قابلت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية الانتقادات التي وجهها أعضاء بالمجلس الوطني الاتحادي حول أداء وسياسة الوزارة بتوجيه اللوم للوزارة ذاتها وتقصيرها في الترويج والتسويق بالشكل الكافي، رغم ما حققته الوزارة من خطط وبرامج تشغيلية فاقت التوقعات وفقا لإستراتيجية الحكومة الاتحادية لتكشف أمام المجلس عن مضمون الرسالة التي وصلتها أمس الأول من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي تتضمن حصول الوزارة على معدل مرتفع في تنفيذ إستراتيجية وخطط وأهداف الوزارة عن طريق احد بيوت الخبرة المحايدة على انجازات الوزارة عام 2008.

وناقش المجلس سياسة الوزارة كموضوع رئيسي في الجلسة التي عقدها أمس برئاسة سعادة عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس وبحضور معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ومعالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه وعدد من مسؤولي الوزارتين.

وبدأت المناقشات بعرض التوصيات التي توصلت إليها اللجنة على المجلس والتي أحالها في نهاية الجلسة إلى اللجنة مرة أخرى لإعادة صياغتها بناء على ما توصلت إليه المناقشة وعرضها على المجلس بعد أسبوعين.

وطالبت بتعديل قانون التعاونيات بما يتماشى مع مصالح المجتمع العامة ومصالح الجمعيات التعاونية ودعم إنشاء جمعيات تعاونية في كل إمارة والاستفادة من الجمعيات ذات النفع العام في دعم مبادرات وأنشطة الوزارة وذلك عن طريق مشاركة الوزارة في تنفيذ بعض من برامجها وأنشطتها.

ودعت إلى إعداد دراسة علمية حول فئات الإعاقة الشديدة والحدية وذلك للوقوف على متطلبات كل فئة وتصميم مبادرات تتماشى مع احتياجاتهم وتنويع خدمات الضمان الاجتماعي لتشمل الإعفاءات من الرسوم الحكومية والمحلية وتعديل الشروط والمعايير التي تختص بتحديد مستحقي الضمان الاجتماعي وذلك بوجوب منح المواطنين المؤهلين للعمل مساعدة الضمان الاجتماعي حتى تتوفر لهم فرص العمل وفقا لنص المادة 16 من دستور الدولة.

وفي بداية تعليقها على التقرير وما تضمنه من توصيات ومداخلة العضو الدكتور عبيد المهيري أشارت معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية إلى أن التقرير ارتكز على جانبين فقط هما ندرة البرامج والسياسات لتحقيق الأهداف والبرامج وضعف التنسيق والتعاون بين الوزارات والحكومات المحلية والشركات الخاصة والجمعيات ذات النفع العام وهذا يظهر أن هناك قصورا في المعلومات لدى الوزارة.

وأبلغت الرومي المجلس وردا على ما طرح حول أداء الوزارة بالرسالة التي وصلتها من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حول تقييم أداء الوزارة العام الماضي والتي تتضمن حصول الوزارة على معدل مرتفع جدا جدا جدا «كما وصفتها معاليها» في تنفيذ استراتيجية وخطط وأهداف الوزارة عن طريق بيوت خبرة بخلاف المتسوق السري حيث أثنى سموه في الرسالة على انجازات الوزارة عام 2008.

وقالت إن خطة الوزارة تقوم على وجود مكاتب الضمان الاجتماعي في مناطق قريبة من المستفيدين وتم إنشاء مكتبين في المنطقة الوسطى في الفترة الأخيرة ونأمل في إنشاء مكتبين آخرين في العام الجاري لتحقيق خطة الوزارة في إيصال المساعدات لمستحقيها في أماكن تواجدهم بالإضافة إلى طرح مبادرات وبرامج مثل مبادرة فرصتي لمساعدة الأسر المنتجة وبرامج الإرشاد الأسري ولقاء الفرجان ولم الشمل وغيرها، مشيرة إلى أن 76% من متلقي المساعدات من النساء وتم انجاز العديد من البرامج لتعزيز دور المرأة بدأت في العام 2008 وتنتهي 2010.

وأشارت تعليقا على مداخلة العضوة روية السماحي إلى أن أنشطة مراكز التنمية الاجتماعية ترتكز على المرأة ولكن سيتم التركيز في الفترة المقبلة على توجيه برامج وأنشطة هذه المراكز إلى جميع أفراد الأسرة بعد أن كان الفكر السائد على مدار 30 عاما مضت على صرف المساعدات فقط.

وقالت ردا على مداخلة العضوة الدكتورة فاطمة المزروعي حول المساعدة الاجتماعية للمواطنة المتزوجة من أجنبي إن الوزارة صرفت مساعدات لـ 1712 مواطنة متزوجة من أجنبي في العام 2008 وهؤلاء تنطبق عليهن الشروط المطلوبة وليس 14 ألف حالة كما ذكرت العضوة.

وأوضحت معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية ردا على العضو عبد الله بالحن الشحي حول توزيع أسهم أركان على 10 آلاف من مستحقي المساعدات إن الوزارة ليس لها علاقة بالموضوع حيث اقتصر دورها على طلب دائرة المالية بأبوظبي من الوزارة عدد 10 آلاف من مستحقي المساعدات الاجتماعية وتم إرسالها لهم في حينه واقتصر دورنا على ذلك.

