برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي افتتح المستشار إبراهيم محمد بوملحة مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشؤون الثقافية والإنسانية معرض ومؤتمر دبي العالمي للإغاثة والتطوير «ديهاد 2009» تحت شعار «تمكين المجتمعات ما بين الكارثة والتطوير».
وحضر المؤتمر أكثر من 30 شخصية عالمية من أكبر واهم القادة العاملين في مجال الإغاثة الإنسانية ومواجهة الكوارث والأزمات.
كما شارك في المعرض والمؤتمر الذي نظم بمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض والذي يستمر ثلاثة أيام 300 شركة عارضة من جميع أنحاء العالم.
وألقى المستشار إبراهيم بوملحة كلمة أشار فيها إلى أن وجود هذا العدد الكبير من الشخصيات والمؤسسات خلال معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير لهذا العام إنما يدل على الاهتمام الكبير والرائد من الدولة لاستضافة مثل هذه الفعاليات التي تقدم خدمة جليلة للعمل الخيري والإنساني والإغاثي.
وقال إن مجتمعاتنا تواجه تحديات كبيرة وصعوبات بارزة تحتم على المؤسسات والمنظمات الإنسانية أن تقوم بدورها في وضع الخطط الإستراتيجية ووضع البرامج لإغاثة المجتمعات المتضررة من جراء الحروب أو الكوارث الطبيعية، ومؤكدا أن المعرض والمؤتمر يفتح الباب لمناقشة آخر المستجدات والبرامج التي يمكن الاستفادة منها في عمليات الإغاثة الدولية.
وأوضح أن هذا المؤتمر والمعرض من الفعاليات الرائدة في العالم لتجسيد الدور الذي يمكن أن تقوم به المنظمات الإنسانية في هذا المجال، وقال إن الإمارات حرصت على مد يد العون للدول الفقيرة والمناطق المتضررة، وهي من الدول السباقة في مبادراتها التنموية في كثير من المناطق عن طريق مؤسساتها وهيئاتها المختلفة.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر أن معرض ومؤتمر دبي للإغاثة والتطوير ترجمة حقيقية لتوجهات الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة في المجال الإنساني، ومشيرا إلى أنه الحدث الإنساني الأكبر في المنطقة، والذي يهتم بأكثر القطاعات حيوية وأسرعها نموا في الوقت الحاضر.
وقال سموه في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه محمد الزرعوني مدير هيئة الهلال الأحمر في دبي إن المؤتمر يجسد على أرض الواقع دور الدولة في النهوض بالعمل الإنساني وترقيته وتطويره ليواكب الاحتياجات المتزايدة لضحايا النزاعات والكوارث، ويلبي طموحات المنظمات الإنسانية التي تواجه تحديات كبيرة في الميدان، ولافتا إلى أنه وبالرغم من ذلك يقع على عاتقها عبء تخفيف معاناة المنكوبين وتحسين ظروف المستضعفين.
وأشار إلى ان الساحة الإنسانية الدولية تواجه تحديات كبيرة نتيجة تزايد الكوارث وحدة النزاعات والحروب والصراعات إضافة إلى الأزمة العالمية وشح الغذاء وارتفاع أسعاره والتغيرات المناخية، والتي أدت إلى العديد من الظواهر السلبية والمآسي الإنسانية التي لم يشهدها العالم من قبل.
وقال سموه إن البشرية تأثرت كثيرا بذلك وتعددت أشكال الاستضعاف وكثر أعداد اللاجئين والمشردين والنازحين الفارين من بؤر الصراع وهول الكوارث وتفاقمت معاناتهم.
وأضاف ان هذه الصورة القاتمة ألقت بثقلها على توجهات القوى الخيرة في العالم والتي أخذت على عاتقها تحمل مسؤولياتها في صون الكرامة الإنسانية، مؤكدا أن الإمارات ستظل في طليعة هذه القوى بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، ومشيرا إلى أن المتتبع لمسيرة الدولة في هذا الجانب الحيوي يجد أنها تعمل خارجيا في الكثير من الاتجاهات والمجالات أملا في تخفيف العبء عن كاهل الذين شاءت ظروفهم أن يكونوا في مهب الريح تتقاذفهم الأهواء والعصبيات ويتهددهم الجوع والفقر.
وأوضح سموه أن الدولة أنشأت لهذه الغايات النبيلة مؤسسات وصناديق ومنظمات تضطلع بمهام التنمية والبناء والاعمار في الدول الفقيرة والساحات الملتهبة، وقال إنه في هذا الصدد توجت الدولة مؤخرا جهودها بإنشاء مكتب لتنسيق المساعدات الخارجية، ليكون من أولوياته حشد الدعم والتأييد لضحايا الكوارث والأزمات وتسخير الإمكانيات لترقية المجتمعات وتوجيه مساعدات الدولة لأكثر المناطق احتياجا وأقلها حظا من التنمية والرعاية والاهتمام.
ولفت سموه إلى أن من أكبر التحديات التي تواجه المنظمات الإنسانية في الوقت الراهن إعادة اعمار قطاع غزة الذي شهد أحداثا مؤسفة راح ضحيتها الآلاف من البشر، وقال إنه وعلى الرغم من مرور عدة أشهر على الأزمة إلا أن تداعياتها لا تزال ماثلة للعيان حيث تعيش الأسر المنكوبة في العراء دون مأوى أو غذاء، وتواجه أوضاعا إنسانية أقل ما توصف به بأنها مأساوية، داعيا إلى التحرك بجد ومسؤولية لوضع حد لمأساة الفلسطينيين المتفاقمة وتذليل العقبات والعمل من أجل درء المخاطر المحدقة بالضحايا.
وقال إن هيئة الهلال الأحمر أعدت خطة طموحة لاعمار غزة رصدت لها 600 مليون درهم هي حصيلة حملة تبرعات «أغيثوهم» التي أطلقتها الهيئة أثناء الأزمة لحشد الدعم لضحايا العدوان على غزة.
ومن جهته قال بيكليه جيليتا الأمين العام للاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر إن مؤتمر «ديهاد» يحتل مكانة رفيعة المستوى في أجندة المنظمات والهيئات العالمية التي تعنى بالإغاثة والتطوير، ومؤكدا أنه يعتبر أكبر تجمع للعاملين في مجال الإغاثة والعمل الإنساني والخيري، وهو فرصة لمتخذي القرارات والمسؤولين من المنظمات العالمية والإقليمية والمحلية والمنظمات غير الحكومية ومنظمات الأمم المتحدة ومصنعي أدوات الإغاثة للالتقاء وتبادل الخبرات والآراء واكتساب خبرات عالمية في هذا المجال.
دبي ـ السيد الطنطاوي
