بدأت محاكم دبي مؤخّراً اعتماد إستراتيجيات جديدة من شأنها تعزيز ثقة المتعاملين والمعنيّين بالنظام القضائي من خلال ضمان الدقة والسرعة في التسوية والفصل في الدعاوى وتنفيذ الأحكام وحل المنازعات وذلك في إطار تنفيذ الوثيقة الإستراتيجية 2009 ـ 2011 التي تمّ الكشف عنها سابقاً بهدف تطوير النظام القضائي في الإمارة بما ينسجم مع خطة دبي الإستراتيجية 2015.
وتركّز محاكم دبي في إطار سعيها لتحقيق هذه الغاية الإستراتيجية على الارتقاء بجودة الخدمات القضائية والقانونية من خلال تفعيل الحصول على طرق سريعة وفعّالة لحل المنازعات ودّياً وضمان دقّة الخدمات وسرعة تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة عن المحكمة واللجان القضائية التابعة لها إضافة إلى العمل على تفعيل الشراكات وسرعة التقاضي مع ضمان دقّة ووضوح الأحكام القضائية وتيسير التقاضي.
وتسعى المحاكم إلى تطبيق هذه الإستراتيجيات وفق جدول زمني محدّد، حيث قامت برصد الموارد وتحديد الأولويات والأدوار ومؤشّرات قياس الأداء والتميّز واعتماد أفضل الممارسات وتفعيل التنسيق المتكامل بين أقسامها وإطلاق المبادرات والمشاريع بغية تحقيق هذه الغاية بحلول العام 2011.
وتتمحور الوثيقة الإستراتيجية لمحاكم دبي حول ثلاث غايات إستراتيجية تصب في تحقيق خطة قطاع العدل والأمن والسلامة لحكومة دبي، حيث إن 67 % من أهداف الخطة الاستراتيجية لمحاكم دبي 2009-2011 و 59% من مؤشراتها و 62% من مبادراتها تصب في تحقيق الغايات الثلاث لخطة قطاع العدل والأمن والسلامة لحكومة دبي.
وتهدف الخطة الاستراتيجية إلى تحقيق إستمرارية التركيز على تحقيق أداء متوازٍ مع تطلّعات المعنيين والمتعاملين من خلال تعزيز ثقتهم بالنظام القضائي، وتعزيز فعالية وكفاءة الأداء الداخلي فضلاً عن واستقطاب واستثمار وتنمية الموارد والكفاءات البشرية المؤهّلة والقادرة على الارتقاء بالخدمات القضائية.
وقال أحمد بن هزيم، مدير عام محاكم دبي: «يعدّ إنجاز الوثيقة الإستراتيجية خطوة هامّة لبلورة رؤيتنا المتمثّلة في تحقيق الريادة في عمل المحاكم من خلال الدقة والسرعة في التسوية والفصل في الدعاوى وتنفيذ الأحكام وتوثيق المحررات بالاعتماد على كوادر وطنية مؤهلة ونظم وتقنيات متطوّرة وتبنّي أفضل الممارسات وفق أعلى معايير الجودة والتميّز العالمية.
وعقب إنجاز الوثيقة الإستراتيجية سنبدأ خلال الفترة المقبلة بتنفيذها وفق الإطار الزمني المحدّد، مما سيضعنا أمام مرحلة تعتبر الأكثر دقّة وبساطة في نفس الوقت إلاّ أنّنا على ثقة بكفاءة الأجهزة القضائية وقدرتها على تحقيق الغايات المرجوّة».
وأضاف بن هزيم: «نسعى إلى ضمان تنفيذ الخطّة من خلال التنسيق مع كافة الجهات المعنيّة واطلاعها على تفاصيل الخطة الإستراتيجية والخطط التنفيذية وخطط العمل والإشراف على كيفية تنفيذها والالتزام بها. كما نحرص أيضاً على تخصيص الوقت والجهد لعمليات مراجعة الخطط وإدخال التعديلات عليها وتطويرها بما ينسجم مع خطة دبي الإستراتجية في تحقيق التنمية الشاملة في الإمارة».
وحدّدت محاكم دبي 18 هدفاً تفصيلياً لتمكين الجهات المعنية من تحقيق الغايات الإستراتيجية الثلاث الأساسية، وتشمل الأهداف تعزيز التحوّل الإلكتروني والإستغلال الأمثل للموارد وتعزيز إدارة المعرفة القضائية ودعم التوطين.
وتعزيز البيئة الداخلية المحفّزة على الإبداع والتميّز وتطوير الموارد البشرية وتعزيز إستقلالية واستقرار أوضاع أعضاء الهيئة القضائية والعديد من الأهداف الأخرى. ولضمان تنفيذ هذه الأهداف تمّ تحديد مؤشرات أداء إستراتيجية وتفصيلية مع تحديد المستهدفات لكل مؤشر أداء بالإضافة إلى رصد مجموعة من المبادرات التي من شأنها تحقيق هذه المستهدفات.
وتأسّست محاكم دبي بناء على منظومة من القيم المشتركة المتمثّلة في العدل والاستقلاليّة والمساواة والإبداع والتميّز والعمل بروح الفريق. وتعتمد محاكم دبي إستراتيجية توظيف القانونيين ذوي الكفاءات العالية وتبنّي وسائل التكنولوجيا الحديثة فضلاً عن اعتماد أعلى المعايير العالمية في تطبيق الأنظمة والإجراءات القانونية.
دبي ـ «البيان»
