات والنشر»، كما أنه يكفل حق الاستئناف والمراجعة القضائية لدى المحاكم لأي قرار تتخذه الحكومة في شأن الأنشطة الإعلامية.
ويشير على وجه التحديد في المادة (2) إلى ضمان حرية التعبير والرأي سواء كتابة أو شفاهة أو بأي وسيلة أخرى .. كما يشير في المادة (3) على حقيقة عدم وجود رقابة مسبقة على وسائل الإعلام المرخصة في الدولة.
ويرى المجلس الوطني للإعلام أن ملاحظات المنظمة وتوصياتها تستند في جزء كبير منها إلى فهم خاطئ للعديد من الجوانب الخاصة بمشروع القانون.
وفي مناقشته مع المنظمة أوضح المجلس أن تطبيق تلك الجوانب سوف يخضع للوائح التنفيذية للقانون والتي سوف تصدر بمجرد المصادقة على مشروع القانون وإصداره.
ويعتقد المجلس أن تلك اللوائح التنفيذية سوف تعالج بصورة وافية معظم النقاط التي أثارتها المنظمة سواء أكانت تتعلق بجوانب فنية أو أي جوانب أخرى.
وأشار المجلس إلى أن تقرير المنظمة يشتمل على توصية بتعديل مشروع قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية للدولة بحيث يتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والذي ينص على حماية حرية التعبير وذلك عبر رفع القيود على انتقاد حكومة الإمارات.
وأوضح أن هذه التوصية تتعلق بالمادة 32 من مشروع القانون والتي تنص على إمكانية فرض غرامات كعقوبة لكل من تعرض لشخص رئيس الدولة أو نائبه أو كبار المسؤولين في الحكومة الاتحادية أو نوابهم .. وتشير هذه المادة بحسب صياغتها إلى التعرض «لشخص» المسؤولين المذكورين على نحو يسيء إليهم وليس التعليق على السياسات التي يطبقونها أو على طريقة أدائهم لواجباتهم الرسمية.
وفي إطار الأنظمة الحكومية والقيم المجتمعية للدولة فإن التهجمات الشخصية على المسؤولين والمرتبطة بأحوالهم الشخصية أو معتقداتهم أو تصرفاتهم تعتبر غير مقبولة حتى لو كانت تلك التهجمات أو الإهانة الشخصية مقبولة في دول أخرى ولا يأسف المجلس الوطني للإعلام على قيامه بالتمييز بين الحياة الشخصية وبين القيام بالواجبات الرسمية.
ومع ذلك فإن المجلس الوطني للإعلام يشير وكما هو الحال مع المواد الأخرى المتعلقة بالعقوبات في مشروع القانون إلى أن أي فرض لغرامات بموجب هذه الفقرة يتم فقط بعد اكتمال كافة إجراءات التقاضي والمحاكمة وفي إطار الإجراءات القضائية المتبعة في الدولة.
وذلك في رد على مطالبة المنظمة بـ « تعديل مواد القذف لتستثني الخطاب الموجه ضد الشخصيات العامة خاصة المسؤولين ».
اللجوء إلى القضاء
ويلاحظ المجلس الوطني للإعلام أن الشخصيات العامة ومسؤولي الحكومة في كثير من الدول إن لم يكن أغلب البلدان المتقدمة لهم الحق في اللجوء إلى القضاء فيما يخص الإساءة إليهم .. ويرى المجلس انه ليس هناك من مبرر يمنع الشخصيات العامة في الإمارات من التمتع بنفس هذا الحق في اللجوء إلى القضاء بهذا الخصوص.
وانتقدت المنظمة المادة 33 التي تنص في جزء منها على إمكانية فرض غرامات كعقوبات في حق التغطية الإعلامية التي يعتقد أنها تضر بسمعة البلاد والعلاقات والالتزامات الخارجية أو الهوية الوطنية أو الاقتصاد الوطني.
