طالب باحث في العلوم الاجتماعية بإلزام جميع الآباء والأمهات في ألمانيا بحضور دورات في التربية وذلك على خلفية المناقشات الدائرة في البلاد حاليا حول سبل تحسين تربية الأطفال، وحذر الباحث كلاوس هورلمان المتخصص في علوم التربية من إثقال كاهل الآباء والأمهات الشباب بالأعباء.
وقال في تصريحات نشرتها صحيفة «نويه بريسه» الألمانية: أعتقد أن ثلث الآباء والأمهات يؤدون مهمتهم في التربية بشكل رائع وهناك ثلث يتخبط قليلا ولكنه لا يرتكب الأخطاء الفادحة في حين لا يتمكن الثلث الأخير من أداء المهمة بنجاح ويشعر بأنه مثقل بالأعباء، وأوضح الباحث أن بعض الآباء والأمهات لا يتمكنون من وضع الحدود والقواعد الواضحة لأطفالهم والتي يجب عليهم معاقبة الأطفال إذا تجاوزوها أو خرقوها.
وشدد الباحث على أهمية إعداد دورات تدريبية في التربية للآباء والأمهات وتعزيز الدورات الموجودة حاليا و أن تكون هذه الدورات ملزمة للآباء والأمهات وإلا فإنهم سينسحبوا منها سريعا سواء لأسباب تتعلق بالوقت أو لأسباب أخرى.
وكانت دراسة حديثة قد كشفت أن المواطنين الألمان لديهم صورة سلبية إلى حد بعيد عن الأطفال في بلادهم، ويرى نحو 60% من الألمان أن أطفال هذا الجيل أقل تربية من الأجيال السابقة وفقا للدراسة، وقالت نسبة مقاربة من المواطنين إن الأطفال في ألمانيا يتصفون بـ «عدم الأدب ويفتقرون إلى مراعاة الغير»، وكان كبار السن هم أكثر المنتقدين لسلوك الأطفال في البلاد.
وتعقيبا على نتائج الدراسة قالت وزيرة شؤون الأسرة الألمانية أورسولا فون دير لاين أن الصورة السلبية عن الأطفال تتعلق بآراء حول الأسر الألمانية بشكل عام. وأوضحت الوزيرة أنه بسؤال المشاركين في الدراسة عن أسرهم الخاصة قال ما نسبته 80% إن الترابط بين الأجيال المختلفة في نفس الأسرة في نمو واضح.
(د ب أ)
