كشفت مجموعة «آي تي بوليسي كومبلاينس غروب» في أحدث تقرير لها بعنوان «إدارة الإنفاق على أمن المعلومات وتدقيقها لتحسين النتائج» الذي أجري على أكثر من 2600 شركة، أن 68% من الشركات تنفق قدراً أقل على أمن المعلومات مما هو مطلوب بالنسبة للمخاطر والخسائر المالية التي تتعرض لها. في الوقت الذي يعتقد بأن زيادة الإنفاق على أفضل الممارسات المتعلقة بأمن المعلومات تلعب دوراً مهماً في تحقيق عوائد مالية يمكن أن تتجاوز 200% بالنسبة لمعظم المؤسسات.
ويحدد البحث الجديد، الذي يرعاه كل من معهد أمن الحاسوب، ومعهد المدققين الداخليين، ومؤسسة بروتيفيتي، ومعهد الحوكمة المعلوماتية، وشركة سيمانتيك، معالم نهج يستند إلى المخاطرة لوضع ميزانية خاصة بأمن المعلومات، يمكنها أن تقدم نتائج مجزية. كما تفصح الدراسة عن الممارسات المسؤولة عن إدارة الأعمال والمخاطر المالية الناجمة عن استخدام تقنية المعلومات، وكذلك الانخفاض الكبير في الإنفاق على التدقيق في تقنية المعلومات.
وقال إرول رودن، المدير الإقليمي المتخصص لدى سيمانتيك IRM: «بشكل مشابه لقضايا التأمين المألوفة، تسعى كافة المؤسسات للسيطرة على مستوى المخاطر والخسائر المالية الناجمة عن سرقة بيانات العملاء، وكذلك مستوى تدني الأعمال نتيجة الأعطال المتعلقة بتقنية المعلومات. وعلى أية حال، توضح نتائج الدراسة أن مدى تحمّل المؤسسات لهذه الخسائر يتضاءل بشكل متزايد لدى تطبيق تحسينات على مستوى أمن المعلومات. ومهما كانت هذه التحسينات بسيطة، فإن نتائجها المالية من حيث التوفير تكون مرتفعة بشكل واضح».
وصنفت الشركات ثلاثة مخاطر أعمال تنجم عن استخدام تقنية المعلومات، باعتبارها أكبر المخاطر المحتملة، وهي: سرية المعلومات الحساسة، وسلامة المعلومات والأصول وأدوات التحكم في تقنية المعلومات، ومدى جهوزية الخدمات المعلوماتية. واستخدم تقرير مجموعة IT PCG اختبارات معيارية مستمرة لقياس أداء الشركات في مجالات المخاطرة الثلاثة هذه. ويمكن تحليل نتائج استطلاعات اختبارات الأداء كما يلي: النتائج الأسوأ: 19% من كافة الشركات تتعرض لأكثر من 15 حادثة فقدان أو سرقة للبيانات كل عام، ولـ 80 ساعة أو أكثر تعطلت فيها الأعمال نتيجة الأعطال التقنية، وأكثر من 15 وجه قصور فيما يتعلق بعمليات التدقيق.
النتائج المعيارية: 68% من كافة الشركات تعمل عند مستويات «طبيعية» تتعرض فيها لما يتراوح بين 3-15 عملية فقدان أو سرقة للبيانات كل عام، ولما يتراوح بين 7-97 ساعة تعطل للأعمال نتيجة الأعطال التقنية، ولما يتراوح بين 3-15 وجه قصور فيما يتعلق بعمليات التدقيق. أفضل النتائج: 13% من كافة الشركات تحقق أفضل النتائج، وتتعرض لأقل من 3 عمليات فقدان أو سرقة لمعلومات حساسة كل عام، ولأقل من 7 ساعات تعطل للأعمال، وأقل من 3 أوجه قصور تتعلق بعمليات التدقيق. وتتراوح العوائد المالية بين هذه المؤسسات بين 22% وأكثر من 3000% سنوياً.
ووجد التقرير أن التأثيرات المالية لهذه المخاطر تتوافق إلى حد بعيد مع الممارسات التي يطبقها مديرو المعلوماتية لإدارة درجة التعرض لها. وبما لا يثير الدهشة، فإن الشركات التي تستخدم أفضل الممارسات تتعرض لأقل الخسائر المالية تكلفة، وأقلها تكرراً. والشركات التي تعمل بأسوأ المستويات دفعت الثمن، حرفياً، نتيجة فقدان وسرقة البيانات بما يصل إلى 6,9% من العائد السنوي، مع وصول تكاليف تعطل الأعمال إلى ما يعادل 3% تقريباً من العائد السنوي.
وبين المؤسسات التي يبلغ عائدها 5 مليارات دولار، تراوحت التكاليف الإجمالية الناجمة عن فقدان أو سرقة البيانات وعن تعطل الأعمال بين 329 مليون دولار أميركي بالنسبة للشركات ذات الممارسات الأسوأ و25,2 مليون دولار بالنسبة للشركات التي طبقت أفضل الممارسات - أي أقل بنحو 149 مرة. وقال رودن: «يمكن للشركات إما الانتظار حتى تدفعها الطوارئ إلى إعادة ترتيب أولوياتها، أو ضمان مصالحها مسبقاً من خلال البدء بتطبيق هذه الممارسات التي ثبتت جدواها على مستوى القطاع».
دبي ـ «البيان»

