سنبني على إيجابيات الفترة السابقة ونعد شركاءنا بأننا سننصت إليهم بإمعان.. وننتظر من وسائل الإعلام لعب دور ملموس في التوعية الجماهيرية بالخدمات الإلكترونية«. بهذه العبارة أجمل ثاني الزفين المدير التنفيذي لدائرة حكومة دبي الإلكترونية توجهات الدائرة للمرحلة المقبلة في حوار أجرته معه »تقنية للجميع« وتنشره »البيان« بالتزامن والاتفاق مع المجلة، وتالياً نص الحوار..
نبارك لكم تعيينكم مديراً تنفيذياً لـ »دائرة حكومة دبي الإلكترونية«، ونود أن نتعرف منكم أين تقف الدائرة الآن؟
يشرفني أن أتوجه بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي- حفظه الله، وإلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي على قرار إنشاء الدائرة والثقة الغالية التي شُرفت بها.. وأسأل الله أن يعيننا في تأدية واجباتنا على الوجه الذي يبرز مكانة دبي في الصفوف الأولى دائماً.
ودعني هنا أستذكر البدايات الأولى لإطلاق مبادرة حكومة دبي الإلكترونية حين حدّد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي- حفظه الله- بوضوح الغاية من هذا المشروع والمتمثلة في: »تسهيل حياة الناس وشركات الأعمال في تعاملاتهم مع الحكومة، والمساهمة في ترسيخ المكانة الطليعية لدبي في اقتصاد المعرفة«. إن إنفاذ تلك الغاية يقتضي حصول الجمهور بجميع شرائحه على الخدمات الحكومية عبر قنوات متعددة بيسر وسهولة.
ومابين إطلاق البوابة HYPERLINK http://www.dubai.ae www.dubai.ae ببضع خدمات للجمهور في العام 2001، وتوفير ما يزيد على 2000 خدمة إلكترونية متنوعة حتى الآن مسيرة لم تتوقف من التحول نحو الحكومة الإلكترونية، استطعنا خلالها تحقيق الكثير وتبوأنا مكانة متقدمة بين الدول التي خاضت هكذا تجربة.. وعلى الرغم من ذلك فنحن نقول إنه ما زال أمامنا الكثير للوصول إلى الغاية التي رسمها لنا سموه؛ وهكذا فقد أضاف القرار الأخير إلينا المزيد من المهام، وسنبني على إيجابيات الفترة السابقة..
كيف تنظرون إلى مستوى تواصلكم السابق مع الجمهور، وما خططكم في »دائرة حكومة دبي الإلكترونية« لتفعيله؟
يعد تواصلنا مع الجمهور وهو المستهدف من الخدمات التي تسعى جميع الدوائر لتوفيرها من الضرورات، يكفي أن أُذكّر بأنه كان على رأس أولويات الفريق التنفيذي لحكومة دبي الإلكترونية الذي كان قد تم تشكيله في العام 2000 وضع خطة للتواصل مع المجتمع. في اعتقادي أنه ما زال أمامنا مشوار لا بد من العمل خلاله بعزم لتحقيق ما أراده سمو حاكم دبي منا وفي الوقت نفسه ضمان رضا العملاء عمّا نقدمه من خدمات.
سنعمل في المرحلة المقبلة للوصول إلى تحقيق رؤية »دائرة حكومة دبي الإلكترونية« هذه، وهو ما يتطلب منا مزيداً من الاهتمام بالجمهور وفق خطة منهجية مدروسة بعناية لاستطلاع آرائهم ومعرفة ملاحظاتهم حول خدماتنا الإلكترونية والخدمات الإلكترونية لدوائر حكومة دبي؛ كيما نجعلهم شركاء حقيقيين لنا في إنجاح التحول الإلكتروني. ومن طرفنا فنحن نعد شركاءنا بأننا سننصت بإمعان إليهم لكوننا نحسن الاستماع، ولن نشعر بأي حرج أو تذمر تجاه »من يهدي لنا عيوبنا«؛ ولسوف ننجح في التطوير لأننا راغبون في التعرف إلى جوانب القصور في مسيرتنا.
