أشاد سعادة عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي بالعلاقات المتميزة التي تربط كل من دولة الامارات وبريطانيا في مختلف المجالات والتي تعود لسنوات طويلة مضت.
وقال في المؤتمر الصحافي الذي عقده مع مايكل مارتن رئيس مجلس العموم البريطاني بمقر المجلس بأبوظبي أمس بمناسبة زيارته للدولة ان الزيارة تأتي تتويجا للزيارة الناجحة التي قام بها ووفد من اعضاء المجلس الى بريطانيا قبل نحو شهرين ونصف الشهر والتي تم خلالها بحث تعزيز علاقات التعاون بين البلدين الصديقين وتم توجيه الدعوة للجانب البريطاني لزيارة الامارات معربا عن شكره للسرعة الكبيرة التي تم بها تلبية الدعوة.
وأشاد رئيس مجلس العموم البريطاني بتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي قي الحياة السياسية خلال السنوات الاخيرة والمتمثل في انتخاب نصف اعضاء المجلس مشيرا في هذا الصدد الى ما حققته المرأة الاماراتية من مكاسب في هذه الخطوة والمتمثلة دخول المرأة للمجلس الوطني لاول مرة منتخبه وتمثيلها باكثر من 20% من عدد اعضاء المجلس في سابقة جديرة بالاحترام والمتابعة على مستوى دول المنطقة.
واشار مارتن الى اهمية تبادل الزيارات والخبرات البرلمانية بين الجانبين واستفادة كل جانب من تجربة الآخر في العمل البرلماني خاصة وان مجلس العموم البريطاني يعد من اقدم البرلمانات على مستوى العالم الأمر الذي يتيح المجال لتبادل الخبرات والأفكار بين المجلسين.
وردا على سؤال حول موقف بريطانيا من قضية احتلال الجمهورية الإسلامية الايرانية لجزر الامارات الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى» اكد ان مجلس العموم «البرلمان» لا يتدخل في المسائل السياسية والاقتصادية والتجارية وعلاقات الحكومة البريطانية الخارجية والذي هو من اختصاص الأجهزة التنفيذية ويتولى المجلس رفع رأيه إليها فقط ولكن القرار النهائي بشأنها يكون من اختصاص تلك الأجهزة.
واشار رئيس مجلس العموم البريطاني الى أهمية إيجاد حل سلمي للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي من خلال قرارات مجلس الأمن الدولي والشرعية الدولية وضرورة توحيد الصف الفلسطيني من أجل التوصل إلي موقف سياسي موحد بالنسبة للقضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية.
وردا على سؤال آخر حول ضرورة المعاملة بالمثل لمواطني الدولة في منح تأشيرات الدخول الى بريطانيا افاد مايكل مارتن ان هذا الامر لا علاقة لمجلس العموم به وانما هو اختصاص الجهات التنفيذية في بلاده.
وقال عبد العزيز الغرير انه تم خلال زيارة وفد المجلس الوطني الاتحادي الى بريطانيا قبل شهرين ونصف طرح موضوع جزرنا الثلاث المحتلة من قبل ايران خلال المباحثات مع مجلس العموم البريطاني والذي قام بدوره برفعه الى وزارة الخارجية البريطانية التي اكدت بانها وتؤيد ايجاد حل سلمي للقضية يرضي الطرفين.
واكد على اهميةألا أن يتبنى البرلمان البريطاني قضية الجزر الإماراتية المحتلة من قبل ايران مشيرا إلى أن الإمارات تنتظر المزيد من الدور البريطاني في المحافل الدولية حتى تستعيد الإمارات جزرها المحتلة وأن دولة الإمارات تعول على دور الاتحاد الأوروبي لدعمها في قضيتها في المحافل البرلمانية الدولية.
واشار الى ان الإمارات تقدم تسهيلات خاصة بموضوع التأشيرات لأغلب مواطني دول الاتحاد الأوروبي وهي تطالب بالمعاملة بالمثل لمواطنيها خاصة أن مواطني دولة الإمارات يطلبون التأشيرات من أجل العلاج والسياحة حيث إن هناك صعوبة في الحصول على تأشيرات الدخول للمملكة المتحدة، بالإضافة إلى الرسوم العالية المفروضة على التأشيرات.
وكان سعادة عبد العزيز عبدالله الغرير عقد جلسة مباحثات صباحا مع مايكل مارتن رئيس مجلس العموم البريطاني الذي يزور البلاد حالياً، وتم خلال الجلسة بحث سبل تعزيز علاقات التعاون البرلماني بين المجلسين وآليات تعزيز علاقات التعاون الثنائية بين دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة ومواقف البلدين حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية الراهنة.
وتناولت المباحثات الدور المطلوب من المؤسسات البرلمانية تجاه مختلف القضايا التي تمر بها دولهم والعالم وآليات تعزيز هذا الدور وسبل إسهام البرلمانيين في تلمس الحلول المختلفة لهذه القضايا سواء كانت سياسية ام اقتصادية ام اجتماعيةألا وتمر بها معظم دول العالم الآن الأزمة المالية العالمية خاصة أن البرلمانات تمثل الصوت الحقيقي للشعوب في تدارك مثل هذه الأزمات على مستقبلها وخطط تنميتها الاقتصادية والتعبير عن الأمل في أن يتوصل البرلمانيون الى اقتراح حلول وإجراءات تسهم في حل الأزمة المالية وذلك من خلال المؤتمر البرلماني حول الأزمة الاقتصادية والمزمع عقده في جنيف في شهر مايو القادم.
ورحب سعادة رئيس المجلس الوطني الاتحادي برئيس مجلس العموم البريطاني معبرا عن سعادة المجلس رئيسا واعضائه بهذه الزيارة وأهميتها في تطوير التعاون البرلماني بين البلدين.ألاألا
واضاف أن دولة الإمارات والمملكة المتحدة ترتبطان بعلاقات متينة بفضل توجيهات ورعاية ومتابعة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مؤكدا أنها تحظى باهتمام خاص ومتابعة شخصية من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وأكد الغرير على خصوصية العلاقات البرلمانية الثنائية بين المجلس الوطني الاتحادي ومجلس العموم البريطاني والتعاون والتنسيق المتواصل والمستمر بينهما في العديد من القضايا والموضوعات ذات الصلة بالعمل البرلماني خصوصا في المؤتمرات الدولية.
وتطرق الى التجربة البرلمانية في دولة والامارات وتمييزها مشيرا الى التجربة السياسية الهامة للإصلاح التي تمر بها دولة الإمارات العربية المتحدة وانعكاساتها على المجلس الوطني الاتحادي خاصة في إطار انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، وأهمية زيادة تفعيل دور المرأة في العمل البرلماني.
واستعرض دور الدبلوماسية البرلمانية التي يقودها المجلس الوطني الاتحادي ومشاركاته في الفعاليات البرلمانية العربية والدولية مؤكدا ان المجلس يحرص على المشاركة في جميع الفعاليات البرلمانية ويقوم ايضا بدور فاعل في هذا الشأن من خلال التقدم بمقترحات سواء كانت لجهة تنظيم عمل المؤسسات البرلمانية الدولية ام لجهة حل القضايا التي يمر بها العالم.
واكد موقف دولة الإمارات الداعي الى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من جميع أسلحة الدمار الشامل والتشديد على أهمية إقرار مبدأ المساواة ونزع أسلحة إسرائيل النووية، وإبداء التحذير الكافي من أن التسابق النووي في إيران سيخلق مشكلات جديدة في المنطقة وسيؤدي إلى تكريس الأوضاع غير المستقرة والتنويه بأهمية حل هذه المسألة سلمياً.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
