استقطبت مدينة دبي الأكاديمية العالمية، العضو في تيكوم للاستثمارات 32 مؤسسة أكاديمية من 13 دولة، لترسخ مكانتها الإقليمية كوجهة رائدة للتعليم العالي في المنطقة، وذلك باستضافتها لفروع نخبة من أبرز الجامعات العالمية التي تقدم خدماتها التعليمية لشبكة تضم أكثر من 12 ألف طالب.
واستحوذت مدينة دبي الأكاديمية العالمية، التي تأسست في عام 2007 بهدف تعزيز توجه دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة، على اهتمام أبرز المؤسسات الأكاديمية العالمية المعروفة التي تواصل تأسيس فروعها الإقليمية انطلاقاً من المجمع الأكاديمي الرائد.
وقال الدكتور أيوب كاظم، المدير التنفيذي لمدينة دبي الأكاديمية العالمية وقرية دبي للمعرفة: «تأسست مدينة دبي الأكاديمية العالمية استجابة للطلب المتزايد الذي شهدته دبي على خدمات التعليم العالي من قبل الطلاب المقيمين في الدولة والمنطقة على حد سواء. وجاء ذلك الطلب الكبير نتيجة للنمو الهائل الذي شهدته قرية دبي للمعرفة ودبي بشكل عام على مدى السنوات الأخيرة، قبيل انطلاق مدينة دبي الأكاديمية العالمية».
وتستضيف مدينة دبي الأكاديمية العالمية حالياً 32 مؤسسة أكاديمية من 13 دولة من مختلف دول العالم بما في ذلك الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وإيران، وروسيا، وأستراليا، وسريلانكا، وفرنسا، وباكستان، والهند. وتعد «جامعة ولاية ميتشيغان»، و«جامعة هيريوت- وات»، و«جامعة ولونغونغ»، و«أكاديمية مانيبال للتعليم العالي» من أبرز الجامعات التي افتتحت فروعاً إقليمية لها ضمن المدينة.
ويؤكد حضور مثل هذه المؤسسات التعليمية الراقية على الحرص الكبير الذي توليه مدينة دبي الأكاديمية العالمية لعملية اعتماد الجامعات التي ترغب بافتتاح فروع إقليمية لها انطلاقاً من المدينة. وقد تسلمت مدينة دبي الأكاديمية العالمية على مدى السنوات الثلاث الماضية طلبات من جامعات تمثل 24 دولة لتأسيس فروع لها ضمن المدينة. وجاءت جامعات الهند في صدارة تلك المؤسسات الأكاديمية من حيث العدد، وتبعتها جامعات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وقد بلغ متوسط قبول الطلبات المقدمة حوالي 15 بالمئة فقط من إجمالي الطلبات.
وأضاف الدكتور أيوب: «تضمن المعايير الصارمة المكونة من 34 بنداً، وعملية تقييم المؤسسات التعليمية، قبول المؤسسات التي تتماشى خدماتها مع أرقى معايير الجودة للعمل انطلاقاً من المجمع الأكاديمي. وقد استلمنا العام الماضي 41 طلباً، 6 طلبات منها فقط توافقت مع كافة المعايير التي تعتمدها المدينة. ونقوم في المدينة باعتماد نموذج أعمال بوسطن الذي يتضمن استضافة مجموعة من الجامعات متعددة المستويات والتي تلبي احتياجات الطلاب من كافة المستويات، وليس الطلاب المتميزين فحسب».
وأوضح الدكتور كاظم: «يجب على كل جامعة مهتمة بافتتاح فرع لها في الخارج أن تساهم في توسيع عملية التعريف بعلامتها التجارية، فضلاً عن تطوير الأبحاث وتحسين الفرص الاستشارية، وإظهار اهتمام خاص بالمنطقة، وامتلاك القدرة على مواصلة تعاونها مع المؤسسات الأم. ونحن في مدينة دبي الأكاديمية العالمية نحرص على أن تلبي كافة الجامعات الشريكة هذه المطالب».
