عممت منطقة أبوظبي التعليمية على جميع إدارات المدارس ورياض الأطفال ومراكز تعليم الكبار ضرورة رفع أسماء أي من العاملين لديهم ممن لا يصلحون لأداء مهام عملهم سواء معلمين أم إداريين أو فنيين.
وحدد التعميم مجموعة من الأسباب التي يمكن أن تضع المعلم أو الإداري في دائرة الاستبعاد، ومنها عدم الكفاءة العلمية وكثرة الغياب بدون عذر مقبول، وعدم اللياقة الطبية وضعف الإدارة الصفية، بالإضافة إلى عدم القدرة على التعامل مع الطلاب وأولياء الأمور وكذلك التعامل مع الطلاب بأساليب غير تربوية كالتلفظ بألفاظ نابية أو ضرب الطالب أو أي أسباب أخرى تراها الإدارة. واشترط التعميم أن ترفق المستندات الدالة على ما ينسب للمعلم أو الإداري من أسباب عدم الكفاءة والإجراءات التي اتخذتها المدرسة في حقه خلال الفترة السابقة، محدداً يوم الخميس المقبل موعداً أخيراً لرفع الأسماء.
حرص على الكفاءات
وقد رأت العديد من إدارات المدارس أن هذا التعميم يخدم بالدرجة الأولى مصلحة الطالب والميدان التربوي في إطار حرص المنطقة على توفير الكفاءات المطلوبة، خاصة أن هناك عناصر تعمل بكفاءة وتبذل جهودا كبيرة، مقابل آخرين «وان كانوا قلة» ولكنهم لا يبذلون ذات المستوى من الجهد ولا يتمتعون بنفس الكفاءة ويتساوى الجميع في الراتب نهاية الشهر، فالمتابعة والمحاسبة مطلوبان لمصلحة العمل.
وذكر حمد المزروعي مدير مدرسة «المستقبل النموذجية» أن الميدان بحاجة لتجديد الدماء وإنعاشه بالعناصر المتجددة باستمرار، ولا مجال لأن يظلم أي معلم أو إداري لأن إدارات المدارس حريصة على الحفاظ على العناصر الفعالة وبالمقابل تهتم بمتابعة العاملين لديها بوسائل عديدة، وأن أي اسم سيرفع ستكون هناك مستندات توثق جهود ومحاولات إصلاحه من قبل الإدارة والتوجيه وليست أمراً عشوائياً، مشيرا إلى أن هذا الأمر يخدم الميدان لأن هناك معلمين قد لا يداومون من بداية العام بسبب أمراض لا تعينهم على العطاء لطلابهم مثلا وبالتالي لا بد من استبدالهم، مؤكدا عمليات المتابعة طوال العام لكل من يعمل في المدرسة وخاصة المعلمين وإعداد تقارير الأداء بالتعاون بين الإدارة والتوجيه المختص، فتقارير المتابعة لديه أوضحت في السابق وجود معلمين لا يصلحون لتدريس المرحلة التأسيسية فكان يطالب بنقلهم لتدريس مراحل أعلى، فالكفاءة قد تكون موجودة ولكن تتناسب مع مراحل معينة دون أخرى.
الأسلوب والتعامل
وأشار محمد الحوسني مدير ثانوية أبوظبي إلى أن هذا التوجه برفع أسماء العناصر غير الكفؤة في عملها بدأت به المنطقة منذ عامين تقريبا ولكنه حمل هذا العام تفصيلا لبعض أسباب عدم الكفاءة، مشيرا إلى أن أي اسم لا يرفع جزافا فهناك متابعة وعمليات تطوير للأداء واهتمام كبير من الإدارة، ولكن إذا لم يجد كل ذلك فلا بد من وجود إجراء نهائي، معتبرا أن جانب عدم القدرة على التعامل مع الطالب أو ولي الأمر أمر لا يستهان به فشخصية المعلم مهمة وأسلوبه يؤثر على استيعاب الطالب لمواده، فإذا كانت هناك كفاءات وبدائل فذلك أفضل.
التنفيذ مطلوب
بينما اعتبرت زليخة الحوسني مدير مدرسة مريم بنت عمران للحلقة الثانية أن هذه خطوة مهمة لدعم الميدان حيث أن هناك معلمين لا يصلحون للتعامل مع الطلبة بالفعل وأنها تتمنى أنه في حال رفع أي اسم واثبات عدم صلاحيته أن يتم اتخاذ الإجراء المناسب باستبعاد المعلم وتوفير البديل، مشيرة إلى أن هذه العملية ترتب مسؤولية على الإدارة المدرسية التي لا ترفع أسماء إلا بعد إجراءات منها كتنبيهات شفوية وخطية واستيضاح واستفسار وزيارات صفية ومقابلات ومتابعات.
فالأمر ليس بسيطاً. وطالبت الحوسني بضرورة ربط الأداء بالراتب لأن هناك معلمات يعملن بكفاءة عالية ويبذلن جهودا جبارة وأخريات يقدمن أقل ما لديهن وفي نهاية الشهر يحصل الجميع على نفس الراتب، لافتة إلى أنه إذا ما تم الخصم من راتب المعلمة في حال تقصيرها في جانب من جوانب عملها وبالمقابل تشجيع المتميزة بمكافأة فان الأمر سيكون منصفا للجميع. وأكدت أنها وزعت التعميم على جميع العاملين في المدرسة ليشعر كل فرد بالمسؤولية ويحاسب ذاته.
أبوظبي ـ لبنى أنور