وفي هذا الخصوص ينوه المجلس الوطني للإعلام إلى أن أي ادعاء بانتهاك القانون فيما يخص التقارير المضللة لا يمكن إثباته إلا عن طريق المحاكم التي تثبت وفق قناعتها التامة بان كاتب الخبر كان يعلم علم اليقين بأن محتوى الخبر كان مضللا وانه كان لديه نية مبيتة لتضليل الجمهور وإلحاق الأذى على سبيل المثال بالاقتصاد الوطني أو علاقات البلاد الخارجية. ولا يجوز إنزال أي عقوبات تحت طائلة هذا القانون ما لم تكن المحاكم مقتنعة بان الكاتب كان يعلم بان محتوى الخبر لم يكن صحيحا وان الكاتب كان لديه الوعي الكامل والنية المسبقة لتضليل الجمهور أو إلحاق الأذى.
ولا يجوز اتخاذ أي إجراءات قانونية ضد الصحافي أو مؤسسته الإعلامية في مثل هذه القضايا إلا في حال إعادة نشر المعلومات الخاطئة بعد تحذير المجلس الوطني للإعلام بان المعلومات ذات الصلة تعتبر غير صحيحة، وأنها نشرت بقصد التضليل أو إلحاق الضرر. وهذه المادة لا تنطبق على قضية الصحافي الذي يعبر عن رأيه الشخصي لان المادة الثانية كفلت ذلك الحق، كما لا تنطبق على التقارير التي ترتكز على معلومات من مصادر أو تقارير أجنبية تعتبر في نظر الصحافي موثوقة وجرى البحث فيها جيدا.
وصيغت هذه المادة للتأكيد على أن المادة المنشورة قد أخذت حقها جيدا من المراجعة ودقة المصادر وأن وسائل الإعلام قد لا تكون على دراية بنشر المعلومات المضللة عن قصد مسبق بإلحاق الضرر. إضافة إلى ذلك لن يكون هناك أي مخالفة بموجب هذه القانون على نشر أخبار «تضر بالاقتصاد الوطني» إلا إذا كانت «مضللة وخاطئة»..ومن العبارات المهمة التي تتضمنها هذه المادة «عن نية سيئة» و«نشر أخبار ومعلومات كاذبة عن علم».
آراء سلبية
ولفت المجلس كذلك إلى أنه خلال الأشهر القليلة الماضية حفلت وسائل الإعلام المحلية بالعديد من المقالات التي حملت آراء سلبية حول اقتصاد الدولة ولم يقم المجلس بأي خطوة لمنع نشر تلك المقالات أو لتحريك إجراءات قانونية إزاء هذا والتي استندت على معلومات من مصادر خارجية وتقارير يعتبرها الصحافيون موثوقة رغم أن القانون الاتحادي لعام 1980 بشأن النشر والمطبوعات والمعمول به حاليا يكفل للمجلس السلطة القانونية لاتخاذ تلك الإجراءات.
ويعتقد المجلس الوطني للإعلام أن اقتصاد الإمارات يتم تناوله بصورة مكثفة في وسائل الإعلام المحلية وبصورة يومية .. وعليه فإن توصية منظمة هيومان رايتس واتش التي تنص على «تعديل مشروع القانون بحيث يتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والذي ينص على حماية حرية التعبير وذلك عبر السماح بتناول الأزمة الاقتصادية في الدولة» تعتبر غير ضرورية وغير ذات صلة وأنها غير دقيقة.
وبخصوص المادة 10 من مشروع القانون بشأن متطلبات تسجيل العاملين في دور النشر ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية أشار تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش إلى توصية تنص على «تعديل مشروع القانون بحيث يتماشى مع المعايير العالمية وذلك عبر رفع القيود غير القانونية لدخول المؤسسات الإعلامية وتشمل القيود غير القانونية الإجراءات الغامضة للتسجيل ومبلغ التأمين الضخم».
ويرى المجلس الوطني للإعلام أن أيا من مثل تلك «القيود» وبموجب مشروع القانون لن تكون «غير قانونية» لأنه من حق الدولة شأنها شأن كل دول العالم أن تضع ما يناسبها من أنظمة وقوانين خصوصا للتأكد من صلاحية العاملين في مجال النشاط الإعلامي للقيام بتلك المهام المتعلقة بتكوين الرأي العام وتوجيهه.
