كشف الدكتور مغيرالخيلي ،المدير التنفيذي لمجلس أبوظبي للتعليم ،أن 90% من خريجي الثانوية العامة غير قادرين على متابعة تعليمهم الجامعي دون المرور بالتعليم الأساسي ، إضافة إلى أن 99 % من الطلاب غير قادرين على الالتحاق في كليات التقنية العليا بسبب ضعف مخرجات التعليم الثانوي .

وأكد تطلع مجلس أبو ظبي للتعليم للعمل على رفع مهارات ومخرجات الطلاب حتى لايهدروا السنوات والإمكانات في مساقات التعليم الأساسي . وأضاف إن المجلس بات على أبواب مرحلة انتقالية نوعية جديدة ،حيث تم إعادة تقييم أداء أكثر من 5 آلاف معلم ومعلمة ومن كافة المراحل والتخصصات، بالإضافة الى المدراء والوكلاء ، انطلاقا من رؤيته الخاصة بالتأكيد على جودة التعليم من خلال الارتقاء بجودة المدير والمعلم ومحتوى البرامج والمناهج في إطار عملية تكاملية للعملية التعليمية من كافة جوانبها على أسس علمية وواقعية وليس مجرد اجتهادات شخصية .

وأشار الخيلي إلى أهمية تطوير دور ومفاهيم الأنشطة اللاصفية،بحيث لا تتحول المدرسة الى بيئة طاردة ومملة، بل بيئة ابداعية، مشيراً الى أنه هذا الأمر هو ما يسعى إليه مجلس ابو ظبي للتعليم في رؤيته الإستراتيجية المطروحة حاليا.

وأوضح إن الإستراتيجية المتوقع صدورها خلال أسابيع قليلة ستكون نقلة نوعية للعملية التعليمية بعد أن تمت المراجعة الشاملة لكافة العقبات ومناقشة كافة الطروحات والتوصيات على ضوء التقييمات التي تمت في الميدان التربوي ،والتي شملت إعادة تقيم أكثر من5 آلاف معلم ومعلمة من كافة المراحل ،إضافة لتقييم أداء الإدارات التربوية مشيراً إلى إن الحقائق تفرض علينا واقعاً محدداً وعلينا أن نتعامل من خلاله حيث أننا لانقلل من دور وشأن المعلم ،بل لابد من زيادة معرفة ومهارات وقدرات الطالب ومدى تأثير المناهج والبرامج.

وأكد الدكتور مغيرالخيلي إن مجلس ابو ظبي يعمل على إعادة تطوير المناهج والبرامج والمخرجات لتجاوز مرحلة التعليم الأساسي والتي هي المؤشر الحقيقي للتعليم بشكل عام ، وبالنسبة لتجارب الامتحانات الوطنية فهي واحدة من التجارب الناجحة التي سعينا إلى تجريبها وتطبيقها على كافة طلاب المدارس الحكومية من خلال حرصنا على التعاون والتكامل في الخطط والبرامج مع وزارة التربية والتعليم حيث تعقد اللقاءات التشاورية الدورية للبحث في كافة الجوانب والعمل على الاستفادة من الخبرات والطاقات والإمكانات.

وأوضح أنه بالنسبة لتعميم الأسئلة النموذجية لطلاب الصف الثاني عشر على ضوء نتائج الفصل الأول ، فتلك المسألة مازالت تحت رعاية وإشراف مباشرين من قبل وزارة التربية ، مؤكد اً بدء العمل استناداً الى حقائق وليس مجرد اجتهادات شخصية بهدف انتشال الطلبة من التعليم الأساسي وتطويرا لعملية التعليمية، سيما وإن مرحلة انتقالية جديدة على الأبواب. وأكد إن إجراء المقابلات للمرشحين من المعلمين جاءت وفق رؤية المجلس لاستكمال الكوادر من كافة التخصصات ووفق المعايير المطلوبة سيما المهارات التقنية واللغوية والخبرات الميدانية .

العين - داوود محمد