كشفت الأستاذة الدكتورة بسمات عمر احمد عميد كلية العلوم الصحية في جامعة الشارقة عن وجود تحركات جادة مع عدد من مؤسسات الدولة الطبية لإلغاء نظام التدريب الخاص بمزاولة المهنة لخريجي تخصصاتها ومدته عامان والذي اثر سلبا على نسبة إقبال الطلبة المستجدين الراغبين في الانتساب إلى تخصصات الكلية السبعة وذلك أسوة بما هو متبع بوزارة الصحة.
مشيرة إلى أن الكلية عملت في المقابل على إدخال تعديلات على خططها الدراسية بهدف تحسين جودة البرامج وتعزيز فاعليتها تماشيا مع متطلبات سوق العمل المحلي والعالمي، كما دعت إلى زيادة عدد المنح الخاصة بالطلبة من قبل المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة في الدولة.
وفيما يلي نص الحوار:
لكلية العلوم الصحية رؤية وأهداف واضحة إلى أي مدى وصلتم في ترجمة هذه الرؤية على شكل منجزات حقيقية تتحدث عن نفسها؟
تقول الأستاذة الدكتورة بسمات عمر إن رؤية كلية العلوم الصحية تتمثل في تحقيق مستوى عال من التعليم الذي يمهد لخريجيها مساهمة فعالة في مجتمعهم وتحفيزهم وإعدادهم حتى يصبحوا ذوي نظرة ثاقبة واستقلالية أثناء الدراسة الجامعية وخلال حياتهم العملية إلى جانب إعداد كوادر متخصصة في مجال العلوم الصحية لهم القدرة على التجديد والتأقلم مع المتغيرات والتعاون في نطاق الفرق ذات التخصصات الصحية المختلفة .
وإعداد اختصاصيين مؤهلين لشغل المناصب القيادية في مجالات التخصص وتقديم الخدمات الصحية المتميزة في المراكز الصحية، العيادات، المستشفيات الحكومية والخاصة، مراكز التأهيل والطب الرياضي، البلديات والمؤسسات البيئية، تسويق الخدمات الصحية،العلاقات العامة وخدمة المرضى، مراكز البحوث، المنشآت التعليمية، مؤسسات الإعلام، المدارس، وقطاع الصناعة.
وذكرت عميد كلية العلوم الصحية أن لديهم 7 برامج علمية تمنح درجة البكالوريوس وهي تقنية المختبرات الطبية، والتصوير التشخيصي الطبي، والتمريض، وإدارة الخدمات الصحية والعلاج الطبيعي، والصحة البيئية، والتغذية العلاجية كما يجري حاليا الإعداد لقسم خاص بالعلوم الرياضية بالتعاون مع جامعة ماكماستر في كندا، مشيرة إلى أن 6 تخصصات من التخصصات المذكورة لديها الاعتماد الأولي فيما حصل التصوير التشخيصي الطبي وتقنية المختبرات الطبية على الاعتماد الأكاديمي الكلي.
وأكدت أن الجامعة تؤكد من خلال خططها الدراسية وإمكانياتها العلمية والبشرية من هيئات تدريسية وكوادر إدارية وفنية مؤهلة ومرافق مزودة بأحدث التقنيات والمعدات تخريج طالب على مستوى عال من الكفاءة والقدرة على التفكير المنطقي والمهارة الإكلينيكية التي يكتسبها من خلال التدريب العملي الذي توليه الجامعة بشكل عام وكلية العلوم الصحية بشكل خاص جل اهتمامها من خلال المعامل المركزية المتوفرة في الحرم الجامعي أو من خلال مواقع التدريب في الدولة من مستشفيات ومراكز علاجية وبلديات وغيرها بحسب التخصصات.
تخصصات نادرة
وقالت إن كلية العلوم الصحية تمتاز بوجود بعض التخصصات التي لا تطرحها أي جامعة أخرى في الدولة ولو طرحت لا تمنح درجة البكالوريوس كالتصوير التشخيصي الطبي.
كم عدد الطلبة في كلية العلوم الصحية وهل هناك إقبال على تخصص دون آخر؟
في الكلية قرابة 600 طالب وطالبة منهم 45 بالمئة من المواطنين موزعين على الأقسام المختلفة إلا أن بعض التخصصات تحظى بنسبة إقبال كبيرة كتقنية المختبرات الطبية، العلاج الطبيعي، التمريض، إدارة الخدمات الصحية، والتغذية العلاجية، إلا أن تخصصات مثل الصحة البيئية والتصوير التشخيصي الطبي لا تزال نسبة الملتحقين فيهما دون المستوى بالرغم من أهميتهما وكثرة مجالات العمل المتاحة أمام دارسيه بعد التخرج إلا أنها ترى أن التخصص يحتاج إلى مزيد من التسويق والتوعية بضرورته في سوق العمل.
لافتة إلى أنهم يعملون ضمن خطة مرسومة للتعريف بتخصصات الكلية عامة وما تقدمه من برامج والمجالات المتاحة أمام الخريجين في سوق العمل، وقالت نحن على قناعة تامة بان برامج الكلية على درجة عالية من الحرفية لكن ما ينقصنا هو كيفية التسويق لها.
