أطلقت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي حملة أهل القرآن العالمية والتي تستمر من شهر أبريل الحالي وحتى الثلاثين من نوفمبر 2009م، وتهدف الحملة إلى تفعيل دور مراكز مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم والمراكز الخاصة، ودور المسنين ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة والمؤسسات العقابية، وتشجيع العمال لحفظ كتاب الله سبحانه وتعالى.
وأكد الدكتور عمر الخطيب مساعد المدير العام للشؤون الإسلامية خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته الدائرة صباح أول من أمس أن مشروع حملة أهل القرآن الكريم الذي انطلقت فعالياته حسب خطة قطاع شؤون العمل الخيري الإستراتيجية، هدفه مشاركة جميع الفئات في مسابقات الحملة لتعزيز مكانة وعظمة القرآن الكريم في قلوب المسلمين من جميع الجنسيات وإتاحة الفرصة لتنمية المهارات التقنية ونشر الوعي الثقافي الديني.
وقال إن القرآن الكريم يدعو الناس كافة إلى تذوق ما في الكون من جمال وإبداع فضلاً عن دعوتهم إلى الاستماع والتفكير في البيان الإلهي، لافتا إلى أن هذه الثقافة تنمي لدى المسلم حاسة التذوق وتوفر للموهوبين أفقا واسعاً للإبداع إبحارا في الملكوت الواسع الحافل ببدائع الخالق في مختلف الآفاق. وأضاف أن الدائرة بإطلاق هذه الحملة المباركة في عامها الأول تسعى إلى تحقيق التوازن في نفس المؤمن أينما كان بين احتياجاته المادية وأشواقه الوجدانية والروحية. وقد حضر المؤتمر الصحافي كل من صلاح محمد الشريف راعي الحملة والدكتورة عبير النجار حرم القنصل العام المصري وزينب المختار حرم القنصل العام لدولة النيجر وياسمين راشد من مراكز الهدى العالمية.
وأوضح عادل جمعة مطر مدير إدارة المؤسسات الإسلامية بالوكالة راعي مشروع الحملة أن إدارة المؤسسات الإسلامية أعدت برنامجا متميزا من خلال مشروع حملة أهل القرآن يضم 140 نشاطا، ليكون مكملا لجهود تطوير مظاهر خدمة كتاب الله وذلك بتعليمه و تحفيظه لأفراد المجتمع صغارا و كبارا ذكورا و إناثا من مواطنين و مقيمين ومن مختلف الجنسيات.
وقال إن الحملة بكل معانيها و أهدافها تمثل رسالة خير و محبة و توعية لكل مشارك فيها من أفراد ومنتسبين، وذوي الاحتياجات الخاصة والعمال وغير المسلمين الراغبين في التعرف على مبادئ ومفاهيم وقيم ديننا الحنيف، مؤكدا أن الحملة سيمتد نشاطها إلى عدة دول منها كندا وباكستان وأمريكا وبريطانيا.
وقال عادل مطر: لقد احتضنت الدائرة مراكز تحفيظ القرآن الكريم بالإمارة وعددها 35 مركزا، والمراكز الدينية وعددها 19 مركزا ومراكز مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم وعددها 56 حلقة وتضم حوالي 940 منتسبا من الجنسين، كما أخذت على عاتقها الإشراف إداريا على جميع أنشطة تلك المراكز والمؤسسات الإسلامية بما يكفل تحقيق الأهداف والغايات من تأسيسها. وبين مطر أن الدائرة نفذت الاستراتيجيات والمعايير والتشريعات والإجراءات الملائمة لتوفير خدمات فعالة في إمارة دبي في مجال تحفيظ القرآن الكريم وتعزيز الشراكة مع مراكز التحفيظ المتخصصة.
ومن جهتها قالت إيمان إسماعيل عبد الله مديرة الحملة إن من أهم ما ستقوم به الحملة خلال مسيرتها التي تمتد سبعة أشهر التعاون مع الدوائر الحكومية وتفعيل دورها عن طريق موظفيها الحافظين للقرآن الكريم والمنتسبين لمراكز التحفيظ، للانضمام إلى مسابقة الحفظة المؤهلين وغيرهم من الفئات، وتفعيل دور ربات البيوت وتعزيز مكانتهم في المجتمع من خلال مركز التحفيظ المختلفة ومراكز مكتوم المنتشرة في دبي، والتي لعبت دورا هاما في توصيل رسالة المسجد وتنظيم حلقات القرآن الدائمة والصيفية، وتحصين الشباب والفتيات بالقرآن وبالفكر الإسلامي المعتدل. وأضافت أن برنامج الحملة يتضمن نشر موادها الثقافية والدينية عبر موقع الدائرة الالكتروني والكتيبات باللغة العربية والانجليزية.
دبي ـ السيد الطنطاوي

