أكد وزير الدولة المصري للشؤون القانونية والمجالس النيابية د. مفيد شهاب أمس أن غياب الرئيس حسني مبارك عن القمة العربية في الدوحة كان بمثابة رسالة «معينة» للدفاع عن كرامة مصر وأن الدولة لن تسمح بالعمل ضدها أو تشويه صورتها في المحافل الدولية، مشدداً على أن القاهرة اتخذت هذا القرار للدفاع عن المصالحة العربية وفق الآليات المتفق عليها.
وقال شهاب خلال استجواب في مجلس الشعب للنائب مصطفى بكري إن «مصر مع المصالحة العربية، بشرط أن تكون بنية صادقة وإرادة حقيقية، ولكن أن نجلس ونتحدث وكأن شيئا لم يكن، فإن هذا الأمر لن يكون وإنما الأمر يحتاج لوقفة العدول عن هذه الممارسات من خلال أفعال وليس أقوالاً».
وأضاف شهاب أن مصر تيقنت أن هناك «مخططا مستمرا منذ فترة طويلة للإساءة إليها، وهى تقوم بدورها، وكأن ما حدث في فلسطين أثناء العدوان على غزة بسبب مصر، كما أن البعض يقوم باتصالات في الخارج ضد مصلحة مصر، بالإضافة إلى وجود قوى تتحرك بدعم من الخارج تعمل من أجل تعميق الانقسام العربي»، مشيرا إلى أن القرار بعدم المشاركة جاء ليؤكد أن مصر لا تقبل هذا الوضع أبدا أو السكوت على الإساءة والعمل ضد مصالحها.
وكشف شهاب أنه خلال الاجتماعات التحضيرية لقمة الدوحة اقترح رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إنشاء لجنة وزارية لأعمال المصالحة العربية والعلاقات مع إيران، ورفضت مصر والسعودية وعدة دول هذا الاقتراح، لأن قطر تسعى لإيجاد آلية جديدة وهى موجودة فعلاً، وأنه لا داعي لهذا الأمر ويجب تفعيل الأدوات سواء عبر جامعة الدول العربية أو العمل الدبلوماسي العربي المشترك».
القاهرة ـ «البيان»