بلغت نسبة التصرف في القضايا التي نظرتها نيابة أبوظبي خلال العام الماضي 9,99% من إجمالي القضايا المعروضة والبالغ عددها 59 ألفا و109 قضايا ، وبلغ عدد القضايا المحالة إلى المحاكم 43 ألفا و680 قضيةً، فيما تم حفظ 7 الاف و31 قضيةً، وبلغ إجمالي القضايا التي لم يستمر التحقيق فيها حوالي ألف و 518 قضيةً.

ويعكس التقرير الإحصائي لعام 2008 مدى الإنجاز الذي حققته النيابات في الإمارة، والذي اقترب من سقف 100% وهو ما يعني أن كافة القضايا التي وردت إلى النيابات خلال العام الماضي تم التصرف فيها جميعا. و يجسد هذا الإنجاز الدعم المباشر الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، إلى كافة الأجهزة القضائية بالإمارة، وتوجيهات سموه السامية بتسهيل إجراءات التقاضي بين المتخاصمين، وضمان وصول الحقوق إلى أصحابها دون عناء، والعمل على تعزيز سرعة الفصل في القضايا المعروضة أمام المحاكم .

ويعد هذا الإنجاز هو ثمرة للمتابعة الحثيثة التي يوليها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لأعمال الدائرة، وتأكيدات سموه المستمرة بأهمية الوصول بالقضاء في الإمارة إلى المستوى العالمي المرموق، الذي يليق بأبوظبي ويجسد وجهها الحضاري، ويضعه في مكانه كركن أساسي في عملية التنمية وضمانة من ضمانات الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

وتعطي هذه الإحصائيات، رسالة قوية حول الجهد الذي يبذله سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة بوصفه رئيسا لدائرة القضاء في أبوظبي لتطوير العمل في الدائرة بكافة أجهزتها وأقسامها، وعلى ما يتمتع به عمل هذه الأجهزة والأقسام من تكامل وانسجام في إطار روح الفريق، وضمن معايير جودة العمل التي أصبحت من السمات التي تتميز بها الدائرة وتحرص عليها.

كما تعكس هذه الإحصائيات توجيهات سمو الشيخ منصور لعمل دائرة القضاء منذ بدء عملية التطوير وهي سرعة الإنجاز، ومنع تراكم المعاملات، والقضايا لما يحمله ذلك من إضرار مباشر بمصالح الناس وإهدار للطاقات والموارد وتشويه لصورة العدالة التي تُعدُّ أحد أهم العناوين التي بدونها تفقد عملية التنمية والتطوير التي تعيشها البلاد معانيها الاجتماعية وقدرتها على الاستقرار والاستمرار.

وتؤكد الإحصائيات النجاح الذي حققته الدائرة لخلق جهاز قضائي ناجز وفعّال، يتمتع بالاستقلالية والشفافية العالية قادر على تحقيق العدالة بين كافة المواطنين والمقيمين على أرض الإمارة، وضمان وصول خدمات الدائرة إليهم، مجسدا في إنشاء العديد من النيابات والمحاكم والخدمات العدلية الجديدة، التي ساهمت في تقليص الوقت والجهد وتقريب المسافات، وهو ما لمسه المراجعون خلال الفترة الماضية.

وتؤكد الانجازات مدى التزام العاملين بتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد بالعمل بروح الفريق في كافة المستويات الإدارية والقضائية، وفي إتباع الأنظمة المتطورة، فضلا عن الاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة في مراحل التحقيق المختلفة، وهو الأمر الذي رفع من نسبة التصرف في القضايا من حوالي 98% العام السابق إلى ما يقترب من نسبة 100%.

ويشكل ما حققته النيابة العامة من إنجازات خلال عام 2008، ترجمة لمضمون الإستراتيجية الخمسية لدائرة القضاء، ونقلة نوعية في عمر القضاء بالإمارة، وهي نقلة لا تقتصر على الأرقام التي سجلتها النيابة العامة فقط، أوعلى نسبة التصرف في القضايا بما يقترب من 100%، بل تشمل أيضا سرعة التصرف في القضايا التي عرضت على النيابة العامة، والزمن المستغرق في التصرف في تلك القضايا، وكيفية التصرف فيها، ووصول الحقوق إلى اصحابها.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري