استقبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في قصر البحر الليلة قبل الماضية مايكل مارتن رئيس مجلس العموم البريطاني والوفد المرافق له الذي يزور البلاد حاليا.
ورحب سموه بزيارة رئيس مجلس العموم البريطاني والوفد المرافق.. مؤكدا سموه أن مثل هذه الزيارات تسهم في توطيد علاقات التعاون والصداقة التاريخية بين البلدين.
وأكد سموه عمق العلاقات الإماراتية البريطانية.. مشيرا سموه إلى حرص البلدين على توطيدها إدراكا من قيادتهما الرشيدة التي تحرص على تعميقها لقدم العلاقات بينهما.
وقال سموه «إن أصدق تعبير يعكس مدى العلاقات بين البلدين هو قول الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات - معرفتنا ببريطانيا قديمة.. فهي معروفة لنا.. واقتربنا منها.. واقتربت منا.. ولمسنا منها الاحترام والوفاء.
وأضاف سموه أن مثل هذه الزيارات تعتبر فرصة للتشاور بشأن المشاكل التي تعايشها المنطقة وغيرها من مناطق التوتر التي تستحق التشاور بين قيادتي البلدين..
مشيرا إلى أن العلاقات بين الإمارات وبريطانيا تتسم بروح الود والاحترام المتبادل عبر سنوات طويلة من خلال تعاون مثمر وبناء عاد بالخير والنماء على شعبي البلدين.
وأوضح أن العلاقات بين البلدين تشهد زخما ملحوظا يخدم المصالح المشتركة وتدعم استقرار المنطقة وصولا إلى إرساء تعاون وسلام وأمن دولي بما يحقق انسجاما في وجهات نظر البلدين إزاء القضايا الدولية خاصة القضية الفلسطينية والعراق والأزمة المالية العالمية.
وأشاد سموه بالموقف الثابت للمملكة المتحدة وبرلمانها من قضية جزر الإمارات الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» التي تحتلها إيران الذي يؤيد جهود دولة الإمارات وصولا لإيجاد حل سلمي لهذه القضية عبر التفاوض أو اللجوء إلى التحكيم الدولي.
من جانبه أعرب رئيس مجلس العموم البريطاني خلال اللقاء عن سعادته بحسن الاستقبال وكرم الضيافة خلال زيارته والوفد المرافق لدولة الإمارات مما يؤكد عمق علاقات الصداقة التاريخية التي تربط بين شعبي الإمارات وبريطانيا.
وتم خلال اللقاء بحث أوجه التعاون والصداقة بين البلدين وإمكانات تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.
حضر اللقاء سمو الشيخ عبدالله بن راشد المعلا نائب حاكم أم القيوين وسعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان ومعالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة والعميد الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان رئيس جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية وعدد من الشيوخ والمعالي الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة.
من جهة أخرى التقى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مع باتريك ديفيدجيان الوزير الفرنسي المكلف بتنفيذ خطة الإنعاش الاقتصادي وذلك في فندق قصر الإمارات.
وأكد سموه خلال اللقاء على أهمية الزيارات بين البلدين التي تساهم في تقوية العلاقات ومد جسور التعاون والاتصال بين الجانبين..
مشيرا سموه إلى أن العلاقة مع فرنسا لها وضع خاص ونوعية مميزة كما ان للرئيس نيكولا ساركوزي دورا كبيرا في توطيد العلاقات بين البلدين.
وأوضح سموه أن من نتائج هذه العلاقة استطاعت دولة الإمارات أن تفتح فرعا لجامعة السيربون خارج فرنسا لتكون الإمارات أول بلد في العالم يحتضن فرعا للجامعة والمتحف الفرنسي العريق اللوفر.
ونوه سموه إلى إنشاء شركة «مصدر» وأهمية الاستثمار في الطاقة البديلة.. مشيرا سموه إلى اعتماد خطة لاستثمار 15 مليار دولار على مدى عشر سنوات في مجال الطاقة البديلة. وأوضح سموه أن العديد من الشركات الألمانية والاسبانية واليابانية والأميركية تقدمت بعروض.. مشيرا سموه إلى ما تمتلكه فرنسا من تقنية متقدمة في هذا المجال.
من جانبه أشاد الوزير باتريك ديفيدجيان بإنجازات ومشاريع الدولة خصوصا مشروع المتاحف العالمية التي سيجري تشييدها في الدولة.. وقال إن دولة الإمارات وفرنسا تنتهجان نفس السياسية التي تهدف إلى مواجهة الأزمة الاقتصادية..
مؤكدا وجود تطور إيجابي في دولة الإمارات وفرنسا نظرا لاعتمادهما نفس الأسلوب والمنهج لمواجهة الأزمة المالية. وأكد ديفيدجيان أن لديه رغبة جدية وحقيقية للبحث عن مشاريع جديدة تلبي حاجات دولة الإمارات خاصة في المجالات التي لها علاقة بالبيئة والمدن الحديثة.
وقال انه سيدعو الشركات الفرنسية إلى مشاركة دولة الإمارات في تطوير استخدام الطاقة البديلة.. مؤكدا وجود شركات فرنسية متطورة في مجال الطاقة الشمسية كما توجد مختبرات ومعدات تخدم مجال الطاقة البديلة.
