كرم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا الطلبة الفائزين بجوائز أفضل البحوث المشاركة في مؤتمر التعليم بلا حدود، الذي نظمته كليات التقنية العليا الأسبوع الماضي واستقطب ما يزيد عن ألف طالب وطالبة من 120 دولة.

وأثني معاليه على جميع البحوث المشاركة ودعا الفائزين للسعي لتحقيق أحلامهم وتطلعاتهم وعدم التراجع بسبب المشاكل قصيرة الأجل وعدم فقدان التركيز ومواصلة مشوارهم العلمي دون كلل. وشدد الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا، رئيس مؤتمر التعليم بلا حدود، على أهمية آل 423 بحثا التي قدمها الطلبة المشاركون، مشيراً إلى أن جميع الأفكار المطروحة تستحق عناء المتابعة والتنفيذ، وسيكون للحلول الإبداعية المقدمة أبرز الأثر على العالم الذي يواجه التحديات الجسيمة المتمثلة في التدهور الاقتصادي، وتغيير المناخ، والطاقة البديلة، والتسامح الثقافي، وتوفير التعليم للجميع، والاستخدام البناء للتكنولوجيا.

وأوضح أن المؤتمر شهد منافسة طلابية كبيرة في تقديم الأبحاث، حيث قدم 1024 طالبا وطالبة من أكثر من 120 دولة أبحاثهم خلال 12 شهرا سبقت المؤتمر، وتم فرز ما يقارب من 750 بحثا تمهيدا لتقديم الأبحاث الكاملة النهائية، وبحلول منتصف فبراير الماضي تم الاستقرار على 423 بحثا للمشاركة في مؤتمر التعليم بلا حدود. وناقشت الأبحاث المقدمة محاور عديدة، منها الحلول العالمية لتحقيق الانتعاش الاقتصادي، وكيفية تشكيل مستقبل مستدام على الأرض، ومستقبل الطاقة على الأرض ودور التعليم في مواجهة التحديات العالمية، بالإضافة إلى دور التبادل الثقافي في تعزيز التسامح والتفاهم والسلام، وكيفية تسخير التكنولوجيا لخلق عالم أفضل.

وأشار إلى أنه تمت مراجعة كل من الأبحاث والبالغ عددها 423 بحثا من قبل ثلاثة عمداء أو أساتذة من كليات التقنية العليا ومن قبل لجان عالمية تتألف من رؤساء جامعات حضروا المؤتمر كمشرفين، وفي نهاية عملية التقويم تم اختيار 36 متنافساً في النهائيات و80 آخرين في فئة الوسائط المتعددة الخاصة. وقالت الطالبة «إيرينا بليفا» التي تدرس في جامعة «جيفاسكيلا» في فنلندا التي فازت بجائزة أفضل بحث وحمل عنوان «الصناعة والبيئة» إنها سعت من خلالها بحثها إلى تقديم منظور جديد عن كيفية مواءمة الاقتصاد البشري مع اقتصاد الطبيعة من خلال استعراض الضغط الذي تفرضه الصناعة على البيئة وتقديم الحلول التي تسعى لصياغة بيئة صناعية آمنة.

وأكدت في بحثها أن الأنظمة الصناعية تتطلب المزيد من الاهتمام والتحسن لنقل المجتمع نحو المستقبل المستدام، وهو ما يتطلب ضرورة تقليل الأعباء التي تضعها الصناعة على البيئة. وأوضح الطالب «سكاي تايلور» و«ودلاندز» من جامعة «كوينزلاند» في أستراليا الفائز بجائزة أفضل بحث متعدد الوسائط أنه سعى في بحثه إلى استعراض ثقافة الاستهلاك وتأثيرها على البيئة، من خلال عرض الأساليب اللازمة للترشيد في استهلاك مختلف المصادر بما يسهم في حماية البيئة من المخاطر.

وأوضحت الطالبة الأميركية «جويس منج» من جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة والتي حصلت على جائزة شرطة أبوظبي لأفضل بحث في فئة تسخير التكنولوجيا لخلق عالم أفضل وحمل عنوان «السوق الإلكتروني للتعليم»، أنها تستعرض في بحثها كيفية الاستفادة من الإنترنت لتوفير حلول الأعمال الخيرية المصغرة الخلاقة لمشكلة عدم المساواة في التعليم.

وقالت الطالبة الأسترالية «لورين كار» من جامعة «كوينزلاند» للتكنولوجيا الفائزة بجائزة «صروح» لأفضل بحث في فئة التبادل الثقافي وحمل عنوان «الصداقة في المجتمع»، إنها تهدف من خلال بحثها إلى صياغة مشروع الصداقة في المجتمع وتشجيع مشاركة الطلبة في مجموعة من ورش العمل تحت شعار «العيش والتعلم في المجتمع» لتعزيز التبادل الثقافي.

وفازت الطالبة عايشة العتيقي من كلية أبوظبي للطالبات بجائزة أفضل بحث في التدريب الميداني المتقدم وحمل بعنوان «لقد أحرزنا تقدما كبيرا» واستعرضت خلاله التحديات التي تواجه مسيرة تطوير التعليم في الدولة في زمن تتوجه فيه الدولة لاحتلال مكانة في المجتمع العالمي. فيما مُنحت جائزة أفضل بحث حول البيئة إلى «ليم شو إكسيان أونيس» من جامعة سنغافورة للإدارة، وتناول خلالها الصراع خلال آل 50 سنة الماضية بين الدول للتنافس على حقوق المياه والحصول عليها، وأشار خلالها إلى ظاهرة المنافسة على المياه ستزداد لأن النمو السكاني والاحتباس الحراري بدأ يأخذ حيزاً أكبر، ونتيجة لذلك، فإن الحصول على المياه سيأخذ اعتباراً أساسياً على الصعيد العالمي والإقليمي والمحلي.

أبوظبي ـ أحمد جمال