ناقش المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة سياسة إدارة المعلومات وقواعد البيانات في الإمارة في جلسته الحادية عشرة لدور انعقاده العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس التي عقدها يوم الخميس الماضي بمقر المجلس في مدينة الشارقة وترأسها سيف سعيد بن ساعد السويدي رئيس المجلس الاستشاري في حضور عبد الله راشد السويدي مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية وعبد الرحمن السوقي مدير إدارة الضمان الاجتماعي وحسين الشواب مدير إدارة الحماية الاجتماعية ومحمد المقامي مدير مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية بالشارقة وعفاف إبراهيم المري عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة مدير عام دائرة الخدمات الاجتماعية والدكتور جاسم محمد المرزوقي مدير إدارة واحات الرشد بالدائرة ويوسف يعقوب المنصوري مدير فرع الدائرة بخورفكان وسعيد سالم الحافزي مدير فرع الدائرة بمليحة وفايزة حسن خباب مدير إدارة المساعدات الاجتماعية بالدائرة.
وأكد سيف سعيد بن ساعد السويدي رئيس المجلس الاستشاري في كلمته الافتتاحية للجلسة أن مجتمع الامارات يمر بتحولات كبيرة وتغييرات هائلة تستوجب توسيع مظلة العمل الاجتماعي لتغطي شرائح عديدة في مجتمعنا من أرامل وأيتام ومطلقات وغيرهم. وإن هذه الشرائح أصبحت حاجتها ملحة ولا بد لها من أن تستظل بهذه المظلة من أجل توفير حياة كريمة في ظل قيادة رشيدة لا تألو جهدا في سبيل توفير كافة مقومات الحياة الكريمة لكل أبناء هذا الوطن المعطاء.
مشيرا الى أن قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تسعى لتسخر كافة الامكانات والخدمات لكي تصل إلى كل فرد في مجتمعنا تلك الخدمات وفي مقدمتها الخدمات الاجتماعية التي تكفل له حياة مستقرة كريمة وهانئة، وتوجيه سموه الدائم بتوفير الأموال اللازمة والدعم المالي من أجل المساهمة في توفير المستقبل الأفضل للمواطن الذي يعتبر غاية التنمية ووسيلتها في آن واحد، ومباركته لتبني السياسات التي تهدف للتخفيف قدر الإمكان من المعاناة الإنسانية لصالح التكافل الاجتماعي والترابط بين أفراد المجتمع في أبهى صوره.
وما تؤديه وزارة الشؤون الاجتماعية من دور مشرق في التواصل مع الأسر ذات الحالات الخاصة وتوفير متطلبات الحياة الكريمة لها ومواصلة مسيرة العمل الاجتماعي في الدولة الذي بات في هذه الفترة مطلبا أساسيا، علاوة على سعيها لتفعيل التعاون المشترك بينها والمؤسسات الحكومية والإدارات العامة والجهات الخيرية التي تساهم في تحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة والهادفة إلى رفع مستوى الرفاه الاجتماعي للمجتمع.
واضاف رئيس المجلس أن اهتمام ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة تتلاقى مع تلك الرؤى وتتكامل ليحيا أبناء الامارة في راحة وطمأنينة ورغد من العيش، ودعم سموه اللامحدود لدائرة الخدمات الاجتماعية في حكومة الشارقة لتؤدي دورها ورسالتها اتجاه المجتمع ومختلف شرائحه وفق تلك الرؤى التي تكفل رفع الفاقة عن المحتاج وتؤمن له أسباب الاستقرار والراحة في مجتمع متكافل متراحم.
من جانبه أكد عبد الله السويدي المدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية على أهمية انعقاد هذه الجلسة لتسليط الضوء على مهام وأعمال الوزارة ودورها الهام في تحقيق الرفاة والاستقرار الاجتماعي لمواطني الدولة، مستعرضا أهداف ورؤى الوزارة وما تنفذ من أعمال وبرامج فضلا عن جهودها في تطوير برامجها لخدمة كافة الشرائح المعوزة التي يغطيها الضمان الاجتماعي.
سعي متواصل
من جهتها اشارت عفاف المري مدير عام دائرة الخدمات الاجتماعية بأهمية انعقاد هذه الجلسة وأثنت على اهتمام المجلس الاستشاري المتواصل بدائرة الخدمات الاجتماعية وسعيهم المتواصل لرفد وتعزيز دورها اتجاه المجتمع.
ثم تداخلت اسئلة أعضاء وعضوات المجلس ولامست كافة مهام واختصاصات الوزارة والدائرة وشملت تفعيل توجهات الدولة لتعزيز الشراكة مع القطاعات المختلفة من مؤسسات حكومية وخاصة وأهلية لتحقيق المسؤولية الاجتماعية وتفعيل عمليات الربط الالكتروني بين مختلف المؤسسات وسياسات دعم مشاريع الاسر المنتجة.
