اختتمت أمس فعاليات مؤتمر ومعرض دبي العالمي للإغاثة والتطوير (ديهاد 2009)، والذي عقد بمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض لمدة ثلاثة أيام برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتومألا نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبدعم رسمي من قبل الأمم المتحدة وهيئة الهلال الأحمر بالدولة وبالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية وحملة دبي العطاء.

ودعا المشاركون في المؤتمر وكالات الإغاثة والتطوير إلى تبني المفاهيم الخلاقة والإبداعية لتخفيف الضغط الذي يتعرض له الإنسان خلال القرن الحادي والعشرين وتوعية المجتمعات بكيفية التعافي من الأزمات، وأهمية تطبيق التوجهات العالمية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية الدولية ووضع سياسة نقدية من خلال المنهج البيئي المناسب.

وأكد المشاركون على أن المؤتمر يقوم على تبني المزيد من مبادرات الشراكة وتطوير سبل الاتصال بين أجهزة الدفاع المدني والهيئات العسكرية، وأوضحوا أن هناك حاجة ملحة للتطوير والتغيير بهدف دعم المجتمعات المحلية بطريقة فعالة وديناميكية ودعم جميع الإمكانات الحالية والمستقبلية من أجل منع الحوادث والأزمات والتعامل معها عند حدوثها.

وقد ناقش مؤتمر ديهاد خلال الثلاثة أيام الماضية أبرز المواضيع التي يعاني منها العالم في الوقت الحالي حيث تعمل المؤسسات والجمعيات المشاركة على تقديم المساعدات الاغاثية اللازمة للحد من الانتهاك الإنساني الذي يتعرض لها بعض الشعوب في العالم.

كما ناقش المؤتمر إعادة اعمار قطاع غزة وملف الأزمة الغذائية والأزمة الاقتصادية العالمية وغيرها من المواضيع التي اندرجت تحت عنوان المؤتمر «تمكين المجتمعات بين الكارثة والتطوير».

وأشارت معالي ريم الهاشمي وزير الدولة ورئيسة مؤسسة دبي العطاء التي حضرت ختام المؤتمر والمعرض إلى أن مؤتمر ديهاد يعتبر من أبرز الفعاليات التي تجمع المؤسسات والمنظمات التي تعنى بالإغاثة والتطوير والتي تقوم بالبحث لإيجاد الحلول للمشكلات والكوارث التي يتعرض لها العالم.

وقالت إن مؤسسة دبي العطاء تقوم بدور بارز في تقديم سبل العون والمساعدة من خلال سلسلة من الخدمات الاجتماعية التي تتمركز حول أربعة محاور وهي توفير المياه الصحية والصحة والتغذية بالإضافة إلى معالجة البنية التحتية وتعزيز التعليم.

ولفتت إلى أن دبي العطاء تساهم أيضاً في محو الأمية والتأكيد على حصول الأطفال على التعليم المناسب، بالإضافة إلى تسليح المجتمعات بكافة المستلزمات التي تساعدهم على التغلب على التحديات الشخصية والاجتماعية المحيطة.

وقال عبد السلام المدني الرئيس التنفيذي لمعرض ومؤتمر ديهاد والرئيس التنفيذي لاندكس القابضة وهي الشركة المنظمة للمؤتمر أن «ديهاد» نجح نجاحا كبيرا للعام السادس على التوالي من تحقيق الأهداف السامية التي يحملها، وذلك بمشاركة أكثر من 7000 زائر ومشارك للمؤتمر والمعرض المرافق خلال الثلاثة أيام الماضية.

وأضاف أن تميز ديهاد لهذا العام بمشاركة عدد كبير من الجمعيات والمؤسسات الخيرية العالمية، ومشاركة عدد من أهم الناشطين والرؤساء التنفيذيين والقادة في العمل الإنساني على نطاق العالم، ونحن نتوقع أن تتضاعف المشاركة خلال العام المقبل.

وقد شاركت العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية والإنسانية المحلية والعربية والدولية بفعالية في هذا المؤتمر ومن أهم المؤسسات العربية التي شاركت «تكية أم علي» وهي الجمعية الأولى والوحيدة من نوعها في العالم العربي والأردن المختصة بمكافحة الجوع حصراً عبر تقديم مساعدات غذائية للفئات الأشد فقراً والتي تشرف عليها حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين.

وأوضح المشاركون في المعرض من «تكية أم علي» أن المؤسسة تتعاون مع الجمعيات الموثوقة في المناطق المختلفة التي تعمل بها، ولا تنافسها بل تحاول دعمها مع توفير آليات رقابة مستمرة وفاعلة لضمان وصول المساعدات للمستحقين.

ألاولفتوا إلى أن جميع الأسر المستفيدة من مساعدات التكية هي من فئة الفقراء وهي أسر ذات حاجة حقيقية، حيث تدرس بعناية فائقة من خلال فريق البحث الاجتماعي المتخصص والزيارات الميدانية. وقالوا إنه لا وجود للازدواجية في المعونات المقدمة مع أي جمعيات ومؤسسات داعمة أخرى، ذلك أن التكية تنسق مع صندوق المعونة الوطنية والجمعيات العاملة في نفس المناطق المستهدفة وتقارن الكشوفات بشكل دوري يمنع ممتهني التسول والاستجداء من تعدد المعونات، ويوحد الجهود المبذولة في مكافحة الفقر ضمن فرص متساوية للجميع.

كما تؤمن التكية بأهمية الاستثمار في العامل البشري حيث تستقطب خبرات مميزة تؤمن بأهمية العمل الخيري وتحافظ على كفاءة متميزة في استخدام وتوظيف الأموال المتبرع بها، انطلاقا من آيات القرآن الكريم: «إنّ خير من استأجرت القوي الأمين»، حيث يتواجد لديها طاقم متكامل في البحث الاجتماعي وطاقم ذو خبرة في إعداد وتقديم الطعام، بالإضافة إلى الإداريين المختصين في عملية إدارة المنظمات الخيرية وغير الربحية.

دبي ـ السيد الطنطاوي