شهدت مدينة دبي وضواحيها طيلة ليلة الأول من أمس أمطارا تراوحت بين الغزيرة والمتوسطة، في أحدث موجة من الأمطار تشهدها البلاد خلال الموسم الحالي. كما هطلت أمطار متفاوتة الغزارة على مختلف أنحاء الدولة، رافقها رعد وبرق وانخفاض في درجات الحرارة، ماشجع الكثير من العائلات على الخروج إلى الحدائق والمتنزهات رغم تحذيرات الأرصاد الجوية باتخاذ وسائط الاحتياط في مثل هذه الأجواء الماطرة والمتقلبة.
العين وضواحيها: فقد هطلت على مدينة العين مساء الأول من أمس أمطار الخير والبركة والتي استمرت لأكثر من ساعة وامتدت إلى ما بعد منتصف الليل تراوحت بين الغزيرة والمتوسطة، وعمت جميع أرجاء المدينة وضواحيها مصحوبة بالبرق والرعد وأدت إلى تراكم المياه في الشوارع والدوارات الرئيسية والمناطق المنخفضة، حيث واصلت فرق العمل في بلدية العين والدفاع المدني والشرطة تسيير الدوريات في الشوارع لتنظيم حركة السير وسحب المياه من التجمعات والطرقات، وصباح أمس استمرت الأجواء ملبدة بالغيوم الواعدة بمزيد من الأمطار رافقها انخفاض كبير في درجات الحرارة سيما خلال فترتي الليل والساعات الأولى من الصباح وقد استغلت العائلات والأسر يوم العطلة أمس للخروج إلى الصحراء والاستمتاع بأجواء الأمطار والشكر والدعاء والثناء على البركة التي من بها الله على البلاد والعباد.
وكان مركز الأرصاد الجوية أكد أن هذه الأمطار جاءت نتيجة تأثر البلاد بامتداد منخفض جوي مصحوبا بكتلة هوائية باردة من بحر العرب إلى جانب منخفض جوي آخر في الطبقات الجوية العليا التي تسببت بتراكم الغيوم حيث مازالت الأجواء ملبدة بالغيوم ومهيأة لسقوط المزيد من الأمطار المتفرقة على مدار 24 ساعة، يصاحبها انخفاض في درجات الحرارة والرعد والبرق. - أمطار الشارقة ما بين غزيرة ومتوسطة: تعرضت مدينة الشارقة طوال الليلة قبل الماضية والساعات الأولى من صباح أمس إلى أمطار تراوحت بين المتوسطة والغزيرة مصحوبة برعد وبرق، ومازالت السماء تنذر بهطول أمطار خلال الساعات المقبلة. وقد شهدت شوارع الشارقة منذ الصباح الباكر ازدحامات مرورية كثيفة بسبب تراكم مياه الأمطار، حيث انتشرت فرق بلدية الشارقة، وبذلت جهودا كبيرة لمواجهة الظروف الجوية السائدة في الدولة منذ بداية موسم الأمطار، وبدأت في سحب المياه من الشوارع، وشهد عدد من الشوارع الرئيسة في المدينة بطئا شديدا في حركة السير، وخاصة شوارع الوحدة، جمال عبدالناصر، والملك فيصل، وشارع الزهراء وميدان الاستقبال، وذلك بسبب كثافة المياه التي تجمعت فيها.
وكانت بلدية الشارقة قامت بتشكيل فرق خاصة لمواجهة الأمطار، حيث تقوم هذه الفرق باستمرار في سحب المياه المتجمعة في الميادين والشوارع بواسطة اعداد كبيرة من الصهاريج، وماكينات سحب المياه، بالاضافة إلى المهندسين والفنيين والعمال الذي يعملون على مدار اليوم في سحب المياه وتصريفها أول بأول بالقرب من الدوارات والتقاطعات الرئيسية والجسور. ومن ناحية اخرى انتشرت عناصر من قوات الانجاد وشرطة الشارقة في الميادين وبالقرب من الاشارات المرورية، وذلك للحفاظ على حركة المرور، وذلك منعا لوقوع اية حوادث مرورية، حيث قامت شرطة الشارقة بدعوة السائقين ومستخدمي الطريق إلى اتخاذ الاحتياطات الضرورية وتوخي الحذر أثناء قيادة المركبات على الطرق.
