أنكر المتهم البريطاني (م.أ- 42 عاما- مدير) أمام محكمة جنايات دبي أمس تهمة قتله لصديقته المجني عليها من جنوب أفريقيا كيري ونتر عمدا مع سبق الإصرار والترصد، حيث جاء في أمر الإحالة أن المتهم بيت النية وعقد العزم على قتلها وأعد لذلك مضرب بيسبول ولحق بها إلى مقر سكنها، وما أن ظفر بها حتى عاجلها بضربها بالمضرب على رأسها والتي أودت بحياتها.
وبعد أن تأكد من موتها لفها ببطانية وربط أثقالا بالجثة، ووضعها في حقيبة مقاومة لتسرب الماء وألقى بالحقيبة في البحر. وأعترف المتهم في تحقيقات النيابة العامة بأنه التقى بالمجني عليها في ليلة الواقعة بتاريخ 20 أغسطس الماضي، وحدثت بينهما مشادة كلامية.
فغادرت المجني عليها المكان وتوجهت إلى مقر سكنها، فلحق بها المتهم وحدثت مشادة كلامية أخرى بينهما قام على إثرها المتهم بضرب المجني عليها على رأسها بمضرب بيسبول والتي أفقدتها وعيها، فحملها إلى سيارتها ونقلها لمنطقة البوادي الصحراوية، وهناك استعادت المجني عليها وعيها ودار بينهما حوار لبعض الوقت وخلدا بعدها للنوم.
وقرر أنه عند استيقاظه من النوم حاول إيقاظ المجني عليها إلا أنها كانت قد فارقت الحياة، فتوجه بالسيارة إلى مقر سكنه لتبديل ملابسه الملوثة بالدم، وأخذ معه بعض الأثقال إضافة إلى شيء ما استخدمه في لف جثة المجني عليها.
وتوجه بعدها إلى الميناء السياحي وأوقف السيارة في الخارج ودخل إلى الميناء وتحرك بقاربه حتى وصل إلى الشاطئ المجاور ورسا قاربه فيه، واستخدم عوامة لنقل جثة المجني عليها من السيارة إلى القارب وتحرك بعدها بالقارب لمسافة نصف ساعة تقريبا، ورمى الجثة في عرض البحر بعد لفها بالأثقال.
بعدها تحرك بسيارة المجني عليها إلى منزل زوجته كي يتصل بابنه المتواجد خارج الدولة، وغسل السيارة هناك للتخلص من الدم الموجود بها، وأوقفها في منطقة الصفوح التي عثرت فيها الشرطة على السيارة وغادر الدولة، كما اعترف بأنه اخذ هاتف المجني عليها وكان يرسل رسائل نصية للأشخاص الذين كانوا يسألون عنها.
إلا أنه بسؤال الشهود في القضية قرر الشاهد (ز.أ) الذي يقيم مع المجني عليها في السكن المشترك، أنه أثناء تواجده في الفيلا مساء سمع صوت صراخ، فخرج من غرفته متوجها لمصدر الصوت.
والتقى بآخر مقيم في الفيلا والذي خرج أيضا بعد سماعه للصراخ، وتوجه (ز.أ) لباب المنزل الرئيسي وبمجرد فتحه شاهد المجني عليها مستلقية على الأرض ورأسها ينزف بغزارة وبمشاهدته حاولت الاستنجاد به، إلا أنه شعر بحركة قريبة منه، وعند التفاته شاهد المتهم يرفع مضرب البيسبول محاولا الاعتداء عليه إلا أنه تمكن من الهرب لداخل غرفته وأغلق الباب.
وقرر (م.أ) شاهد آخر أن المتهم اتصل به قبل أربعة أيام من الواقعة وطلب منه شراء جهاز تتبع، فتوجه إلى أحد المحلات الكبرى واشترى جهاز تحديد المواقع بالأقمار الصناعية، كما طلب منه في اليوم التالي شراء أكياس من الخيش الكبيرة الحجم، وأن يوفر له أكبر حقيبة ممكنة.
وعليه وفر له 3 أكياس من الخيش وحقيبة تستخدم في نقل معدات الغطس، كما شهد (أ.خ) أنه بعد الواقعة بيوم تلقى اتصالا من المتهم وطلب منه إرسال مبلغ 765 درهما إليه بواسطة أحد سائقي الشركة كونه متوجها إلى أحد محلات الغوص، واشترى من هناك أثقالا.
وبعدها بيومين اتصل به المتهم والذي كان خارج الدولة، وطلب منه التوجه إلى مسكنه وأخذ هاتف المجني عليها وتسليمه لزوجته والتي رفضت لاحقا استلام الهاتف، فبقي الهاتف بحوزته وطلب منه المتهم عدم الرد على أية مكالمات وأن يبقي الهاتف في حالة تشغيل دائم.
كما طلب منه بإخطاره في حالة ورود أية مكالمة وإعادة توجيه أية رسالة ترد للهاتف إليه، ويقوم بعدها المتهم بالرد على الرسائل الواردة بلسان المجني عليها، مفادها بأنها متعبة أو أنها في إجازة أسبوعية وستعاود الاتصال، وبعدها قام الشاهد بتسليم الهاتف لصديقة المجني عليها بناء على طلب المتهم.
دبي- سامية الحمودي