حصلت «البيان» على التقرير النهائي للجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية بالمجلس الوطني الاتحادي بشأن «سياسة وزارة الشؤون الاجتماعية» والمقرر أن يناقشه المجلس في جلسته العامة غدا الثلاثاء بحضور معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية.
ويشار إلى أن مناقشة اللجنة برئاسة عبد الله بالحن الشحي لسياسة الوزارة استغرقت ما يقرب من 11 شهرا منذ مايو الماضي وحتى 23 مارس 2009. ويتركز تقرير اللجنة الذي رفعته الى سعادة عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني على محورين الأول استراتيجية الوزارة وخطتها التشغيلية، والثاني برامج الوزارة.
ولاحظت اللجنة، كما ورد في تقريرها، في شأن استراتيجية الوزارة أن معظم المبادرات الواردة في الخطة التشغيلية للعام 2008 هي خطط عمل أكثر من أن تكون مبادرات في حين أن المبادرة تعني في مفهومها العلمي مجموعة من الأفكار المركزة وتحظى بقبول مجتمعي ومن ثم يتم ترجمتها الى برامج وخطط، فعلى سبيل المثا لوضعت الوزارة مبادرة تختص بانشاء مكاتب جديدة، ومبادرة أخرى من أجل تبسيط اجراءات الضمان الاجتماعي في حين أنهما لا تعدان سوى خطط لتنفيذ مبادرة ضمان الحقوق الاجتماعية ولذلك ترى اللجنة أن هناك خلطا واضحا في المفاهيم بين المبادرة والنشاط.
ضعف التنسيق
ولفتت اللجنة الى ضعف التنسيق والتكامل بين بعض المبادرات لتحقيق استراتيجيات معينة، حيث تبين أن الوزارة أقرت مسألة الدمج دون عمل دراسات بيئية وتربوية كافية لمعرفة النتائج المترتبة على ذلك، كما أغفلت المبادرة جهود وإمكانيات مختلف الوزارات الاتحادية والمحلية وجمعيات النفع العام. إضافة إلى ضعف مردود البرامج والأنشطة المعنية بالمشكلات والظواهر الاجتماعية السلبية في الحد من آثار هذه المشكلات مثل مشكلة الطلاق التي زادت معدلاتها بشكل مقلق وفق للدراسات الاجتماعية.
ولاحظت اللجنة أن عدد المبادرات والأنشطة لا يتسق مع حجم الكوادر البشرية والامكانيات المادية للوزارة وأدى الى تراكم معظم الأنشطة والبرامج المدرجة في الخطة التشغيلية ومن ثم عدم القدرة على تحقيق الأهداف العامة، فعلى سبيل المثال قررت الوزارة استغلال مراكز التنمية الاجتماعية في تنفيذ بعض مبادرات وأنشطة الادارات المختلفة في الوزارة في حين أن هذه المراكز تفتقر الى الامكاتيات والبشرية والفنية التي يمكن عن طريقها تنفيذ خططها.
ورأت اللجنة أن الأنشطة والمبادرات المنبثقة عن الاستراتيجية غير كافية لتعزيز وتنمية القيم والسلوكيات الايجابية في المجتمع، كما اقتصر ضمان الحقوق الاجتماعية وتعزيز الأمن الاجتماعي على دور الوزارة في تطوير خدماتها مثل الربط الشبكي وفتح مكاتب جديدة وتسهيل اجراءات الضمان الاجتماعي، اضافة الى أنه لا توجد أدوات قياس فاعلة يمكن بناء عليها تقييم مخرجات المبادرات وهو ما نتج عنه عدم قدرة الوزارة على تنفيذ كل ما جاء في الخطة التشغيلية، علاوة على تشابه بعض الأهداف والأنشطة مع عمل وزارات أخرى كوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وهو ما يؤدي الى تشتيت السياسات الحكومية مثل مبادرة الهوية الوطنية.
وتوصلت اللجنة في المحور الأول الى أهمية أن يتم تحقيق الأهداف الاستراتيجية ومبادرات الوزارة في اطار التعاون والتنسيق الكامل مع المؤسسات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص وجمعيات النفع العام، وعدم قدرة بعض الخطط التشغيلية الشاملة للأنشطة والمبادرات على تحقيق بعض الأهداف الاستراتيجية خاصة في اطار ما يتعلق بالحد من آثار بعض الظواهر الاجتماعية كالطلاق وتأثيرات العمالة الوافدة وغيرها من المشاكل الاجتماعية، وضرورة وجود معايير ومقاييس أداء يمكن الاعتداد بها كأساس لتقييم نتائج مختلف المبادرات والخطط التشغيلية للوزارة.
