أطلقت السلطة الفلسطينية تحذيراً من اتجاه المنطقة نحو الفوضى، جراء تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي المتطرف إفيغدور ليبرمان، والتي كان آخرها تحريضه الفلسطينيين على إسقاط حركة«حماس»، وتجريدها من السلاح شرطاً لاستمرار مفاوضات التسوية.

وإثر رفضه لتفاهمات أنابوليس والانسحاب من الجولان السوري المحتل، قال ليبرمان الذي جرى استجواب له لأكثر من سبع ساعات أمس من قبل قسم مكافحة الاحتيال الاسرائيلي بسبب تهم بالفساد وتلقي رشا وغسيل أموال لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية «على الفلسطينيين أولا وقبل كل شيء التصدي للإرهاب والسيطرة على غزة ونزع سلاح حماس.. من دون هذا سيكون من الصعب التحرك قدما».

وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات أمس: إن تنصل ليبرمان من مقررات مؤتمر انابوليس للسلام يدق المسمار الأخير في نعش عملية السلام»، محذرا من أن«هذه التصريحات قد تجر الفوضى على المنطقة». من جهتها، وصفت وزارة الخارجية المصرية تصريحات ليبرمان بأنها «مؤسفة وتمثل أول انتكاسة لجهود السلام»، من قبل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، داعية إلى «عدم تقديم أي غطاء دولي لها».

في موازاة ذلك، قال المسؤول في حركة «فتح» نبيل شعث لوكالة «فرانس برس» انه تقرر تعليق الحوار الجاري في القاهرة بين حركته وحركة «حماس» واستئنافه في موعد سيتم تحديده لاحقا بين 21 و26 ابريل، مشيرا إلى ان«هناك اقتراحات جديدة خلاقة تم تقديمها وتحتاج كل حركة إلى التشاور بشأنها مع قيادتها». وأكد شعث انه «لا يمكن القول ان هذه الجولة من الحوار نجحت او فشلت»، مضيفا ان«الروح كانت طيبة» أثناء الاجتماعات.

وردا على سؤال عن سبب تعليق الحوار الذي استؤنف الأربعاء، لمدة ثلاثة أسابيع وهي فترة طويلة نسبيا، قال شعث «تم الاتفاق على هذا التأجيل وهذه التوقيتات بالاتفاق مع الأخوة في مصر، الأن هذا التوقيت يناسبهم». وتابع«ان الأخوة في مصر لديهم ارتباطات وما زالوا مشغولين بمسألة التفاوض حول ملف تبادل الأسرى».

التفاصيل في عالم واحد