وضعت هيئة البيئة في أبوظبي خطة احترازية مكثفة لمنع انتقال ظاهرة المد الأحمر إلى شواطئ الإمارة بعد بروز هذه الظاهرة في عدد من شواطئ الدولة خلال الفترة الماضية.

وقال ثابت زهران مدير إدارة التنوع البيولوجي البحري بالهيئة إن مسألة تكون ظاهرة المد الأحمر ليست محصورة في شواطئنا وإنما هي ظاهرة عالمية، مشيراً إلى أن الهيئة لديها برنامج لمراقبة الظاهرة التي يمكن أن تحدث في أي وقت.

مشيرا إلى أن شواطئ أبوظبي حاليا خالية من هذه الظاهرة بعد أن كانت ظهرت خلال عامي 2005 و2006 في بعض المناطق البحرية بالمصفح وتم معالجتها على الفور من خلال فتح القنوات المائية التي عملت على تجدد انسياب المياه بشكل طبيعي.

وقال إن هنالك خطة يتم تفعليها حاليا لمراقبة الظاهرة ومنع تكونها على شواطئ أبوظبي، مشيرا إلى أن هنالك ما لا يقل عن 250 نوعا من العوالق البحرية في شواطئ أبوظبي من ضمنها من 9 إلى 11 من هذه العوالق ممكن أن تفرز مواد سامة وتتسبب في هذه الظاهرة إذا ما توافرت لها ظروف بيئية معينة.

وقال انه بالرغم من وجود العوالق البحرية التي قد تتسبب بالظاهرة في شواطئنا الا أن هنالك أسبابا أخرى يجب أن تتوافر لحدوث الظاهرة منها زيادة نسبة المواد الغذائية خصوصا النيتروجين والفسفور والسيلكا إضافة إلى بعض العوالق البحرية وما يحمله الغبار من مواد مثل الحديد.

وقال ان هذه الظاهرة كانت قد حدثت في بعض المناطق المائية في المصفح خلال العام 2005 وحتى 2006 وتمت معالجتها والانتهاء منها حيث أظهرت القياسات الميدانية التي أجرتها هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية آنذاك لمتابعة ظاهرة نفوق الأسماك على شاطئ قناة المصفح في مدينة أبوظبي الصناعية عن وجود انخفاض في تركيز الأكسجين المذاب في المياه كما لوحظ وجود أنبوب صرف تخرج منه المياه بصورة متواصلة في الطرف المغلق من القناة، حيث احتوت المنطقة المحيطة به على بعض الطحالب الخضراء.

ولم يكن بالإمكان التحقق من مصدر المياه التي يتم تصريفها لكن من المرجح أن يكون لها علاقة ببعض النشاطات الموجودة في منطقة المصفح الصناعية والمناطق المحيطة بالقناة.

كما شوهد على امتداد القناة عدد من أنابيب الصرف البارزة من شواطئ القناة لكن لم يشاهد منها أي تصريف أثناء إجراء الدراسة ويكون من الجائز للانبعاثات السائلة (صرف صحي وصناعي) من أي من هذه الأنابيب أن تؤدي لمثل هذه الحادثة.

وبعد الوصول إلى النتائج، بدأت الهيئة بالتنسيق مع الجهات الأخرى المعنية لتقييم أسباب الحادث والاتفاق على المعايير التي تضمن عدم تكرار الحادث بعد ان تم فتح قنوات المياه لتجديد دورة المياه.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي