اختتم الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس زيارته لتركيا التي استمرت يومين بدعوة وجهها لطلاب الجامعات الذين التقى بهم بأن العالم يجب أن يتطلع قدماً وليس للوراء، إذا كان يبغي سبيلاً لحل نزاعاته، داعياً الإسرائيليين والفلسطينيين إلى تقديم تنازلات لإحلال السلام في الشرق الأوسط. وتابع أوباما في اجتماع طلابي في اسطنبول في نهاية زيارة استمرت يومين إلى تركيا «أعتقد أن السلام في الشرق الأوسط ممكن.

أعتقد انه سيعتمد على وجود دولتين جنباً إلى جنب». وأضاف أوباما «إننا ندرك ما ينبغي أن تكون عليه هذه التنازلات وما ستكون عليه. الآن ما نحتاج إليه هو الإرادة السياسية والشجاعة من جانب القيادة».

ودعا أوباما «العالم الإسلامي إلى اعتماد مقاربة أكثر توازناً حيال إسرائيل»، مؤكداً ان «الدولة العبرية غير مسؤولة عن كل المشكلات في الشرق الأوسط». وقال «الفرضية القائلة في العالم الإسلامي ان إسرائيل مسؤولة عن كل شيء تفتقر إلى التوازن لأن هناك وجهين في كل نزاع». لكنه تدارك «هذا لا يعني أيضاً ان أحد الأطراف ارتكب خطأ وينبغي عدم إدانته».

وأضاف في رسالة إلى الإسرائيليين «أقول الأمر نفسه لأصدقائي اليهود.. عليكم أيضاً ان تأخذوا الرأي الفلسطيني في الاعتبار. حاولوا ان تضعوا أنفسكم مكان الغير». وذكرت صحيفة إسرائيلية أمس ان أوباما سيزور إسرائيل والأراضي الفلسطينية في يونيو المقبل، لكن وفد الرئيس الأميركي لم يؤكد هذه المعلومة.

وفي أول رد فعل على تصريحات أوباما أعلن وزير البيئة الإسرائيلي جلعاد اردان المقرب من نتانياهو انه «يعارض تقديم تنازلات إلى الفلسطينيين».

من جهة أخرى قال أوباما خلال اللقاء الذي عقد بقاعة تاريخية في اسطنبول ترجع للعصر العثماني «حضرت إلى تركيا لأنني ملتزم بقوة بإعادة بناء علاقة بين الولايات المتحدة وشعوب العالم الإسلامي.. علاقة أساسها المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل».

وبشأن العراق قال أوباما إنه «ضد الحرب غير أنه يتحمل الآن مسؤولية سحب القوات بطريقة حذرة لا تؤدي إلى انهيار كامل واندلاع أعمال العنف». وأضاف «إننا بحاجة للحوار كي نحل مشكلات العالم» كما حث الشباب الذين حضروا اللقاء على استشراف حضارات وثقافات مغايرة.

وفي وقت سابق التقي أوباما بمجموعة من رجال الدين المسلمين والمسيحيين. وقام أوباما يرافقه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بزيارة لأهم معلمين سياحيين في اسطنبول وهما متحف أيا صوفيا ـ الذي كان في الماضي كاتدرائية رومانية ثم تحول إلى مسجد ثم متحف ـ والمسجد الأزرق.