جرب الأستراليون كافة أنواع السبل لوقف غزو ضفادع القصب للأطراف الساحلية للقارة، فهناك لعبة جولف الضفادع وأسوار لمحاصرة ضفادع القصب وأيضا مكافآت للتخلص من ضفادع القصب، ولكن يبدو أنه لا يمكن وقف تزايد أعداد الضفادع التي جلبت من أمريكا الجنوبية إلى ولاية كوينزلاند الشمالية في عام 1935 للقضاء على الخنافس التي تقضي على حقول قصب السكر.
فهي تنتقل إلى الشمال وتشق طريقها إلى غرب البلاد بالملايين، وضفادع قصب السكر هي من نوع خاص لأنها تطلق سما من رقبتها يقتل أي حيوان يتغذى عليها، وهي قد تنمو بحيث يتجاوز وزنها الكيلو جرام وتضع 35ألف بيضة في المرة الواحدة، وتوصل ريك شاين عالم الأحياء بجامعة سيدني إلى شق في درعها الحصين، وحيث أنها تتواجد في أستراليا قبل 80 عاما فقط .
فإن ضفادع القصب لا تخشى كائنا محليا يسمى النملة آكلة اللحوم كما يفعل صغار الضفادع الأصليون، فهي تقف وتقاتل وتموت، وقال البروفسور شاين إن ضفدعة القصب تميل بطريقة غبية إلى البقاء في مكانها وتترك نفسها لتتمزق لقطع ثم يقوم النمل آكل اللحم بحمل قطع من الضفدعة إلى مستعمراته، ولا يموت النمل لأن السم في الضفادع يقوم على إحداث أزمة قلبية والنمل ليس به قلب.
والنمل آكل اللحم لا يقترب من الكبار لأن ضفادع القصب الكبيرة تنشط ليلا والنمل عكس ذلك، لكن صغار ضفادع القصب تخرج من الماء وتقضي النهار في الشمس حيث تكون فريسة سهلة للنمل آكل اللحم، والخطوة التالية للبروفسور شاين هي إيجاد وسيلة لضخ عدد من مستعمرات النمل آكل اللحم في الأماكن التي بها حضانات لضفادع القصب.
(د ب أ)