دخلت بريطانيا في صدام مع شركائها بالاتحاد الأوروبي أمس بشأن إصلاح لقواعد الإشراف المالي يمكن أن ينال من سيادتها على تنظيم أضخم مركز لصناعة المال في الكتلة، وتدافع بريطانيا بشراسة عن قطاعها المالي وهو ممول ضريبي كبير لكن فرنسا وألمانيا تريدان إشرافاً أقوى على المؤسسات المالية الضخمة العاملة عبر حدود الاتحاد الأوروبي للحيلولة دون أزمة جديدة قد تضر الاتحاد المؤلف من 27 بلداً.

وتواجه بريطانيا عزلة كبيرة بسبب التحفظ على الإصلاح المقترح في حين قال الجانب الأكبر من الدول الأعضاء أنهم يريدون المضي قدماً على أساس خطة وضعها جاك دو لاروزيير محافظ بنك فرنسا (المركزي) السابق، وأبلغت وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاجارد الصحافيين: نحتاج إلى العثور على جبهة مشتركة وحل مشترك لأننا لا نستطيع ترك بريطانيا خارج النظام، لندن تؤدي دوراً مهماً جداً على الساحة المالية ولا يمكن تركها بمفردها.

ويقترح دو لاروزيير نهجاً من مستويين عن طريق تشكيل مجلس أوروبي جديد بقيادة رئيس البنك المركزي الأوروبي لمراقبة المخاطر التي قد تهدد النظام بأسره وسد فجوة كبيرة في إطار العمل الحالي، ويتكون المستوى الثاني من مشرفين وطنيين على الأوراق المالية والتأمين والنظام المصرفي لمراقبة المخاطر الجزئية.

(رويترز)