في سؤال ذو صلة هل تحركتم بشكل عملي لإيجاد صيغة لتبصير المجتمع بالتخصصات الهامة والنوعية التي تطرحونها والإمكانيات العلمية الهائلة التي تضمها الجامعة ومن بينها الكلية بين جنباتها؟
ناقشنا موضوع التسويق مع الدكتور المهندس سامي محمود مدير الجامعة حيث أبدى تجاوبا فوريا واتخذ إجراءات مباشرة لتشكيل وحدة لاستقطاب الطلبة والتوجيه الأكاديمي هدفها الأساسي تسويق برامج الجامعة الأكاديمية لاستقطاب الطلبة خاصة وان برامج الجامعة متطورة للغاية.
هل لك أن تعطينا فكرة عن برنامج بكالوريوس التغذية العلاجية ومجالات العمل فيه باعتباره من التخصصات الجديدة والنادرة في جامعات الدولة؟
تم إنشاء القسم في العام 2006 حيث يصبو إلى تبوؤ مكانة ريادية في مجال علوم الرياضة بما في ذلك إجراء البحوث وخاصة الإيفاء بحاجات المجتمع في الدولة والمنطقة، حيث أن البرنامج يهدف إلى تزويد الطلبة بأساليب تعلم متطورة تساعدهم على اكتساب المعرفة والمهارات في تقييم الوضع الغذائي ومنع ومعالجة المشاكل الصحية المرتبطة بالتغذية وتدريب الطلبة على تصميم وتنفيذ برامج تغذية علاجية وبرامج توعية غذائية وتدريبهم ليكونوا قادرين على العمل في المراكز الصحية لتوفير الرعاية الصحية المناسبة للمرضى وتطوير التعاون مع الأفراد والمجتمع بغية تعزيز التثقيف الغذائي.
مشيرة إلى أن فرص العمل للتخصص مفتوحة أمام الخريجين في القطاعات الطبية والصحية العامة والخاصة كالمستشفيات والعيادات الخاصة في المعالجة بالأنظمة الغذائية ومراكز الصحة المدرسية والجهات الرقابية كالبلديات وغيرها، وهذا البرنامج يعد احد أبرز البرامج التي تقدمها الكلية لتعريف الطلبة بعدد من العلوم ذات العلاقة بالصحة ويشتمل على مساقات نظرية وأخرى عملية تركز على التطبيقات الحقيقة للعمل إضافة إلى تدريبات ميدانية في المستشفيات.
برامج جديدة
هل لديكم برامج جديدة تستعدون لطرحها في الكلية؟
يوجد قسمان في الكلية لديهما برامج في التجسير هما التصوير التشخيصي الطبي والتمريض وهناك توجه لطرح برنامج التجسير في تخصصي العلاج الطبيعي والصحة البيئية نظرا للحاجة الملحة لمثل هذه التخصصات وهو ما أكدته الدراسات الميدانية التي أجريناها ليس على مستوى الدولة فحسب بل على مستوى دول الخليج العربي قاطبة، وأضافت، نحن بصدد طرح برنامج الماجستير في علوم التمريض في تخصص الحالات الحرجة والطوارئ وتخصص النسائية والتوليد بعد الحصول على موافقة الجهات المختصة.
توجيه الطلبة
كيف توجهون طلبتكم نحو التخصصات التي تتناسب مع إمكانياتهم العملية من جهة ولحاجة سوق العمل من جهة أخرى؟
تقول عميد كلية العلوم الصحية في جامعة الشارقة أن المرشد الأكاديمي هو البوصلة التي تنير للطلبة طريقهم وتوضح لهم وتوعيهم بالتخصصات المطروحة وأهميتها، مشيرة إلى أن المرشد الأكاديمي هو خط الدفاع الأول بالنسبة للطلبة لأنه ينقل الطالب من المرحلة الثانوية إلى الجامعة بسلاسة.
مشيرة إلى أنها قامت بإعطاء توجيهات بإلغاء تسجيل المساقات عبر الانترنت ليتسنى للمرشد الأكاديمي مقابلة الطلبة وجها لوجه والتحاور معهم وتبصيرهم بمتطلبات الجامعة وأهمية الاجتهاد والاستفادة من المرافق المهمة والمتطورة التي توفرها الكلية لمنتسبيها.
انتقال كلية العلوم الصحية وانضمامها إلى مباني كلية الطب ما الهدف منه وكيف تنظرون إلى هذه الخطوة؟
الانتقال يؤكد أهمية التكامل بين العلوم الطبية والعلوم الصحية ويساعد في استغلال الموارد البشرية المتاحة كما أن التقارب بين التخصصات المتشابهة يحقق قدرا عاليا جدا من الكفاءة في الأداء، مشيرة إلى أن وجودهم بجوار المستشفى التعليمي سيسهم في زيادة جرعة التدريب العملي الذي تركز عليه الجامعة ككل في سياستها لان الهدف والرسالة الأساسية لجامعة الشارقة تخريج طالب مؤهل قادر على التنافس محليا وعربيا وعالميا.
حوار ـ نورا الأمير