وأضاف الدكتور كاظم: «لا ينحصر تركيز مدينة دبي الأكاديمية العالمية على جامعات الصف الأول فحسب، وإنما تبحث أيضاً في جامعات الصف الثاني لتوفير فرص للطلاب من مختلف فئات المجتمع. كما لا تركز المدينة على الجامعات فحسب، بل يشمل اهتمامها المؤسسات التي تقدم برامج التعليم المستمر. ونهتم بإيجاد الفرصة الملائمة لكافة طلاب التعليم العالي في المدينة».
وبحسب «بيتس بيلاني»، الجامعة الهندية المرموقة في مجال الهندسة والعلوم، فقد شهدت مدينة دبي الأكاديمية العالمية في دبي نمواً هائلاً خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً منذ انطلاق عملياتها وعلى مختلف الأصعدة بما في ذلك المستوى العالي للطلاب الذين تستقطبهم. وقال الدكتور م. راماشاندران، مدير جامعة بيتس بيلاني- فرع دبي: «شهدت جامعتنا نمواً كبيراً في عدد الطلاب من 61 طالباً في عام 2000 إلى نحو 1200 طالب في عام 2006. وبالرغم من بدء عملياتنا في قرية دبي للمعرفة انطلاقاً من مبنى واحد، وتوسعنا في وقت لاحق إلى ثلاثة مبان، إلا أن المساحة لا تزال غير كافية».
وأضاف: «يتطلب إدخال البرامج الهندسية مساحة أوسع نظراً للاحتياجات الضخمة التي يتطلبها المختبر. وكان من الضروري أن تقوم الجامعة بتوفير تسهيلات شاملة لأكثر من 2500 طالب، وقد برهنت مرافق البنية التحتية المتميزة التي تقدمها مدينة دبي الأكاديمية العالمية على قدرتها في توفير هذه المستلزمات. ولا شك أننا قادرون على تقديم كل المرافق بما في ذلك خدمات السكن الجامعي لحوالي ألف طالب جامعي».
ويتم اعتماد الترخيص الأكاديمي للجامعات العاملة في مدينة دبي الأكاديمية العالمية إما عن طريق هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، أو من خلال وزارة التعليم العالي في دولة الإمارات العربية المتحدة. وينحصر دور مدينة دبي الأكاديمية العالمية على منح الترخيص التجاري.
وبالنسبة للجامعات المرخصة من قبل وزارة التعليم العالي، يتم اعتماد البرامج المقدمة من خلال لجنة الاعتماد الأكاديمي التابعة للوزارة. أما الجامعات المرخصة من قبل هيئة المعرفة والتنمية البشرية، فيتم اعتماد برامجها من قبل المجلس العالمي لاعتماد البرامج الجامعية، الذي يضم أعضاء من مختلف أنحاء العالم، وذلك لوضع المعايير الخاصة ببرامج التعليم العالي الدولي.
وتوفر مدينة دبي الأكاديمية العالمية، بالإضافة إلى المرافق الأكاديمية، كافة المتطلبات الأساسية للمؤسسات الأكاديمية والطلاب. وتضم المدينة أكثر من 10 مطاعم، ومركزاً ترفيهياً، وتعمل على توسيع المرافق الرياضية وأماكن سكن الطلاب والكوادر التدريسية. وبحسب الإحصاءات المتخصصة، تتقدم دبي بثبات على طريق تحقيق استراتيجيتها التنموية لتعزيز سمعتها كوجهة رائدة للتعليم العالي. وفي الوقت الذي أصبحت فيه شهادة البكالوريوس الحد الأدنى للحصول على الوظائف المكتبية والإدارية، فإن الحصول على شهادة الدبلوم سيصبح إلزامياً للوظائف المهنية.
وبالإضافة إلى دورها في توسيع نطاق عملية التنمية الاجتماعية تدريجياً لتشمل طبقات أوسع في المجتمع، تقوم مدينة دبي الأكاديمية العالمية أيضاً بدور هام في دعم المجتمع لتحقيق مستويات متقدمة من النجاح على الصعيدين الشخصي والمهني.
دبي ـ «البيان»