على الرغم من أن »دائرة حكومة دبي الإلكترونية« قد أطلقت مركز الاتصال الموحد »اسأل دبي« ليخدم جميع دوائر دبي، لكن بعضها لم تنضم له حتى الآن، وما زال المراجع يعاني وجود عشرات أرقام هواتف مراكز الاتصال بها!.. هل من آلية تكفل انضمام باقي الدوائر للمركز؟
يقع مركز الاتصال »اسأل دبي« في صلب رؤية »دائرة حكومة دبي الإلكترونية« القائمة على تسهيل حياة الناس في تعاملاتهم مع الحكومة، ويعد هذا المركز خطاً مفتوحاً على مدار الساعة يسمح بتواصل الجمهور مع أي دائرة حكومية مشاركة فيه والاستفسار عن أي خدمة أو معلومة تتصل بنشاطها.. وباللغتين العربية والإنجليزية.
ويتفرد المركز الذي يعد واحداً من الخدمات المركزية (المشتركة) المهمة بتوفير العديد من القنوات التي يمكن لأفراد الجمهور استخدامها لتقديم شكاويهم أو اقتراحاتهم حول الخدمات الإلكترونية.. أو للإجابة عن استفساراتهم؛ وتشمل: الاتصال الهاتفي على الرقم (700040000) والبريد الإلكتروني help@dubai.ae والدردشة الإلكترونية على الموقع http://askdubai.dubai.ae.. والفاكس على الرقم (3303399-04).
وحتى الآن تستفيد من خدمات هذا المركز 16 دائرة حكومية، إلا أن بعض الدوائر ترى أن خدماتها عديدة جداً وتحتاج إلى كادر كاف للتواصل مع الجمهور والرد على استفساراتهم حولها، بينما لبعضها الآخر اشتراطات خاصة للانضمام إلى المركز؛ وهذا من حقهم، كما أننا نتفهم ذلك برحابة صدر. وإن شاء الله ستشهد المرحلة المقبلة تقييماً موضوعياً لعمل المركز، ودراسة إمكان توسيع خدماته ليلبي متطلبات شركائنا من الدوائر وعملاء الدوائر، وحتى الزوار. ما الخطة التي تعتزم الدائرة الجديدة إتباعها لحل معضلة قاعدة البيانات المركزية الخاصة بالتوظيف وتقديم خدمة جديدة للتوظيف الإلكتروني في دوائر حكومة دبي؟
لا بدّ أن أوضح أن جوهر خدمة التوظيف الإلكتروني هو وجود بوابة متكاملة للوظائف، وليس فتح بنك لاستقبال »السير الذاتية« فقط. وللأسف فمنذ أطلقت دائرة حكومة دبي الإلكترونية خدمة »التوظيف الإلكتروني« eJob في العام 2003 لم تفعَّل هذه الخدمة بشكل تام.. وقد أعدنا تفعيلها خلال معرض الإمارات للوظائف 2009، تصاحبها خطة للترويج للبوابة الجديدة. وقد أقمنا خلال الفترة الماضية عدة ورش عمل لتدريب نحو 20 ممثلاً عن دوائر حكومة دبي على كيفية استخدام البوابة وشاركت هذه الدوائر في المعرض، على أمل أن تكرّس نتائج المعرض البوابة لتكون الوسيلة السائدة للتقدم لشغل الوظائف.. ولتكون مستقبلاً البوابة الوحيدة في دبي. وإجرائياً فقد تم الاتفاق مع الدوائر على إدراج جميع الوظائف الشاغرة لديها من خلال البوابة فقط.
وما الذي يميز بوابة التوظيف eJob؟
تعد البوابة HYPERLINK زea.boje.www//:ptth? www.ejob.ae، بمثابة منصة موحدة تتيح للباحثين عن فرص العمل والخريجين الجدد تعرف فرص العمل المتاحة في كافة الدوائر الحكومية في دبي والتقدم إليها عبر إرسال سيرهم الذاتية ومتابعة طلباتهم بصورة إلكترونية.. في المقابل يمكن للدوائر الحكومية الاطلاع على كافة الطلبات إلكترونياً والمشاركة في قاعدة بيانات موحدة.
