نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية محاضرة بعنوان «أحدث تكنولوجيا الحرب وانعكاساتها على صراعات القرن 21» الليلة قبل الماضية في قاعة زايد بن سلطان آل نهيان في المركز.. بحضور معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية.

وتحدث بيتر سنجر مدير «مبادرة الدفاع للقرن الحادي والعشرين» في معهد بروكنجز بواشنطن خلال المحاضرة التي شهدت حضورا كبيرا من الباحثين والإعلاميين والمهتمين بقضايا التكنولوجيا عن الثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم المعاصر..

مشيرا إلى أن مثل هذه التكنولوجيا ستؤثر في هوية الحروب المقبلة بخاصة أنها ستغير أساليب القتال التي تخوضها الدول صاحبة التكنولوجيا المتقدمة فضلا عن أنها ستؤثر في الجوانب السياسية والاقتصادية والقانونية والأخلاقية التي تحيط بالحرب ذاتها.

واستشهد الباحث الأميركي كيف نجحت القوات الأميركية بالفعل في استخدام تكنولوجيا الحرب الحديثة كـ «الروبوتات» والإنسان الآلي في العراق وأفغانستان من خلال مثال أورده عن كيفية استخدام التحكم عن بعد بالطائرات المسيرة من دون طيار لقتل أحد عشر من قادة القاعدة في أفغانستان بينما في العراق ارتفع عدد المنظومات الآلية غير المأهولة من صفر إلى 12 ألف منظومة خلال السنوات الخمس الماضية وهي منتشرة على الأرض في العراق هناك حتى هذه اللحظة.

وأكد سنجر أن ثمة ضباطا عسكريين باتوا يقرون الآن بأن الوقت لن يطول كثيرا حتى يصبح استخدام طيارين لقيادة الطائرات المقاتلة ظاهرة عفا عليها الزمن بفضل النماذج المبتكرة للمنظومات الجديدة.

وأشار المحاضر إلى أن البنتاجون يجري أبحاثه على «روبوتات» لا يزيد حجمها على حجم ذبابة لتضطلع بمهام رصد واستطلاع تتولى تنفيذها حاليا عناصر من قوات النخبة الخاصة.. لافتا إلى أن ثورة علم الروبوتات هذه قد أدخلت مجموعة منوعة من اللاعبين الجدد لعالم الحروب بما في ذلك علماء متخصصون يمارسون عملهم في مواقع سرية أقيمت في ضواحي المدن وطيارون عسكريون ينفذون مهامهم القتالية وهم مضطجعون في مكاتب خارج لوس أنجلوس .

(وام)