بعد أن نشرت «البيان» تقريراً صحفياً الأسبوع الماضي حول صغار سلاحف صقرية المنقار، كيف أن مجموعة الإمارات لحماية البيئة البحرية وجدت عشرات من هذه السلاحف على شواطئ غنتوت ملتصقاً على أصدافها كائنات قشرية، قد تؤدي بحياتها، عثر مواطن من رأس الخيمة على سلحفاه من النوع ذاته ملتصقاً عليها كائنات قشرية عند شاطئ معيريض، وأجرى المواطن اتصالاً هاتفياً بهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة وأبلغ عنها.

وقال الدكتور سيف الغيص المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة في رأس الخيمة وأستاذ الأحياء البحرية بجامعة الإمارات، إن الهيئة أخذت السلحفاه وباشرت بمعالجتها وإحالتها في مركز أبحاث الموارد الطبيعية في رأس الخيمة بهدف إعادة تأهيلها، كما أن فريقا من الهيئة قام بمسح شاطئ معيريض بهدف البحث عن سلاحف أخرى. وأوضح أن السلاحف البحرية من الأحياء التي عاصرت الديناصورات قبل أكثر من 180 مليون سنة ومنها سبعة أنواع فقط يكثر تواجدها في بحار العالم الاستوائية، ويوجد خمسة أنواع في مياه الخليج العربي ومنها منقار الصقر والسلحفاة الخضراء.

فهي تقيم في مياهنا الاقليمية وتضع بيوضها في السواحل الرملية لتفقس الصغار وتتجه للبحر حالة خروجها من البيضة، حيث تكون هذه الصغار مزودة بكيس تستمد منه غذاءها في الأيام الأولى من السباحة إلى أن تصبح لها القدرة على التغذية نفسها بنفسها. وأشار الغيص أن شعوب المناطق الساحلية عرفت أنواع السلاحف البحرية كما هو الحال في منطقتنا وأطلقوا عليها أسماء مختلفة حسب النوع والجنس، فعلى سبيل المثال «لحمسة» للسلحفاة الخضراء و«الشيري» لذكر السلاحف.

وشرح الغيص أسباب وجود صغار السلاحف التي لم تبلغ سن البلوغ والتكاثر وقد التصق بجسمها الخارجي بعض الكائنات البحرية وتعرف محلياً بـ «النو» ، موضحاً هذه القشريات تتواجد هائمة في العمود المائي وهى في طور اليرقات وتكون ضمن الهوائم البحرية الحيوانية وعند ملامستها لجسم صلب تلتصق به وتنمو كما هو الحال عندما نراها على الجسم الخارجي للسفن. أما عن وجود القشريات على السلاحف بهذه الكثافة في منطقة غنتوت فهو أمر غير طبيعي حيث تمتلك السلاحف مناعة طبيعية في جسمها الخارجي تمنع وتحد من نمو هذه القشريات.

وقد يعود سبب وجود هذه القشريات على أصداف السلاحف، بسبب تربيتها في أماكن معينة مثل (أحواض تربية السلاحف في منطقة الخليج) ، وتنظيف الاسنان لها من الطحالب باستخدام الفرشاة، حيث تساهم هذه الطريقة بإزالة الغشاء الطبيعي والمضاد الحيوي من ظهر السلاحف الصغيرة وتصبح عرضة لالتصاق هذه القشريات، والتي بدورها تعيقها من السباحة والغطس، أما السبب الأخر لنموها فقد يرجع إلى التغيرات الكيميائية في العمود المائي.