ومن خلال التسجيل في الخدمة مرة واحدة تصل طلبات المتقدمين لشغل الوظائف إلى كافة الدوائر الحكومية في الوقت نفسه, ويرسل محرك البحث المتقدم تنويهات بفرص التوظيف المتاحة من خلال عدة خيارات: إما بالبريد الإلكتروني وإما بالرسائل النصية القصيرة وإما عبر الهاتف المتحرك..إلخ. وتساهم هذه الخدمة المتطورة في تقليل الجهود والنفقات المهْدرة في التنقل ما بين مقار الدوائر الحكومية لتقديم طلبات التوظيف.
وتسمح خدمة »التوظيف الإلكتروني« لدائرتنا بالبحث عن المرشح المناسب للوظائف الشاغرة من خلال الاطلاع على قاعدة البيانات المركزية التي تتضمن السير الذاتية للمتقدمين، كما يمكن من خلالها التواصل مع قائمة المرشحين لشغل الوظائف بصورة مباشرة. ومن المتوقع أن تسهم الخدمة المطورة في تسهيل وتسريع العمليات الخاصة بالإعلان عن الوظائف الشاغرة واختيار المرشحين المناسبين. وأهم ما تركز عليه البوابة هو إتاحتها الفرصة ليس فقط للتقدم بطلبات للشواغر الوظيفية الحالية إنما لجميع الوظائف في الدوائر مع توضيح الشاغر منها، مؤدية لتكوين قاعدة بيانات مركزية من السير الذاتية لحين الحاجة إليها. وتتميز البوابة المطورة بإمكان التواصل مع أصحاب العمل من الدوائر أو المؤسسات لتنبيههم إلى وجود أشخاص مؤهلين لشغل وظائفهم.
ويجري الإعداد أيضاً لربط البوابة مع الجامعات ووكالات التوظيف الخاصة لتعميم الفائدة وضمان توفير قاعدة بيانات ضخمة.
ما رسالتك التي تود توجيهها إلى شركاء الدائرة؟
رسالتي الأولى أوجهها إلى شريحة المتعاملين بصفتهم الفئة المستهدفة من الخدمات الإلكترونية وأقول لهم إن العديد من الخدمات الإلكترونية يمكن تنفيذها عبر قنوات متنوعة من غير حاجة إلى زيارة الدائرة وأدعوكم للاستفادة من هذه الخدمات؛ وإنّي لعلى يقين بأنكم ستوفرون كثيراً من الوقت والجهد والمال.
كذلك أدعوكم للتواصل معنا وعدم التردد في إبداء ملاحظاتكم وآرائكم حول خدماتنا من خلال مركز الاتصال »اسأل دبي« أو عبر البوابة HYPERLINK http://www.d ea.iabud.wwwea.iabu.
رسالتي الثانية لرجال الأعمال، وأقول لهم إننا نرحب بتواصلكم معنا في »دائرة حكومة دبي الإلكترونية« وقلوبنا مفتوحة لسماع رغباتكم.. كما نعدكم ببذل كل ما في وسعنا لتحقيقها من أجل ضمان حصولكم على خدمات متميزة عبر قنوات مبتكرة، وأن نذلل لكم كل العقبات التي تعترض طريق حصولكم على خدماتنا الإلكترونية.
رسالتي الثالثة إلى وسائل الإعلام، خاصة منها الوطنية.. وأذكرهم بأنه يقع على عاتقهم دور مهم في المشاركة بتحقيق الأهداف الاستراتيجية لحكومة دبي بشكل عام و»دائرة حكومة دبي الإلكترونية« بشكل خاص.. ولا بد أن تقوموا بدور ملموس في توعية الناس بالخدمات الإلكترونية التي تم إنجازها.
