شددت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية على أن النتائج التي تحققت في السنوات الماضية كانت جيدة ومثمرة واستطاعت خلالها الوزارة أن تختصر الكثير من الإجراءات، وأن تتجاوز استخدام الأوراق في المعاملات، وأن تزيد استخدام الخدمات الالكترونية المتاحة وتوسيع دائرة المستفيدين من خدماتها.
واعتبرت وزيرة الشؤون الاجتماعية أن ما تحقق مازال لا يرتقي إلى مستوى الطموح، وأدنى من التوقعات التي بنيت عليها إستراتيجية الوزارة.
وقالت معالي مريم الرومي في كلمتها الافتتاحية بندوة الأدوار المشتركة لوزارة الشؤون الاجتماعية مع الجهات الحكومية المحلية أمس والتي ألقاها نيابة عنها عبد الله السويدي مدير عام الوزارة إن وزارة الشؤون الاجتماعية لا تنظر إلى الشراكة مع الجهات المحلية على أنها مجرد عمل إجرائي تستكمل من خلاله الأسس القانونية لهذه الخدمة أو تلك، ولكنها تنظر إليها على أنها إحدى مكونات الجودة التي ننشدها.
وأكدت الرومي أهمية دور مؤسسات العمل الاجتماعي في الدولة لأنه يتعلق بقطاع واسع من مواطني الإمارات، لافتة إلى أن عدد المؤسسات العاملة في مجال الرعاية والتنمية الاجتماعية والتي تشمل مراكز رعاية المعاقين، ودور حضانة، وجمعيات النفع عام، والجمعيات تعاونية، ودور المسنين في القطاع الحكومي الاتحادي والمحلي والأهلي يتجاوز 500 مؤسسة، يستفيد منها أكثر من180 ألف شخص.
وأضافت أن تلك الأعداد تلقي بالمسؤولية على عاتق الجميع لتقديم أفضل الخدمات، وبمستوى عال من الجودة، وبإجراءات مبسطة وميسورة تحفظ لهم وقتهم وكرامتهم، وإن هذا لن يتم إلا بالتنسيق والتعاون بين جميع الجهات التي تشترك في تقديم هذه الخدمات أو الترخيص لها على أكمل وجه.
وأوضحت الرومي أن شراكة المؤسسات العاملة في مجال الرعاية والتنمية الاجتماعية تجمع مكونات الجودة من بيئة جيدة، ورعاية صحية متميزة، وتوفر عناصر الأمن والسلامة للمستفيدين، وإن أي تطوير وتحديث لأساليب التعاون ستنعكس آثاره الايجابية على المتلقين للخدمات من أطفال ومعاقين ومسنين.
من جانبه قال عبد الله السويدي ان الندوة تهدف إلى التعرف على أدوار الجهات الحكومية في مجال الخدمات الاجتماعية واستعراض الأدوار التكميلية في العمل الاجتماعي ومشكلاتها واقتراح الحلول والاستفادة من التجارب والخبرات المحلية والعربية وإيجاد فرص جديدة للشراكة بين الوزارة والدوائر المحلية.
وأكد مدير عام الشؤون الاجتماعية أن الوزارة وضعت خطة عملية تبدأ بإعداد تصور شامل للأدوار التكميلية في عدة مجالات أهمها معايير جودة الخدمات الاجتماعية والإجراءات المتممة لعملية الترخيص للأنشطة الاجتماعية ودور مؤسسات الحكومات المحلية في هذه العملية والتنسيق في مجال التشريع واللوائح التنظيمية للخدمات الاجتماعية.
وقدمت مريم القبيسي رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة في مؤسسة زايد للرعاية الإنسانية خلال الجلسة الأولى التي رأسها حسين الشيخ المدير التنفيذي لشؤون الرعاية الاجتماعية بالشؤون ورقة عمل عن طبيعة عمل المؤسسة والخدمات التي تقدمها وتجربة التكامل مع الجهات الحكومية.
وأشار محمد بكار بن حيدر من هيئة تنمية إلى العلاقة الواضحة التي تربط الهيئة مع وزارة الشؤون الاجتماعية من خلال تطبيق التشريعات بالقطاع والاشتراك مع الوزارة في وضع السياسات والاستراتيجيات الاجتماعية.
وقدم القاضي الدكتور محمد الطروانة قاضي محكمة الاستئناف في الأردن ورقة عمل عن النهج التشاركي بين المؤسسات المعنية بالعمل الاجتماعي وأوصى بضرورة وجود الرغبة والإرادة الحقيقية للمؤسسات للعمل وفق النهج التشاركي ووضع مؤشرات أداء وقياس لمستوى وجودة الخدمات المقدمة وأن يتم العمل وفق إطار مؤسسي وتوحيد مرجعيات العمل تفاديا للتخبط والتضارب في العمل وتحديد الأدوار والمسؤوليات للمؤسسات وتبادل الخبرات والتجارب مع الآخرين.
وقدمت الدكتورة عائشة عبد الله النعيمي أستاذة الإعلام في جامعة الإمارات قراءة نقدية لواقع سياسات العمل بين المؤسسات الاتحادية والمحلية، وحالة اللاتوازن بين الاتحادي والمحلي.
وتساءلت عن كيفية وضع الاستراتيجيات والسياسات الاتحادية في ظل الوضع الحالي وما يؤدي إلى إرباك لخطط التنمية.
وفي الجلسة الثانية قدم الدكتور محمد الحمادي مدير مركز الناشئة بالشارقة ورقة عمل عن دور المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة في تحقيق مبدأ التكامل بين المؤسسات.
وفي ورقة الدفاع المدني تم استعراض صور الشراكة الاستراتيجية مع ذوي العلاقة ودعم مشاريعهم خاصة وزارة الشؤون الاجتماعية مثل مشروع فرصتي وتدريب أصحاب المشاريع وتوظيف عدد من مستحقي الضمان الاجتماعي إضافة إلى ورش العمل والدورات التدريبية ونشر الثقافة الوقائية.
كما استعرض عبد الله ناصر الجنيبي مدير ادارة خدمات المجتمع في بلدية أبوظبي ورقة عمل عن إسهامات البلدية في تفعيل العمل الاجتماعي.
وقدم عارف فضل السويدي مدير الجودة والتميز بوزارة الشؤون الاجتماعية ورقة عمل عن معايير جودة الخدمات كمدخل أساس لتكامل الأدوار.
دبي ـ عادل السنهوري