برامج التنمية
وأورد التقرير ملاحظات اللجنة بشأن المحور الثاني المتعلق ببرامج التنمية الاجتماعية ويشمل مراكز التنمية والجمعيات التعاونية والجمعيات ذات النفع العام وبرامج الرعاية الاجتماعية والضمان الاجتماعي. ففيما يتعلق بمراكز التنمية الاجتماعية لاحظت اللجنة أن برامج المراكز تستهدف المرآة بالدرجة الأولى وتعتمد على 6 أنشطة رئيسية مثل المحاضرات والعروض السينمائية حيث لم يواكبها التطور اللازم مع التغيير الاجتماعي، كما تعاني برامج وأنشطة المراكز من ضعف استغلال العنصر التسويقي والاعلامي.
ورصدت أن الميزانية المخصصة لبرامج التنمية الاجتماعية بالوزارة غير كافية وتبلغ 44 مليون و563 ألف درهم، حيث تستحوذ رواتب الموظفين على 80 بالمئة منها أي نحو 45،8 ملايين درهم و20 بالمئة للبرامج والأنشطة أي حوالي 7،5 ملايين درهم وهو ما يؤدي الى صعوبة تحول دور الوزارة من الرعاية الاجتماعية الى التنمية بسبب عدم تكافؤ الميزانية مع خطط وبرامج التنمية والضمان الاجتماعي، ومعاناة المراكز خاصة في الامارات الشمالية من ضعف الامكانيات البشرية والمالية مما يعيق تنفيذ برامجها وأنشطتها، اضافة الى عدم صلاحية بعض المباني المخصصة لها.
وترى اللجنة أن قيام الحكومات المحلية بالعمل الاجتماعي من السياسات الايجابية الا أنها تحتاج الى تنسيق الحكومات المحلية لتعزيز مبدأ التعاون والتكامل والاستفادة من الامكانيات المختلفة. وقالت اللجنة الى أن المراكز غير قادرة على مواجهه التغيرات الثقافية والاجتماعية خاصة فيما يتعلق بتداعيات العولمة.
الجمعيات التعاونية
أما بشأن الجمعيات التعاونية فقد لاحظت اللجنة ضعف دور الجمعيات وعدم قدرتها على القيام بأدوارها المجتمعية بسبب عدم وجود آليات واضحة في قانون التعاون بشآن الاشراف الفني على الجمعيات، وعدم حماية القانون الجمعيات من المنافسة مع المؤسسات والشركات التجارية العالمية.
وبالنسبة لجمعيات النفع العام رصدت اللجنة ضعف الميزانيات المخصصة لادارة الجمعيات، حيث لاحظت اللجنة تخصيص الوزارة 250 ألف درهم لتنفيذ مبادرة نشر ثقافة التطوع وتحفيز العمل الأهلي، وتخصيص 40 ألف درهم فقط لتشجيع الجمعيات والمؤسسات الأهلية ومنها جمعية حماية المستهلك لتفعيل دورها في المجتمع.
وأكدت اللجنة أن دور الجمعيات ذات النفع العام تراجع وزادت مشاكلها على الرغم من الدور المهم الذي قامت به في السبعينات والثمانينات في مجال التوعية وتعزيز دور المشاركة الأهلية.
وأشارت اللجنة الى تذمر معظم القائمين على العمل الأهلي في المجتمع بسبب قلة الدعم المالي وتأخر الوزارة في اصدار الموافقة بمزاولة النشاط الاجتماعي وضعف التوعية بالعمل التطوعي وعزوف نسبة كبيرة من المجتمع عن العمل الأهلي.
وحول برامج الرعاية الاجتماعية لاحظت اللجنة أن مبادرة دمج المعاقين في المدارس الحكومية تحتاج الى دراسة تقييمية للوقوف على التحديات والصعوبات التي تواجه الوزارة في تحقيق أهداف المبادرة، كما لاحظت وجود اختلاف بين منجزات الوزارة للعام 2008 والخطة التشغيلية فيما يتعلق بتأهيل أخصائيين اجتماعيين ونفسيين واصدار أدلة عمل للعاملين في مراكز المعاقين وتصميم دراسات واستمارات ميدانية، كما أبدت اللجنة ملاحظتها حول عدم وضوح خطط وبرامج الرعاية اللاحقة للأحداث لاعادة التوافق المتبادل بينهم وبين المجتمع، وضعف الميزانية المخصصة لبرامج الرعاية الاجتماعية بشكل عام حيث لم يتجاوز 107 ملايين درهم في الوقت الذي ترى اللجنة حاجة برامج الرعاية الى أضعاف المخصص حاليا، كما لاحظت وجود نقص وتسريب للكادر الوظيفي لمراكز الأحداث ومراكز المعاقين بسبب طبيعة العمل وعدم وجود حوافز مالية.
