فوائد عظيمة يجنيها صاحب الايميل الشخصي من عدة نواح، وأهمها الرسائل والمعلومات والصور التي كنا نحصل عليها عن طريق وسائل أخرى هي في مفهوم العصر الحديث وسائل بطيئة أو متأخرة في عرف هذا العصر متسارع الخطوات نحو تدليل الإنسان وإراحته، ولكنه تدليل وراحة لا تخلو من عذاب وقلق وكيف يرتاح الإنسان مهما أوتي من تقنيات ووسائل هي في ظاهرها لراحته، ولكنها في جانبها أو وجهها الآخر تعب ونصب، وصدق الله العظيم إذ قال: «ولقد خلقنا الإنسان في كبد»، فمهما كانت وسائله التي يملكها فهو يكابد في حياته ويلهث كما لهث وكابد من قبله فهو يكابد على سيارة وغيره في الماضي كان يكابد على بعيره، وكلاهما لا يخلو من النصب.

المهم وبعيدا عن فلسفة التعب والنصب عبر القرون فإن من فوائد الايميل ما يمكن أن يبعث به زميل لك أو صديق بمعلومة أو فائدة أو طرفة تستفيد من أحدها وتبتسم للأخرى، وخلال هذا الأسبوع جاءتني رسالة «ايميلية» من صديق عبارة عن دراسة قيمة تفيد أن قطع المسلم نومه لأداء صلاة الفجر في وقتها يقيه من أمراض القلب وتصلب الشرايين.

وتذكرت الآية الكريمة التي تقول: «وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا»، وأحاديث رسولنا الكريم التي حثت على أداء الصلاة وخاصة صلاة الفجر، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : «من صلّى الفجر فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله بشيء من ذمته»، ومن لا يريد أن يكون في ذمة الله سبحانه وتعالى، يحفظه ويقيه من كثير مما يحيط به من أمراض معاصرة وحوادث مميتة.

وتشير الدراسة التي قام بها خبراء في جمعية أطباء القلب في الأردن إلى أن أداء صلاة الفجر في موعدها المحدد يوميا، خير وسيلة للوقاية والعلاج من أمراض القلب وتصلب الشرايين، بما في ذلك احتشاء عضلة القلب المسببة للجلطة القلبية وتصلب الشرايين المسببة للسكتة الدماغية، حيث إن الأبحاث العلمية والطبية تؤكد أن مرض إحتشاء القلب- وهو من أخطر الأمراض- ومرض تصلب الشرايين وانسداد الشريان التاجي، سببها الرئيسي هو النوم الطويل لعدة ساعات سواء في النهار أو الليل.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الإنسان إذا نام طويلا قلت نبضات قلبه إلى درجة قليلة جدا لا تتجاوز 50 نبضة في الدقيقة، وحينما تقل نبضات القلب يجري الدم في الأوعية والشرايين والأوردة ببطء شديد، الأمر الذي يؤدي إلى ترسب الأملاح والدهنيات على جدران الأوردة والشرايين، وبخاصة الشريان التاجي وانسداده.

ونتيجة لذلك يصاب الإنسان بتصلب الشرايين أو انسدادها، بما يؤدي ذلك إلى ضعف عضلة القلب وانسداد الشرايين والأوردة الناقلة للدم، من القلب وإليه، حيث تحدث الجلطة القلبية أو السكتة الدماغية المميتة في أغلب الأحيان.

tantawi2007@gmail.com

السيد الطنطاوي