ومن جهتها كثفت إدارة العمليات بشرطة الشارقة عدد الدوريات العاملة في مراقبة حركة السير على الطرق والتي سوف تستمر في أداء عملها بصورة مستمرة حتى نهاية الفترة التي يتوقع أن تستمر خلالها حالة عدم الاستقرار في الطقس وهطول الأمطار واشتداد الرياح والعواصف وانحسار مدى الرؤية في بعض مناطق الدولة نتيجة المنخفض الجوي الذي اعلنت عنه مراكز الارصاد الجوية وتأثيراته المتحملة على البر والبحر.
إسعافات أولية لإنعاش شوارع رأس الخيمة
أجرت دائرة الأشغال والخدمات العامة برأس الخيمة إسعافات أولية عاجلة لعدد من شوارع الإمارة الداخلية بهدف إنعاشها مبدئيا من غيبوبة إصابات الجروح والحفر العميقة التي ألمت بها بفعل الأمطار الغزيرة التي شهدتها مناطق الدولة لأكثر من أسبوع. وشملت الإٍسعافات الأولية أغلب الشوارع العتيقة المترهلة وعلى رأسها الجولان وجلفار والنخيل والمعمورة وغيرها من الطرق الداخلية التي تعاني الأمرين من ألغام الحفر لا سيما بعد هطول الأمطار نتيجة انتهاء عمرها الافتراضي وتآكل بنيتها التحتية، وتضمنت عملية الإسعافات ردم الحفر وترقيعها بالإسفلت في بعض الشوارع والإسمنت في شوارع أخرى مثل شارع النخيل عمان.
ويعد شارع الجولان الذي يربط بين مناطق جلفار بامتداد الرمس شمالا والمعمورة وشارع المنتصر جنوبا واحدا من بين أقدم الشوارع الداخلية في رأس الخيمة إذ تم إنشاؤه في مطلع عام 1984 أي منذ حوالي ربع قرن من الزمان، حيث يطالب سكان المنطقة بين الفينة والأخرى بضرورة استبداله جذريا ورصف شارع آخر بدلا منه وأن يحظى بنصيبه من الخطة التطويرية التي خصصتها دائرة الأشغال المحلية لشوارع الإمارة الداخلية.
من جانبهم ناشد عدد من السائقين ومرتادي طرق الجولان والمعمورة والنخيل والرمس الجهات المختصة بضرورة وضع حل جذري لمشكلة الشوارع التي تعد كمائن ملغمة من الحفر العميقة لسياراتهم التي تتكبد خسائر جمة عند السقوط بداخلها. وقال أحمد محمد عبد الله: لقد سئمنا من المطالبة بإعادة تأهيل الشوارع الداخلية ولكن دون جدوى فالجهات المختصة تكتفي فقط بعملية ترقيع الحفر فيها عقب هطول الأمطار لتبدأ المشكلة بالظهور مرة أخرى. أما عارف أحمد سعيد فيرى أن هذه المشكلة قديمة متجددة ولن تجد حلا إلا إذا شعر المسؤولون بحجم معاناة السائقين ومرتادي تلك الطرق، فيما طالب سائقون آخرون الجهات المعنية بضرورة إدراج هذه الشوارع ضمن مكرمة رئيس الدولة لتطوير البنية التحتية في الإمارات الشمالية.
الفجيرة
هطلت على امارة الفجيرة والمناطق والقرى المجاورة الليلة قبل الماضية وصباح أمس أمطار متفرقة تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة فيما كانت غزيرة بعض الفترات مصحوبة ببرق ورعد ورياح نشطة. وأدت الأمطار إلى امتلاء المزارع والمنخفضات بمياه الخير وجريان بعض الاودية الواقعة في نطاق الحزام الجبلي. ومازالت السماء ملبدة بالغيوم ما يبشر بهطول المزيد من أمطار الخير في الساعات المقبلة.
متابعة: داوود محمد ـ وليد الشحي، فهمي عبدالعزيز ـ عصام الدين عوض


