أكدت وزارة العمل أن العمالة العربية في الدولة معظمها يعمل في الوظائف التخصصية وما تزال اسواق العمل في الإمارات جاذبة لها وهناك طلب مستمر ومتزايد واستقطاب لهذه النوعية من العمالة ولا يوجد إنهاء خدمات او تسريح لها مشيرة الى أن الطلب قد انخفض على العمالة غير الماهرة والعمالة العربية في هذا المستوى المهاري نسبة لا تذكر ومحدودة جدا.

وقال حميد راشد بن ديماس السويدي القائم باعمال مدير عام وزارة العمل المدير التنفيذي عقب مشاركته في اعمال مؤتمر العمل العربي الذي اختتم اعماله بالعاصمة الاردنية عمان ان جميع اسواق العمل العربية ستكون اقل تأثرا من جراء الازمة المالية والاقتصادية التي يشهدها العالم مقارنة بالدول الكبرى كالولايات المتحدة الاميركية والدول الاوروبية مشيرا الى ان المؤتمر شهد تساؤلات من قبل مسؤولي اجهزة العمل العربية حول ما ذا كانت العمالة العربية تضررت وفقدت فرصها في العمل من جراء الازمة ام لا.

وأضاف في تصريحات لـ «البيان» انه نظرا لأثر الأزمة الاقتصادية العالمية على مختلف القطاعات الاقتصادية ومنها اسواق العمل في العالم كله فقد افرد مؤتمر العمل العربي الذي انتهت اعماله في العاصمة الاردنية عمان مؤخرا جانبا من اعماله لمناقشة تأثيراتها على سواق العمل العربي وكانت احد البنود المطروحة على جدول اعماله في اطار تقرير مدير عام منظمة العمل العربية.

واوضح ان المؤتمر عقد جلسة خاصة بمشاركة ممثلين عن صندوق النقد الدولي ومنظمة العمل الدولية حول اثر الازمة على اسواق العمل العربية كما ان الموضوع سيطر على المناقشات في جميع جلسات المؤتمر على الرغم من اهمية كافة البنود على جدول الاعمال.

وذكر ان المشاركين قسموا اسواق العمل العربية الى ثلاث مجموعات ورأوا ان الازمة الاقتصادية العالمية سوف تؤثر ولكن بدرجات مختلفة ومتفاوتة الأولى دول الخليج العربية والتي سيكون التأثير عليها محدودا بسبب قوة اقتصاداتها وانفتاحها على الاقتصاد العالمي ووجود مخزون كبير من السيولة المالية لديها وارصدة مالية واستثمارات على الرغم من تأثر وهبوط اسعار النفط عالميا الى انها اعتمدت على ما لديها من احتياطيات مالية كبيرة وهذا ادى الى امتصاص جزء كبير من التأثيرات التي كان متوقع حدوثها على اسواق العمل بها.

واشار الى ان المجموعة الثانية من الدول هى شبه المنفتحة على غيرها من دول العالم ومنها مصر وتونس والمغرب والأردن من المجموعة الاولى ودول اقل انفتاحا على العالم مثل سوريا والدول الواقعة في هاتين المجموعتين سوف تتأثر ولكن بدرجة اكبر من الدول الخليجية وان كانت اسواق العمل العربية في جميع الدول العربية ستتأثر بدرجة اقل كثير مما سيلحق باسواق العمل في الدول الكبرى مثل اميركا والتي شهدت بداية شرارة اندلاع الازمة المالية العالمية.

واكد ان المؤتمر اكد ان الازمة الاقتصادية العالمية تعتبر فرصة مواتية وحقيقية لتفعيل آليات العمل العربي المشترك في مجال خلق الفرص الوظيفية والاهتمام بموضوع التشغيل ولذا فقد تم التركيز على تنقل الايدى العاملة العربية باعتباره خيار استراتيجي للوطن العربي لمعالجة الأزمة ويتم ذلك من خلال تفعيل الاتفاقيات وهناك اتفاقيتان لتنقل الأيدي العاملة واعلان مبادئ.

وقال القائم بأعمال وزارة العمل ان اهم ما خرج به المؤتمر ويصب في اطار معالجة تأثيرات الازمة الاقتصادية العالمية على اسواق العمل العربية هو الاجماع على عقد منتدى لتنقل العمالة العربية بمشاركة الدولة العربية والمرسلة والمستقبلة للعمالة.

واضاف ان المنتدى الذي سيتم تحديد مكان وموعد انعقاده لاحقا من قبل منظمة العمل العربية سيبحث موضوع التنقل وتطوير استراتيجيات للشراكة بين الدول المرسلة والمستقبلة لتيسير عملية الانتقال والوقوف على الفرص التي تخلق للعمالة في ظل الأزمة وخاصة فيما يتعلق بتشجيع الاستثمار مشيرا الى ان المنتدى سيقدم المقترحات والبرامج والاليات الى مؤتمر العمل العربي في دورته المقبلة.

واشار الى ان وزراء العمل المشاركين في المؤتمر اجتمعت ارادتهم على مسألة تعزيز تنقل العمالة العربية واقروا بأن اسواق العمل العربية ستتأثر ولكن بشكل محدود وانها ما تزال فيها فرص للتكتل والتكامل العربي من خلا تنظيم انتقال العمالة ولذلك قررا ان يعقد المنتدى المرتقب للدول العربية «المرسلة والمستقبلة للعمالة».

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد