علاقة مضطربة، قلق أو إحباط، كلها أسباب للمشكلات العاطفية، قد يفيد العلاج في حلها، لكن كيف تجد المعالج المناسب؟، التوصيفات الطبية نفسها محيرة، فالطبيب النفسي قد يكون معالجا أو أخصائيا أو عالما نفسيا أو متخصصا آخر في الصحة العقلية والعصبية، العلاج بدوره له أشكال مختلفة تشمل التحليل النفسي حيث يتحدث المريض عن خبرات مرحلة طفولته.

والعلاج السلوكي والذي يمارس المريض خلاله تدريبات عملية كما هو الحال مع مرضى القلق، وتقول أولريكه راخنوف أخصائية علاج نفسي في مدينة كولونيا أنه قبل أي شيء، من المهم أن تعترف لنفسك أنك تعاني من مشكلة وأنك بحاجة للمساعدة، ويقول فريتز بروباخ وهو أخصائي نفسي يعمل في الجمعية الألمانية للطب النفسي في ميونخ أن الخطوة الأولى على طريق العلاج تنبع من داخلك، عليك محاولة التعرف على سبب المشكلة، وقد تبدأ بحثك عن طبيب نفسي عبر الإنترنت.

أمر آخر قد يفيد يكمن في مجال تخصص المعالج النفسي وأيضا المصطلحات المستخدمة في العلاج النفسي، فالأسماء قد ترشد الأشخاص الذين يبحثون عن معالج من جنس معين، ويقول بروباخ أنه مهم للغاية أن يشعر المريض بنوع من القبول والثقة في المعالج خلال الجلسات الأولى، ونيجب أن يتولد لديك الشعور أن بإمكان المعالج مساعدتك، وتقول جروباليس وهي أخصائية نفسية أخرى إن الدراسات أكدت أن نجاح العلاج يعتمد بدرجة كبيرة على حالة التوافق بين المعالج والمريض.

وتتسائل هل هو شخص يمكنك أن تطلعه على مشكلاتك لمدة عام أو أكثر؟، وفي ألمانيا تبدأ عملية العلاج النفسي بخمس جلسات تجريبية، وتنصح جروباليس: عليكم التأكد من الانتفاع بهذه الساعات وتجربة عدد من المعالجين في وقت واحد إن أمكن، وقالت جروباليس إنه من الضروري أيضا ضمان تلقي المعالج للتدريب العلمي المناسب، وبالنسبة للأساليب العلاجية فقد أجريت العديد من الدراسات التشخيصية الدقيقة على الكثير من الأساليب، وبالرغم من أن أسلوبا علاجيا ما أفلح مع كثيرين غيرك كانوا يعانون من مشكلة تشبه مشكلتك قد لا يناسبك، فإن فرص النجاح أكبر.

(د ب أ)