افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا بحضور السفير «ريميغو مارادونا»، المدير العام لمركز «إمسام» في الأمم المتحدة مؤتمر «التعايش مع التوحد» الذي أقامته رابطة «جذور» للدعم الاجتماعي يوم أمس بالتعاون مع كلية دبي التقنية للطالبات ضمن الحملة العالمية لزيادة التوعية بالتوحد حيث يهدف هذا المؤتمر الى زيادة التوعية باضطرابات التوحد ونشر الوعي بشأن أهمية التشخيص المبكرللمرض باعتباره أزمة صحية عالمية متنامية.
وشدد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا على أهمية الدور الذي تقوم به القيادة الرشيدة في دولة الامارات العربية المتحدة وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي من إهتمام فائق بذوي الإحتياجات الخاصة ورعايتهم وإتاحة كافة الفرص والإمكانات أمامهم كي يندمجوا في المجتمع ويصبحوا عناصر فعالة فيه.
وأشار إلى أن نجاح الجهود في دولة الإمارات لتحقيق الرعاية الكاملة لمرضى التوحد يتحقق من خلال عدة محاور منها التشخيص المبكر له لمواجهته والتخفيف من آثاره و تقديم الدعم لأسر المرضى وتوفير كافة الميزانيات والإمكانات اللازمة لمجابهته.
وأشارالسفير «ريميغو مارادونا» المدير العام لـ «إمسام»، المراقب الدولي الدائم بالمجلس الإقتصادي والإجتماعي في الأمم المتحدة إلى أهمية زيادة الوعي الإجتماعي حول إضطراب التوحد من خلال الندوات والمحاضرات، داعياً الى التواصل مع الجهات الدولية بشأنه ومشاركتها فى المحافل الدولية وابتعاث الباحثين للخارج لمعرفة المزيد من المعلومات عنه ، وكيفية تجنبه والطرق المثالية لعلاجه وتوعية المجتمع بمدى خطورته.
وأضاء معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم ورئيس اللجنة الوطنية على الخطط الحالية والمستقبلية لدعم ذوي الإحتياجات الخاصة، وإعطاء الأولوية للإهتمام بالأطفال المصابين بهذا الاضطراب، إضافة للقيام بدور فعال في زيادة التوعية في مجال التعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز الوعي لدى التلامذة والأساتذة والأباء.
كما شدد على الإهتمام الكبير من الدولة برعاية ذوي الإحتياجات الخاصة وحالات التوحد ، وإطلاق حملات للتوعية من خلال التوجيهات الحكيمة لقيادات دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً أهمية الالتفاف حول المؤسسات والمراكز والجمعيات المعنية برعاية ذوي الإحتياجات، ولاسيما حالات التوحد ،لتعزيز جهودها الرامية لدمج هذه الفئة في الحياة الطبيعية، ومواقع الإنتاج وسوق العمل، وقبل ذلك دمجهم في المؤسسات التربوية والتعليمية من مدارس ومراكز متخصصة، تنفيذاً لتوجهات الدولة.
كما أشار معالي الوزير حنيف حسن الى أن وزارة التربية حرصت وبشدة عند إعادة هيكلتها الإدارية على تخصيص إدارة في صلب هيكلها تعني بشؤون الطلبة من ذوي الإعاقات المختلفة، انطلاقا من توجهات الدولة الحريصة على توفير التعليم للجميع، قائلا: «في إطار هدف أساسي لدينا يرمي إلى تمكين ذوي الاحتياجات من الحصول على تعليم أفضل، رصدنا في واحدة من أهم مبادرات الوزارة برنامجاً خاصاً لدمج ذوي الاحتياجات في مدارس التعليم العام، ونعمل الآن على تهيئة 10 مدارس لاستيعاب ذوي الإعاقات والظروف الصحية الخاصة كمرحلة أولى ، بالتنسيق مع الجامعات والمراكز المتخصصة والميدان التربوي.»
وتضمنت فعاليات المؤتمر معرض للأعمال الفنية والرسومات من قبل أطفال مراكز التوحد في دبي وأبوظبي ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية التي أضاءت شعلة الأمل نحو مستقبل آمن.
وقد استضاف المؤتمر كل من معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم، ومعالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الإجتماعية، وسليمان الفهيم سفير النوايا الحسنة لدى «إمسام»،ومديري مراكز التوحد وذوي الاحتياجات الخاصة في دولة الإمارات، والدكتورة مريم مطر المدير العام لهيئة تنمية المجتمع،وليلى علي حارب مدير إدارة خدمة العملاء في هيئة الطرق والمواصلات، ومحمد سليمان الملا المدير التنفيذي للمجموعة الإعلامية العربية، وسعيد حارب رئيس إتحاد الإمارات للرياضات البحرية، ومحمد العمادي عضو مجلس إدارة ومدير عام مركز دبي للتوحد، وفاطمة عبدالكريم من مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، وناصر بن عبود المدير التنفيذي لشؤون المؤسسة للاتصالات، وعدد من ممثلي الهيئات الإنسانية والتربوية والصحية والإجتماعية.
فادي هاني
