بدأت مسرحية «سمنهرور» التي تقدم لفرقة وزارة الثقافة وتنمية المجتمع بتقديم عروض جماهيرية خارج أيام الشارقة المسرحية وأولى المحطات كانت في رأس الخيمة ومن المتوقع أن تكون هناك محطات أخرى في المرحلة المقبلة في إمارات الدولة الأخرى بعد عرضها الناجح في الشارقة.
وعلى الرغم من أن جمهور رأس الخيمة يعتبر نوعياً في تعاطيه مع المسرح كما أثبتت الكثير من التجارب الأخرى، إلا ان جمهوراً قليلاً جداً تابع أول عروض مسرحية «سمنهرور» مساء يوم الجمعة الماضي وعزا الفنان عبدالله صالح المشارك في هذا العرض في حديثه مع البيان ضعف الاقبال الى ضعف الدعاية اللازمة لهذا العرض الذي يحمل الجديد فنياً كمسرح فيه احتفالية فنية وكوميدية راقية، وأكد ان عرضاً كبيراً كهذا يستحق مشاهدة هامة مشيرا الى المكانة المتميزة للمشاهدين في رأس الخيمة في مشاهدة عروض المواسم المسرحية سابقاً ودعمهم للتجارب المسرحية الخاصة.
والعرض أخرجه حسن رجب وأعده الكاتب المسرحي اسماعيل عبدالله عن نص الكاتب السوري عبد الرحمن الحمادي، وقد قدم العرض لأول مرة ضمن الأسبوع الثقافي الإماراتي في دمشق قبيل نهاية العام الماضي ولقي نجاحاً طيباً عكسه الإعلام السوري في تلك الفترة متحدثاً عن جماليات العرض الفنية، وقدم العرض ضمن تصورات كثيرة في عدد من العواصم العربية ولكن رجب ارتأى ان يقدم له قراءة عصرية تقوم على مبدأ المسرح الراقص وهذه تحدث لأول مرة في الإمارات أن يقدم العرض المسرحي المحلي بمتعة الرقص والكوميديا.
العرض اعتمد على فرقة أورنينا وهي واحدة من الفرق الاحترافية في مجال تصميم الرقصات وأداء الحركات المسرحية الراقصة، مما يؤكد رغبة المخرج أن تكون هناك فرجة مسرحية لقصة تستمد حضورها من جوهر ما يحدث الآن من مآزق يومية وحياتية حول تفاصيل لا جدوى منها بل من أجل لفت النظر إلى بساطة الخلافات التي ينشغل بها أصحاب صناعة القرارات الهامة والحيوية في بلد متخيل على الورق.
دبي ـ جمال آدم
