افتتح الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم صباح أمس بقاعة النجوم للمؤتمرات بفندق شانغريلا أبوظبي مؤتمر المؤهلات الخليجية بحضور عدد من قيادات التعليم والتدريب والتأهيل بالإمارات ومجلس التعاون الخليجي ومجموعة من الخبراء العالمين في هذا المجال.

بدأ الاحتفال بكلمة قال فيها: نلتقي معا لنبدأ مؤتمرنا هذا الذي يعقد تحت شعار «نحو بناء منظومة مؤهلات خليجية ذات اعتراف دولي». وأضاف الخييلي: أن المورد الحقيقي للتطور في أية دولة هو في أبنائها المؤهلين بالعلم الحديث والتدريب المتواصل ولهذا السبب أصبحت جودة التعليم والتدريب ليست فقط ضرورة بل هي إلزام على أية دولة تسعى للتنافس في السوق العالمية كما أصبح من الضروري أن يتكامل أي نظام تعليم وتدريب بوجود نظام مؤهلات مناسب يقوم على الاعتراف بمخرجات التعلّيم لجميع أفراد المجتمع وإلا فإن تلك الاستثمارات الهائلة التي تخصصها الدول في التعليم والتدريب لن تثمر عن نتائج ملموسة يطمح إليها الفرد والمجتمع وتتطلبها التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأعرب مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم عن أمله في أن يكون المؤتمر فرصة للتعرف على آلية عمل العديد من الدول والأقاليم الخاصة بتطوير أنظمة التعلّم والتأهيل وجسر الهوة بين هذه الأنظمة واحتياجات سوق العمل من العمالة الماهرة في جميع القطاعات وتلك هي المهمة التي يضطلع بها اليوم العاملون في «مشروع نظام المؤهلات».

بعده ألقى المهندس فيصل الباكري مدير مشروع المؤهلات بدولة الإمارات كلمته التي أشار فيها انه ينظم المؤتمر بدعم من العديد من الجهات المعنية بالدولة ويمثل المؤتمر فرصة حقيقية أمام صناع السياسات في دول مجلس التعاون الخليجي للإطلاع على آخر التطورات الدولية المتعلقة بمفهوم المؤهلات وأهمية بناء أنظمة المؤهلات الوطنية لدول مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف الباكري: يأتي انعقاد المؤتمر أيضا في ظل مجموعة من التطورات الدولية الهادفة إلى بناء مفهوم جديد لمصطلح «المؤهلات» وكيفية استثمارها عملياً. فقد شرعت العديد من الدول في عملية تطوير وتطبيق أنظمة المؤهلات الحديثة في ضوء «مخرجات التعلم» التي يكتسبها الفرد والتي تشمل شهادات التعليم العام والمهني والعالي إضافة إلى المخرجات المكتسبة من خبرات العمل وتجارب الحياة، الأمر الذي أتاح تصنيف تلك المؤهلات في هيكلية باتت تعرف اليوم تحت اسم «منظومة المؤهلات».

ويهدف المؤتمر بشكل عام إلى جمع صناع السياسات والخبراء معاً لتبادل الآراء حول أفضل الممارسات والتحديات مع الوفود المشاركة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي والتي مازالت في مراحل إعداد أنظمة المؤهلات الوطنية الخاصة بها. وعليه فإن المشاركة في تلك الجلسات ستكون مناسبة لكل من: الأفراد والهيئات العاملة في أنظمة المؤهلات أو تلك المسؤولة عن اتخاذ القرارات ذات الصلة بالمؤهلات في مسارات التعليم العالي والتعليم العام والتعليم والتدريب المهني وكذلك الجهات والهيئات المسؤولة عن سياسات سوق العمل وتطوير القوى العاملة.

وقد استعرضت الجلسة الأولى للمؤتمر مجمل التطورات العالمية ذات العلاقة وأنظمة المؤهلات الوطنية المنظومات المرجعية للمؤهلات. وخصصت الجلسة الثانية لاستعراض الوضع الإقليمي الراهن والتطورات ذات العلاقة على الساحة الخليجية وشارك بها ممثلون عن الأمانة العامة لمجلس التعاون والمكتب التنفيذي لوزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول المجلس وممثلو الدول الخليجية الشقيقة. في حين ناقشت الجلسة الثالثة عصرا التطورات ذات العلاقة في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

أبوظبي ـ «البيان»