فاجأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ظهر أمس وزارة الداخلية التي كانت تعقد ورشة عمل لمناقشة مشروع التطوير الاستراتيجي الشامل في فندق ومنتجع باب الشمس بدبي بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية.
وفيما أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن ارتياحه لجهود وزارة الداخلية ورغبته في الزيارة والاطلاع على مبادراتها المتميزة «حسب وصف سموه»، رحب سمو وزير الداخلية بهذه الزيارة الكريمة المفاجئة للجميع والتي اعتبرها مثالا حيا على اهتمام سموه بالأداء الحكومي العام وتشجيعه للمبادرات والمسلكيات الميدانية الخارجة عن الأنماط التقليدية، لافتا سموه إلى أن وزارة الداخلية تحتذي حذو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في هذا الإطار وحثه الدائم لأعضاء حكومته على توطيد العلاقة بين الحكومة والمجتمع والبيئة المحلية بجمالياتها الخلابة الأصيلة من الجهة المقابلة.
وكان سمو وزير الداخلية شارك بنشاط وفاعلية ملحوظتين في مداولات ونقاشات ورشة العمل الأولى لمشروع التطوير الاستراتيجي الشامل في الوزارة تحت عنوان (رؤية واستراتيجية الوزارة 2010 - 2015) والتي نظمتها الإدارة العامة للاستراتيجية وتطوير الأداء في الوزارة وتستمر لمدة يومين. وأكد سموه على ان استراتيحية وزارة الداخلية تمثل الخارطة والدليل للوصول إلى الأهداف المنشودة وتعد موضع الفكر والرؤية للمؤسسة في نظام تحديد الأولويات وهي العنصر الفاعل والداعم الذي سوف نلمسه بالقريب العاجل في كافة الإدارات الشرطية بوزارة الداخلية.
استراتيجية الحكومة
وأوضح سموه أن استراتيجية الوزارة تنطلق من استراتيجية الحكومة الاتحادية في وضع الرؤية العامة للمؤسسات الحكومية، مشيرا إلى أن وضع أسس الاستراتيجية للوزارة بحاجة لجهود كافة قادتها ومشاركتهم الفعلية في وضع تصوراتها لتطوير مستوى الأداء وتقديم أفضل الخدمات للجمهور بصورة نوعية متميزة وتوفير الأمن والاستقرار بالدولة.
وضمن السياق جدد سموه لفت انتباه المشاركين إلى أهمية اللقاءات «الخارجية» ودورها في تجسيد التفاعل الايجابي والطبيعي وتعزيز التلاحم مع البيئة المحيطة للخروج بتصورات إبداعية لما ينبغي أن يكون عليه الأداء الشرطي المتميز والمواكب لمستوى النهضة الحضارية التي تشهدها كافة مدن ومناطق الدولة.
وحضر ورشة العمل الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية واللواء ناصر سالم لخريباني النعيمي الأمين العام لمكتب سمو وزير الداخلية والوكلاء المساعدون والقادة والمديرون العامون للشرطة والمديرون العامون بوزارة الداخلية.
وألقى الفريق سيف الشعفار كلمة أشار فيها إلى ان انعقاد هذه الورشة سيكون من اهم العلامات الفارقة في إعداد استراتيجية وزارة الداخلية لعام 2010 إلى 2015 وان الاستراتيجية أصبحت اليوم العمود الفقري للوزارة التي تعد من أوائل الوزارات الاتحادية في تطبيق الاستراتيجية، مشيرا إلى انها حصلت على أفضل النتائج وحققت العديد من الجوائز وكانت البداية للانطلاق لتطوير الاستراتيجية للمرحلة المقبلة حيث تواجهنا الكثير من التحديات التي يجب التصدي لها من خلال وجود استراتيجية شاملة لوزارة الداخلية.
وقال ان ما أنجزناه في الكثير من إدارات الوزارة يعد أمرا ممتازا ولكننا مازلنا في الخطوات الأولى، وهذا ليس تقليلا من حجم الانجاز، ولكن الطريق طويل وهناك العديد من المهام التي تتطلع قيادتكم لتحقيقها وانجازها والوصول للأهداف الاستراتيجية لحكومتنا الرشيدة.
وأضاف، إننا نتطلع من خلال استراتيجية الوزارة للأعوام الخمسة المقبلة إلى تحقيق التميز والنجاح في كافة المهام الموكلة إلينا في الوزارة ولاشك أن كلا منا تقع على عاتقه مسؤوليات كبيرة، ومهام ينبغي أن يؤديها ضمن هذه الاستراتيجية، واننا سنسعى دائما في وزارة الداخلية وضمن خطتنا الاستراتيجية للمرحلة المقبلة إلى الارتقاء بمستوى خدماتنا ودعم الخطط لتطوير العمل الأمني والشرطي.
نجاحات واضحة
كما ألقى اللواء ناصر سالم لخريباني النعيمي الأمين العام لمكتب سمو وزير الداخلية كلمة أوضح فيها انه ومنذ أن تولى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان مهام الوزارة بادر بوضع حجر الأساس للتخطيط الاستراتيجي بالوزارة والذي حقق نجاحات واضحة من خلال حصول القيادة العامة لشرطة أبوظبي والقيادة العامة لشرطة دبي على العديد من جوائز التميز الحكومي.
وأشار إلى أن تحديث الخطة الاستراتيجية للوزارة يعد مشروعا ضخما يشارك فيه فريق عمل من كافة ادارات وزارة الداخلية ويدار من خلال لجنة رئيسية وأخرى تنفيذية وان كافة أعضاء اللجنتين يمتلكون الخبرة الكافية في مجال التخطيط الاستراتيجي.
جلسات الورشة
وأعرب في ختام كلمته عن شكره وتقديره لجميع القيادات الشرطية لمشاركتها في ورشة العمل متمنياً أن يتم التوصل إلى نتائج تخدم مسيرة تطوير الأداء الشرطي العام في الدولة.
بعد ذلك بدأت جلسات ورشة العمل، حيث استعرض الرائد عزيز حمود العامري مدير إدارة الاستراتيجية بوزارة الداخلية مشروع التطوير الاستراتيجي الشامل في الوزارة مشيراً إلى أهمية تحديد استراتيجية الوزارة وبرنامج تطويرها، وأهداف تطويرها، وفرق العمل التي سيتم تشكيلها لوضع الاستراتيجيات لجميع مجالات العمل بها.
كما قدم نجيب العلي رئيس قسم التخطيط الاستراتيجي في مجلس الوزراء نبذة عن استراتيجية الحكومة الاتحادية وتجربة حكومة دولة الإمارات في تطوير الاستراتيجية وذلك ضمن التوجيهات الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والتي تضمنت 21 موضوعا موزعة على قطاعات ستة، وأشار إلى منهجية تطوير الاستراتيجية اعتمدت على تحليل التحديات ووضع الأهداف الاستراتيجية ومن ثم التوصل للتوصيات لكل قطاع مؤكدا أن التخطيط الاستراتيجي هو عملية مستمرة.
وقدم اللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق من القيادة العامة لشرطة دبي، تقريرا مفصلا عن رأي الدول والمنظمات عما وصلت إليه دولة الإمارات من تقدم في مجال التخطيط الاستراتيجي، مستعرضا الاتجاهات الايجابية التي تحققت في ظل استراتيجية الحكومة الاتحادية.
وتم خلال ورشة العمل توزيع العديد من الاستبيانات الخاصة بتحديد الرؤية والرسالة والقيم والأهداف والنتائج المتوقعة لتحقيق رؤية واستراتيجية وزارة الداخلية.