الضمان الاجتماعي
أما بشأن برنامج الضمان الاجتماعي فتكشف اللجنة غياب المفهوم الصحيح للضمان الاجتماعي وفق المعايير الدولية وارتكزت سياسة الوزارة على تغطية مستحقي الضمان ماديا وبلورت جولها عدة مبادرات كاعداد تصور لزيادة قيمة المساعدات وتسهيل اجراءات الضمان الاجتماعي وانشاء مكاتب جديدة، ولاحظت عدم وجود آلية واضحة للوزارة حول تنويع مساعداتها الاجتماعية واكتفائها بالدعم المادي والذي لا يتناسب مع فئات الضمان الاجتماعي بسبب الغلاء المعيشي، وعدم وضوح الأهداف والغايات الأساسية لبرنامج الضمان خاصة في اطار تنمية وتأهيل الفرد في المجتمع بشكل عام، كما لاحظت تذمر العديد من مستحقي الضمان الاجتماعي من اجراءات الوزارة في تجديد المساعدة حيث تطلب الوزارة كل 6 أشهر أوراقا تثبت الحالة الاقتصادية والاجتماعية والصحية والذي يتعذر على بعض الفئات خاصة المسنين والمرضى الوفاء بها في كل مرة.
وأوصت اللجنة بأهمية الاستفادة من جمعيات النفع العام في تحقيق استراتيجيات ومبادرات الوزارة وضرورة تقديم الدعم المالي والفني لتحقيق أهدافها وأهمية عمل دراسات جدوى شاملة بشأن مبادرة دمج المعاقين للوقوف على قدرة النظام التعليمي على التعامل مع المعاق ومدى تقبل المجتمع المدرسي له وتفر البيئة الصحية ومدى ملاءمة المباني.
أما في التوصيات العامة فقد طالبت اللجنة بشأن الاستراتيجية والخطة التشغيلية باعداد الدراسات العلمية والاجتماعية في شأن الظواهر الاجتماعية السلبية المتزايدة لوضع الخطط والأنشطة، واعداد برامج وخطط محددة للوزارة في اطار التعاون مع الوزارات الاتحادية الأخرى والمؤسسات الحكومية والمحلية التي تتميز بعناصر بشرية كبيرة، وايجاد آليات تقييم واضحة من خلال مؤشرات أداء لقياس مدى قدرة برامج الوزارة على تحقيق أهدافها الاستراتنيجية، تأهيل جميع الكوادر العاملة في الوزارة عن طريق برامج التدريب المختلفة، وزيادة أعداد الباحثين الاجتماعيين، زيادة الميزانية المخصصة لدعم برامج وأنشطة وزارة الشؤون الاجتماعية (مراكز التنمية، والرعاية، والضمان الاجتماعي) مع تخصيص مبالغ للصيانة الطارئة للمراكز التابعة للوزارة.
أما على جانب برامج الوزارة فقد أوصت اللجنة بتعديل قانون التعاونيات بما يتماشى مع مصالح المجتمع العامة ومصالح الجمعيات خاصة فيما يتعلق بعدالة المنافسة بينها وبين الشركات، ودعم انشاء جمعيات تعاونية في كل امارة، والاستفادة من جمعيات النفع العام في دعم مبادرات وأنشطة الوزارة، وتجديد واستحداث أنشطة تتناول فئات أكبر من المجتمع ووضع برامج وآليات عمل مشتركة بين الوزارة والوزارات والمؤسسات الاتحادية و المحلية، واعداد دراسة علمية حول فئات الاعاقة الشديدة والحدية للوقوف على متطلبات كل فئة وتصميم مبادرات تتماشى مع احتياجاتهم، وانشاء محاكم خاصة بالأحداث الجانحين وتنويع خدمات الضمان الاجتماعي لتشمل الاعفاءات من الرسوم الحكومية والمحلية، وتعديل الشروط والمعايير التي تختص بتحديد مستحقي الضمان الاجتماعي.
رد الشؤون على ملاحظات اللجنة
يتضمن تقرير لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية رد وزارة الشؤون على ملاحظات اللجنة وجاء فيها:
* ان المبادرات والبرامج لها مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس فيما يتعلق بالشراكة الاجتماعية.
* الوزارة أولت اهتماما كبيرا لبرامج الشراكة مع القطاع الخاص في مجال تعزيز المسؤولية الاجتماعية ودعم برامج الأسر المنتجة وتمكين المعاقين ودمجههم في المدارس الحكومية وتوفير الخدمات لهم.
* نفذت الوزارة 93 بالمئة من المبادرات والأهداف المدرجة في الخطة التشغيلية لعام 2008 وأن ما تم انجازه اقتصر على الانتهاء من دراسة تعزيز دور الأسرة الاماراتية في تنمية القيم الايجابية حيث سيتم استكمالها في 2009.