وفي معرض رده على اسئلة واستفسارات اعضاء وعضوات المجلس، أكد السويدي ان الوزارة تقوم بمنح المتقاعدين وذوي الرواتب المتدنية دون السبعة آلاف ومن يعانون من عجز مادي مساعدات اجتماعية، مشيرا الى ان هناك اكثر من 18 الف فتاة من الفتيات غير المتزوجات لينتجن في المجتمع يتلقين مساعدات ولكن الاجراء الحالي يدفع المبلغ الى رب الاسرة وليس للفتاة باعتبارها جزءا من الاسرة ولا تعيش بمفردها، أما بخصوص موضوع التأهيل والتدريب، قال السويدي ان هذا الشأن تم نقله من الشؤون الاجتماعية الى هيئة الموارد البشرية بالتعاون مع عدة جهات أخرى.
وردا على سؤال من احد الاعضاء عن المساعدات التي تقدم من خلال اللجنة الدائمة للاعانات بالوزارة، قال السويدى: ان هناك اعانات اجتماعية شهرية سواء كانت مادية أو عينية، وهناك تدخل عاجل لحل المشكلات الاجتماعية، مشيرا الى ان الوزارة تقوم بانشاء برامج لتطوير المجتمع المحلي وتحديدا للمرأة والاسرة حيث تم طرح مشروع «فرصتي» من اجل ان تدخل المرأة سوق العمل بمشاريع صغيرة وايضا مشروع للاسر المنتجة وكيف تبدأ مشروع، وقد تم تنظيم 8 معارض شارك فيها عدد كبير من الاسر المنتجة.
اعداد مبادرة
وردا على سؤال حول متابعة الاحداث بعد خروجهم من المنشآت العقابية، قال لقد تم اعداد مبادرة أقرها مجلس الوزراء تضم ورش عمل وندوات وتقارير وحزمة برامج تهدف الى دمج الحدث مع المجتمع المحلي والتواصل مع اولياء الامور، مؤكدا ان الفترة الزمنية للرعاية غير محددة ومشروطة باستقرار حياة الحدث، مشيرا الى انه تم متابعة 51 حالة خلال عام 2008 وتم البدء بمتابعة 13 حالة خلال الثلاثة اشهر الماضية من العام الجاري. وردا على سؤال اثارته احد اعضاء المجلس الاستشاري عن دمج المعاقين، اكد السويدي ان عدد المعاقين المدمجين في المدارس 533 طالبا.
مفهوم التنمية
وكشف السويدي ان هناك اكثر من 515 مليون درهم قدمت لمستحقي الخدمات في امارة الشارقة والتي تأتي في المرتبة الثالثة في حجم المستحقات في الدولة، حيث حصلت على 127 مليون درهم في الربع الاول من السنة الحالية.
وقال السويدى ان الوزارة حرصت على الانتقال الى مفهوم التنمية استنادا الى ملامح الاستراتيجية الجديدة للوزارة والتي تشدد على التكافل الاجتماعي والتماسك الاسري والشراكة المجتمعية والمسوؤلية الاجتماعية وطالب بانشاء جمعية نفع عام تعنى بتعزيز المسوؤلية الاجتماعية واضاف ان الوزارة عمدت الى اطلاق صندوق خلال عام 2008 بقرار صادر من مجلس الوزارة لافتا الى ان ايرادات الصندوق بلغت 17 مليون درهم وقام بعقد نحو 100 شراكة، وضم عددا كبيرا من المتطوعين اضافة الى 73 شركة من القطاع الخاص الجمعيات التعاونية كما تم اطلاق مشروع ( درهم فقط ) للافراد والشركات والمؤسسات وتم توقيع اتفاقية مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة بغية تكريس مفهوم المسؤولية المجتمعية.
ومن جانبها قالت عفاف إبراهيم المري عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة مدير عام دائرة الخدمات الاجتماعية ان لدينا طاقم يستهدف المسنين صحيا ونفسيا من خلال 3 وحدات طبية في المنطقة الوسطى، مشيرة الى ان الدائرة تقدم خدمات الى 1500 مسن من خلال 20 وحدة متنقلة في 8 أفرع بجميع مدن الامارة فيما بلغ عدد المستفيدين من المعونات الاجتماعية في المناطق الشرقية 3000 حالة، كما يوجد 38 حالة مسن بدون وجود ابناء او اي احد من ذويه مما استدعى تأسيس مجمع سكني لهم، اما الحالات النفسية فيتم ايواؤها في واحات الرشد مؤقتا وكذلك المدمنين ويتم تقديم مساعدات مالية لهم، وقد تم تقديم نحو 22 مليون درهم لأهالي المنطقة خلال العام المنصرم توزعت على مساعدات مالية وعينية وبدل كهرباء.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز
