أطلقت شعبة التثقيف والتوعية في وزارة البيئة والمياه مبادرة تثقيفية موجهة لأفراد المجتمع بشكل عام وفئة المسافرين عبر منافذ الدولة بشكل خاص، وتعكس المبادرة الدور المتعاظم لنقل النباتات والحيوانات ومنتجاتها بواسطة وسائل النقل السريعة، أو وضعها ضمن الأمتعة الشخصية للمسافرين المسؤول الأول عن انتشار ونقل العديد من الآفات والأمراض.

وتهتم هذه المبادرة بتثقيف المسافرين وتعريفهم بالحجر الزراعي والبيطري والمحظورات وأسباب الحظر لسايتس (المنتجات الزراعية والحيوانية المهددة بالانقراض)، وكذلك تهتم بإرشادهم إلى طرق الاستيراد السليمة وقانون الرفق بالحيوان.

ويتم تثقيف المسافرين من خلال توزيع نشرات إرشادية مطبوعة بأربع لغات وهي العربية والانجليزية والأوردو والفارسية، ووضع لوحات إرشادية معلقة في المطارات والشوارع، كما أن شعبة التثقيف في وزارة البيئة الآن بصدد إعداد دليل بيئي مدعم بالصور.

وتهدف المبادرة إلى نشر الثقافة البيئية بين جميع فئات المجتمع، تثقيف أفراده بالقوانين البيئية الموجودة في الدولة، وحماية البيئة وتعزيز الإنتاج المستدام، بالإضافة إلى كسب ثقة المستهلكين بالمنتجات الزراعية والحيوانية وضمان جودتها، وتحسين نوعية الخدمة المقدمة للمسافرين عبر المطارات، والحفاظ على الأمن الحيوي للدولة ومن ضمنه الإنتاج الزراعي والحيواني.

كما تسعى أجهزة الحجر الزراعي والبيطري المسؤولة عن تعزيز تدابير الصحة النباتية والحيوانية إلى تحسين التنسيق بشأن حماية حياة وصحة الإنسان والحيوان والنبات بصورة أفضل دون وضع حواجز معرقلة غير ضرورية أمام هذه التجارة، لأنه بمثابة جهاز مناعي للدولة إلا أن قلة الثقافة البيئية لدى أفراد المجتمع وعدم إدراكهم بمخاطر الاستيراد الغير آمن للمنتجات الزراعية والحيوانية وخرق القوانين البيئية قد يؤدي إلى مشكلات بيئية كبيرة تكبد الدولة الكثير من الخسائر الحيوية والمادية وتمس بالأمن الحيوي.

اتخذت وزارة البيئة والمياه التدابير اللازمة من خلال إنشاء مراكز للحجر الزراعي والبيطري في كل منافذ الدولة وتعيين كادر فني مختص بالتفتيش المحجري، ووضعت الوزارة قوانين صارمة للمخالفين تهدف إلى ردع المخالفين عن المساس بالأمن الحيوي للدولة.

ولتحقيق جانب الوقاية من انتشار الأمراض الوبائية المختلفة والأحياء الضارة سواء النباتية أو الحيوانية في المجتمع والبيئة حيث أن الوزارة ترغب في مكافحة تسرب المزيد من الآفات الدائمة والتي كبدت الدولة ومازالت تكبدها العديد من الخسائر الفادحة في الثروة الزراعية المتمثلة في النخيل ومنها آفة سوسة النخيل الحمراء التي خسرت الدولة الملايين من الدراهم.

وجاءت هذه السوسة من إحدى الدول الآسيوية عن طريق دخول فسائل نخيل المصابة بهذه الآفة من خلال المنافذ الدولة، مما أدى إلى انتشارها في الدولة، ولهذا قررت وزارة البيئة إطلاق هذه المبادرة وتنفيذ حملة تثقيفية للمسافرين، بهدف المحافظة على الموارد الزراعية والحيوانية وللحد من الأوبئة والآفات الدخيلة ولتعميم قوانين وإرشادات الحجر الزراعي والبيطري وتثقيف أفراد المجتمع وبخاصة أولئك الذين قد تحصل من قبلهم بعض المخالفات بسبب جهلهم بقوانين استيراد وتصدير المنتجات الزراعية والحيوانية.