يتحدث الطاهي الألماني هاينز بيك بحنان الأب مع الطماطم ويسألها «ماذا ترغبين أن تكوني؟ صلصة أم حساء؟»، ولا يتغير حب بيك للطماطم التي يتعامل معها سواء كانت لينة أو صلبة بعض الشيء، ويحرص دائما على «الحديث» معها ليعد أفضل وجبات اللحوم والأسماك والخضروات التي يقدمها في روما، وتلقى بيك ـ45 عاماـ الدعم من أشهر طهاة في ألمانيا .
وهو هاينز فينكلر الذي ساعده في دخول أماكن كبيرة ليعمل بها، وينتزع بيك إعجاب الزبائن في مطعم «لابرجولا» في فندق كافاليري -هيلتون بالأطعمة التي تبهرهم بمجرد تذوقها وتجذب عيونهم بسبب تعدد ألوانها، وفي هذه الأثناء يسرع بيك بتغيير ملابسه لإعداد الطعام للزبائن الذين ينتظرون بشغف في حين يقوم مساعدوه بتقديم المقبلات للزبائن الذين يستمتعون بمنظر أسقف روما والفاتيكان والجبال التي تحيط بالمطعم، وجاء بيك إلى إيطاليا وهو لا يجيد كلمة من الإيطالية، وكان يخطط للبقاء في «بلد الباستا» أياماً.
ولكنه بقي هناك 15 عاماً، بيد انه وقع في غرام روما بألوانها المتنوعة وصورتها الخالية من ناطحات السحاب كما ارتبط بقصة حب مع امرأة من صقلية صارت زوجته بعد ذلك، واحتفت إيطاليا ببيك كثيرا لدرجة أن الصحف الإيطالية تطلق عليه لقب «طباخنا الألماني»، ويحرص بيك على التواجد في المناسبات العالمية المهمة ويقول: عملي هو إسعاد زبائني ولكن العمل فوق القمة يمثل تحديا وضغطا كبيرا.
(د ب أ)
