ينتظر أهالي شعبية الوصل بدبي قراراً تنفيذياً عاجلاً لإزالة عدد من البيوت المهجورة المقابلة لمنازلهم السكنية بالرغم من إزالة بعضها وإعادة بنائها، معبرين عن معاناتهم من وجود تجمعات العمالة الآسيوية بكثرة خلال الليل وإيقاف سياراتهم أمام تلك البيوت ما شكل ضيقا للمواقف.

وأكدوا ل«البيان» أن هناك عدداً ليس بقليل من البيوت في المنطقة منها مهدم ومهجور ولا يسكنه أحد، ما أدى إلى انتشار الحشائش وتكاثر الحشرات والفئران وسبب إزعاجا وقلقا للقاطنين فيها، فضلا عن تشويه المنظر العام للمنطقة، وطالبوا بضرورة تكثيف الجولات الميدانية للاطلاع عن كثب على أوضاع المواطنين خاصة في الأحياء التي اتخذها العزاب كمقر لهم.

«البيان» تلقت عدة شكاوى بشأنها من القاطنين في المنطقة تطالب بهدم البيوت المهجورة التي خلفت وراءها ظواهر بيئية واجتماعية، وعليه قامت برصد الصورة الحقيقية للمنطقة بلا رتوش جنبا إلى جنب مع استعراض آراء المتضررين فيها.

وقالت فاطمة عبيد ربة منزل إنها تسكن وعائلتها في المنطقة منذ أكثر من 30 عاما، موضحة أن شعبية الوصل تتضمن بيوت تمليك وإيجار، حيث تقع معظم بيوت الإيجار بقلب المنطقة وتحيط بها البيوت التمليك، وتم إخطار أصحاب المساكن المؤجرة لإخلاء البيوت بسبب تطويرها وإعادة بنائها وتجديدها وذلك قبل حوالي عام أو أكثر، وبالفعل تم إزالة بعض المنازل وأعيد بناؤها وإزالة البعض الآخر منها لتصبح مساحات خالية، إلا انه بقي عدد من البيوت لم تشملها عملية الإزالة وأصبحت مرتعا للعمالة الآسيوية واتخذوها كأوكار لهم.

وأضافت أن الوضع في النهار يبدو طبيعيا بالنسبة لبيوت مهجورة موجودة بين الأحياء السكنية حيث تخلو من الناس ولكن تتجمع فيها القطط وتعج بالفوضى والقمامة، أما في المساء فتكثر المركبات والشاحنات والحافلات بصورة مخيفة، وتصطف أمام تلك البيوت، بالإضافة إلى انتشار العمالة الآسيوية الذين يتجولون بين أرجاء المنطقة مثيرين إزعاجا لسكانها، متسائلة عن دور الرقابة في ضبطهم.

وتشاركها أختها شيخة في الرأي مؤكدة أن الحصول على موقف في هذه المنطقة بات أمرا مستحيلا خاصة خلال الليل، قائلة إنها تتردد بشكل يومي على منزل والدها في شعبية الوصل وتواجه صعوبة في صف سيارتها أمام المنزل، حيث تصطف مركبات الآسيويين يوميا، وتكثر المركبات والشاحنات في المنطقة في عطلة نهاية الأسبوع، آملة أن يتم تكثيف الرقابة على المنطقة لأن الوضع بات مخيفا على حد قولها.

وعبرت أم ثاني ربة منزل عن مخاوفها من عدم إزالة المنازل المهجورة، قائلة إن المواطنين القاطنين في هذه المنطقة يواجهون أوضاعا تثير القلق جراء انتشار جماعات من العمالة الآسيوية، مطالبة بتكثيف الرقابة على المنطقة وضرورة إزالة البيوت المهجورة للتخلص من تجمعات الآسيويين خاصة في الليل.

وأشارت إلى أن المنطقة لم تعد آمنة كالسابق، حيث كانت أبواب البيوت مفتوحة والوجوه معروفة، إلا أن بقاء المنازل المهجورة كما هي عليه فسحت المجال أمام الآسيويين بالظهور بصورة لافتة، وأوضحت انه بداية عملية الإخلاء تم إزالة بعض البيوت وأعيد بناءها بسرعة، وتقطن فيها عائلات في الوقت الراهن، إلا أن الجزء الآخر من تلك البيوت القديمة ما زالت تراوح مكانها بل وأصبحت تشكل خطورة على أهالي المنطقة نظرا لتكاثر مخلفات البناء فيها وظهور الحشرات والفئران، حيث بات شكلها مخيفا للغاية.

وأشارت أم محمد ربة منزل إلى أن وجود العزاب الآسيويين في المنطقة بات يهدد استقرارها وهي لم تعد كالسابق، حيث تغير حالها بعدما انتقل بعض أهالي المنطقة إلى مساكن جديدة وقاموا بتأجير منازلهم، وبدأت اسر آسيوية بالإقامة في تلك البيوت، وبعدها لجأ العزاب بتأجير غرف في البيوت المؤجرة تدريجيا حتى اعتادوا على التواجد في المنطقة، أما في الوقت الراهن ونظرا لوجود البيوت المهجورة، ففاق عدد العزاب الآسيويين عن السابق.

وتساءلت عن أسباب توقف الشركة المنفذة لعمليات هدم البيوت المهجورة عن العمل وما هي معوقات بدء التنفيذ، لافتة إلى أن إزالة البيوت ستقضي على ظاهرة تجمع الآسيويين وستحد من انتشار الحشرات والفئران التي ظهرت مع وجود البيوت المهجورة.

حيث تم تحويل مساحات البيوت المزالة إلى مواقف للسيارات الكبيرة، مشيرة إلى أن أعدادا كبيرة من سيارات نقل البضائع والشاحنات تظهر في الليل وتقف أمام المساحات المقابلة للمنازل المهجورة وتختفي في الصباح، الأمر الذي يثير التساؤلات عن اتخاذ أصحاب تلك المركبات من البيوت المهجورة كأماكن للنوم فيها وسط غياب الرقابة والتفتيش عليها.

وقال راشد عبدالله، احد سكان المنطقة،إن بقاء البيوت المهجورة بين الأحياء السكنية يؤذي المجاورين ويصبح -مع مرور الأيام- وكرا للعابثين حيث يتخذونه مقرا لهم خلال الليل، ما يهدد امن واستقرار أهالي المنطقة.

وأشار إلى انه رصد عدة ملاحظات من الآسيويين الذين يظهرون خلال الليل ويقومون باللعب والتجمع في المنطقة مسببين إزعاجا للقاطنين فيها، كما أنها تشكل مستودعات للنفايات حيث تنتشر فيها مخلفات البناء وتنعدم فيها النظافة، وتؤثر على الناحية البيئية خاصة بعد انتشار الحشرات والفئران في الآونة الأخيرة، مطالبا بمحو الضرر على أهالي المنطقة من خلال إزالتها.

دبي ـ نادية إبراهيم