وتقول المنظمة: «وفيما يحق للحكومة أن تطلب أو تنظم التسجيل المسبق للصحف في المناطق الواقعة تحت نفوذها إلا أن التحديد العشوائي وبدون شروط واضحة وموضوعية لمن يسمح له أو لا يسمح له بالتسجيل والعمل يعتبر تدخلا في حرية الصحافة».
وبما أن هذه المسألة تعتبر أمرا فنيا ويحتاج إلى وضع إجراءات لتنفيذه فإنه سوف يتم تناولها بالتفصيل في اللوائح التنفيذية التي تلي المصادقة على القانون وصدوره.
ويؤكد المجلس الوطني للإعلام أن إجراءات التسجيل قد تم توضيحها بجلاء في مشروع القانون إضافة إلى أن هذه المؤسسات هي أيضا مؤسسات تجارية تخضع لقانون الشركات المعمول به في الدولة.
كما يشير المجلس إلى أن المادة الواردة في مشروع القانون والمتعلقة بمبلغ التأمين إنما تهدف إلى ضمان أن المؤسسات الإعلامية تتمتع بمقدرات مالية كافية تمكنها من تسديد الغرامات التي قد تفرض عليها بموجب القانون وكذلك إلى ضمان مقدرتها على الإيفاء بأي مستحقات أو رواتب أو مدفوعات للعاملين فيها مما يوفر ضمانات للعاملين في تلك المؤسسات.
وكذلك أوصى تقرير منظمة هيومان رايتس واتش بـ «إضافة مقدمة لمشروع القانون توضح بصورة جلية أن الصحافيين لا يجب حبسهم أو معاقبتهم جنائيا نتيجة لاستخدام حقهم في حرية التعبير حسبما ما هو منصوص عليه في القانون الدولي». وفي هذا السياق يشير المجلس الوطني للإعلام إلى أن مشروع القانون يخلو تماما من أي مواد تتضمن عقوبات تتعلق بالحبس إضافة إلى أن ضمان حق حرية التعبير لا يقتصر على المادة 2 من مشروع القانون بل إنه منصوص عليه أيضا في الدستور.
وقف الصحف
وبخصوص ما أثير بشأن وقف الصحف ومحطات البث فإن هذه المسألة أحاطها المشروع بالكثير من الضوابط والقيود التي تجعل اللجوء إليها في أضيق نطاق وبأقل فترة زمنية ممكنة وذلك وفقا للآتي: الوقف المؤقت لا يكون إلا بقرار من مجلس الوزراء، وهو الهيئة التنفيذية العليا للدولة طبقا لمواد الدستور. ويجب ألا تزيد مدة هذا الوقف المؤقت على ثلاثين يوما.
ويتعين أن يكون الوقف المؤقت بعد ثبوت ارتكاب الصحيفة أو محطة البث لمخالفة لأحكام النظم القانونية المعمول بها في هذا الشأن.
كما يتعين ألا يكون الوقف المؤقت إلا بعد إنذار وسيلة الإعلام ومع ذلك تصر على معاودة ارتكاب المخالفة.. ويجب على الجهة التي أصدرت قرار الوقف طرح الأمر على القضاء خلال مدة لا تزيد على ثلاثين يوما من تاريخ إصدار القرار ليقول القضاء كلمته في الأمر باستمرار الوقف أو إلغائه طبقا لما يتوافر لديه من أدلة قانونية وواقعية وبراهين قاطعة.
وإذا تمت المقارنة بين هذا الوقف المؤقت المنصوص عليه في المشروع المطروح والوقف المنصوص عليه في القانون المعمول به حاليا يتبين لنا أن القانون الحالي يوسع كثيرا من نطاق وصلاحيات الجهة الإدارية في هذا الوقف فقد منح مجلس الوزراء سلطة الوقف الكامل والنهائي للصحيفة وذلك بإلغاء ترخيصها بشكل كامل ودون عرض الأمر على القضاء كما منح سلطة الوقف لمدة أسبوعين لوزير الإعلام والثقافة «حاليا مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام».
دبي ـ السيد الطنطاوي و«وام»