* تعاني الوزارة من وجود صعوبات في تنفيذ بعض المبادرات خاصة التي تتطلب تنسيق وتعاون بين الوزارة ووزارات اتحادية وجهات محلية وأهلية مما دفع الوزارة الى وضع مبادرات لمعالجة هذه الصعوبات كمبادرة تكامل.
* تؤكد الوزارة توجه مراكز التنمية الآن بخدماتها نحو مختلف أفراد الاسرة لاسيما الشباب والأطفال
* نجحت الوزارة في تنفيذ عدد من الدراسات والبحوث الاجتماعية خلال العام الماضي كدراسة ميدانية عن دور الأسرة الاماراتية في تنمية القيم الاجتماعية، ودراسة عن الحركة التعاونية ودراسة أخرى عن مشكلات الدمج التعليمي لذوي الاعاقة البصرية في الدولة.
* تم اعداد مشروع قانون التعاونيات في اطار الاستفادة من القوانين العالمية وكذلك مبادئ العمل التعاوني وفق المعايير العالمية بالاضافة الى استشارة الوزارة لعدد من الجهات المختصة كالجمعيات التعاونية والاتحاد التعاوني، كما أكدت الوزارة انها لم تتجاوب مع بعض مقترحات الاتحاد التعاوني لتعارضها مع مبادئ العمل التعاوني مثل مبدأ العضوية المفتوحة.
* أكدت الوزارة تشجيعها للمواطنين للانخراط في العمل التعاوني وتاسيس جمعيات تعاونية والذي مثل الدافع الرئيسي في عدم السماح للجمعيات بأن تفتح فروعا لها في الامارات مما يعني في نظر الوزارة حرمان سكان تلك المناطق في تأسيس جمعيتهم الخاصة.
أشارت الوزارة الى أن المعيار الذي يتم بناء عليه تحديد الاعانات السنوية للجمعيات ذات النفع العام يتوقف على قدرة الجمعيات على تحقيق هدافها في ضوء الانشطة التي تمارسها ومدى امكانية الاعتماد على مواردها الذاتية.
* نوهت الوزارة الى ارتفاع عدد الأسر المنتجة من 150 اسرة الى 160 في عام 2008.
* اشارت الى أن الصعوبات الأساسية التي تواجه مراكز التنمية الاجتماعية تكمن في ضعف مشاركة المواطنات في أنشطتها وضعف تسويق المنتجات مما دعا الوزارة الى تنفيذ مبادرة فرصتي لايجاد منافذ تسويق للاسر المنتجة.
* وجود أكثر من جهة تقدم الخدمات نفسها التي تقدمها مراكز التنمية لذلك قامت الوزارة ببناء شراكات مع مؤسسات المجتمع المحلي لانجاز برامج مشتركة واطلاق مبادرة تكامل لتفعيل التنسيق في الأدوار الاجتماعية بين الوزارة والمؤسسات الاجتماعية المحلية.
برامج الرعاية والضمان الاجتماعي
* أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية أنها بصدد اجراء دراسة مسحية جديدة لتحديد العدد الاجمالي للمعاقين في الدولة، مشيرة الى وجود صعوبات تمنع الوزارة من استقبال حالات الاعاقة الشديدة في مراكز المعاقين بسبب نقص الكادر المتخصص، أما بشأن الأحداث فقد لفتت الوزارة في ردها الى وجود صعوبات تكمن في عدم تخصيص نيابات ومحاكم خاصة بالأحداث مما يؤدي الى طول فترة بقاء الحدث في دور التربية، كذلك عدم تعديل قانون الأحداث الجانحين وعدم امكانية تسجيل أبناء المدانين قضائيا بالتعليم العام بعد الإفراج عنهم.
وأوضحت الوزارة أن هناك معايير أساسية لتحديد سقف مستحقي الضمان الاجتماعي منها عدم وجود العائل المقتدر وعدم وجود مصادر للدخل بالاضافة للحالة الصحية وسن المتقدم والوضع القانوني للحالة في حالات الطلاق والترمل والهجران.
* تساهم الوزارة في توظيف مستحقي الضمان القادرين على العمل، وتؤكد زمها على تعديل قانون الضمان الاجتماعي بهدف وضع معايير أدق لمستحقي الضمان.
ويبلغ عدد المستفيدين من مساعدات الضمان الاجتماعي 38 ألف و675 مستفيداوتستحوذ فئة الشيخوخة على النصيب الأكبر (10 ألف و944حالة) والعجز المادي 7 ألاف و81 حالة والطلاق 5 ألاف و997 حالة والمعاقين 3 يلأاف و135 حالة
دبي ـ عادل السنهوري


