أتمت أسترالية قضت حوالي ستة عقود داخل «رئة حديدية» بأحد مستشفيات مدينة ملبورن عامها ال82 اليوم الأحد. وتجمع حوالي 162 شخصا في تلك المناسبة اليوم حول سرير «جون ميدلتون» التي دخلت موسوعة جينيس للأرقام القياسية قبل ثلاثة أعوام كونها قضت أطول فترة لمريض داخل «رئة حديدية».

يذكر أن الرئة الحديدية آلة تستعمل لعلاج شلل العضلات وأجهزة التنفس وتسمى أحيانًا الجهاز التنفسي الصناعي، أو مروحة التهوية، ففي حالات الشلل، يفقد الصدر الحركة العضلية، ويتعرض المرضى لخطر الاختناق لأنهم لا يستطيعون الحصول على ما يكفي من الهواء للرئتين. ويساعد استعمال الرئة الحديدية المصابين بهذا الداء على التنفس.

وهي عبارة عن صهريج معدني كبير، متصل بمضخة تغير من كمية الهواء الموجود بداخل الصهريج، وضغطه. ويستلقي المريض داخل الصهريج ولا يبقى خارجه سوى رأسه. وهناك ياقة من المطاط في الرقبة تمنع تسرب الهواء. وتسحب المضخة الهواء من الصهريج ما بين 15 إلى 30 مرة خلال الدقيقة الواحدة؛ ومن ثم يرتفع صدر المريض، ويدخل الهواء من خلال الأنف والفم.

وعندما يتدفق الهواء إلى داخل الصهريج، ينخفض الصدر ويخرج هواء الزفير. وقد ساعدت العملية كثيرا من المرضى أثناء نزلات شلل الأطفال الشديدة وغيرها من الأمراض، التي تسبب الشلل التنفسي. وثمة مرضى ظلوا في الرئات الحديدية سنوات عديدة. وطوّر «فيليب درينكر» و«لويس شو» أول رئة حديدية عملية عام 1928 بمدرسة «هارفارد» للصحة العامة في الولايات المتحدة.

وقد أنقذت الرئة الحديدية حياة الكثيرين خلال خمسينات القرن العشرين عند انتشار أوبئة شلل الأطفال. وأصيبت ميدلتون بشلل رباعي عندما كانت في الثانية والعشرين من عمرها قبل أسبوع واحد من الموعد الذي كان مقررا لزفافها. ومازال هناك قليلون داخل تلك الرئة الحديدية التي يصل حجمها إلى حجم كشك التليفون في الشارع.

«د ب أ»