وأكدت ان الوزارة بدأت التحول من عنصر المساعدة والرعاية إلى التنمية من خلال توظيف العاطلين عن العمل بدلا من منحهم المساعدة ولكن للأسف ان هؤلاء ما زالوا يفضلون المساعدة على العمل، مشيرة إلى ان الوزارة بصدد تعديل قانون الضمان الاجتماعي بحيث يتم منح مستحق الضمان المساعدة لمدة 6 أشهر بعد استلامه العمل بدلا من قطعها عنه في اليوم التالي لعمله في ظل القانون الحالي.

وأكدت معاليها في ردها على العضو خالد علي بن زايد ان الوزارة بصدد تعديل قانون التعاونيات وسنأخذ بالملاحظات الايجابية التي وردت للوزارة من جهات اتحادية ومحلية بما يتوافق مع مبدأ التعاونيات لأنها ليست شركات ومن يملك سهما كمن يملك 100 ألف سهم على أن تكون العضوية مفتوحة في أي وقت لدخول المواطنين لشراء الأسهم، مشيرة إلى أن هناك 77 منفذا للجمعيات التعاونية بالدولة رغم ان عدد شركات تجارة التجزئة الأخرى يعد على أصابع اليد.

وردا على مداخلة الدكتور عبد الرحيم الشاهين حول دور جمعيات النفع العام في ظل عدم وجود نقابات أو تنظيمات في الدولة أشارت الرومي إلى أن الجمعيات التي قامت نشطة بقيت كما كانت وكذلك المتراجعة بقيت على ما هي عليه ولذا سيتم ربط الدعم المالي الذي تقدمه الوزارة للجمعيات بالمشاريع ذات الجدوى وخدمة للمجتمع.

وقالت ردا على مداخلة العضوة ميساء راشد غدير حول دور الوزارة في دعم ومساعدة الأسر التي تضررت منازلهم من جراء الأمطار ان المتضررين تم صرف مساعدات عاجلة لهم لتوفير الاحتياجات الضرورية لعدد 190 أسرة وبعد ورود تقارير الدفاع المدني سيتم صرف التعويض اللازم لهم.

وأكد معالي الوزيرة أن جميع القوانين الخاصة بالعمل الاجتماعي تعني بحقوق الإنسان وهناك مشروع قانون مجهولي النسب طور الإعداد وتم الانتهاء من مشروع قانون حقوق الطفل ورفع إلى اللجنة الفنية للتشريعات ونحن نضع التشريعات ولكن هناك مؤسسات تقوم بدورها في مجال مكافحة العنف الأسري الذي يمارس على الطفل ونحن لا نتدخل مباشرة ولكن هناك جهات تتقدم ببلاغات للشرطة والنيابة وسياستنا ان لا نكرر الجهد والعمل ولكن في بعض الحالات الصعبة والشديدة نتدخل بإبلاغ الشرطة.

وزير البيئة: مشروع قانون للموارد المائية في مراحله الأخيرة

كشف معالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه ان الوزارة في المراحل الأخيرة لإعداد مشروع قانون اتحادي للموارد المائية في الدولة والذي سيحل الكثير من الإشكاليات.

فيما طالب العضو الدكتور سلطان المؤذن بضرورة المحافظة على موارد المياه في الدولة في السؤال الذي طرحه على الوزير بشأن المحافظة على الثروة المائية للدولة وذلك في ظل محدودية مصادرها والسحب المفرط لها والذي أدى إلى شح المياه الجوفية وتعرضها للتملح كما طالب بوضع آلية للرقابة على مصانع تعبئة المياه وإغلاق غير الملتزمة بالمعايير والمواصفات المطلوبة.

وأعلن معالي الوزير في رده على السؤال ان حجم الطلب على المياه في الدولة يبلغ 5 .4 مليارات متر مكعب سنويا يتم تغطيته من 9 .2 مليار متر مكعب من المياه الجوفية وبنسبة 63% من حجم الطلب و3 .1 مليار متر مكعب مياه محلاه وبنسبة 28% و400 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي المعالجة وبنسبة 9% من حجم الطلب السنوي.

وقال انه على الرغم من الاعتماد بشكل أساسي على المياه الجوفية إلا ان 79% منها يستخدم في الزراعة و16% يستخدم في ري الغابات و2% في الزراعة التجميلية و3% في الاستخدامات المنزلية والصناعية.

وفيما يتعلق بمصانع المياه في الساحل الشرقي أشار معالي وزير البيئة والمياه إلى انها تخضع للترخيص من السلطات المحلية كالبلديات والدوائر الاقتصادية وتخضع لرقابتها ولا توجد اية مشاكل صحية ناجمة عن استخدام مياه الشرب المعبأة داخل الدولة.

إلغاء الهيئة الاتحادية للبيئة

وافق المجلس الوطني الاتحادي على إلغاء الهيئة الاتحادية للبيئة بموجب مشروع القانون الاتحادي الذي اقره أمس بشأن إلغاء القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1993 بإنشاء الهيئة الاتحادية للبيئة وتعديلاته.

وخرج العضو الدكتور عبد الرحيم الشاهين برأي جريء وصل إلى حد المطالبة بإلغاء كل من وزارة البيئة والمياه والهيئة وانه من أنصار إلغاء الاثنتين معا والعودة إلى النظام السابق في ظل وزارة الزراعة والثروة السمكية لأنهما ليس لهما علاقة بالبيئة ـ كما قال.

وأبدى معالي وزير البيئة والمياه استغرابه من مطلب العضو بإلغاء وزارة أصيلة تقوم بدور مهم في الاقتصاد الوطني وخدمة المواطنين وان جهودها موجودة وملموسة على الساحة.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد