اطلع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على تفاصيل «الخطة الشاملة للنقل البري 2030» لإمارة أبوظبي حيث أبدى سموه إعجابه وارتياحه للخطة.
ووجه سموه بسرعة اتخاذ إجراءات إطلاق الخطة وتنفيذها، مؤكدا سموه انها توفر لأبوظبي منظومة نقل شاملة ومتكاملة وفاعلة وحديثة لتكون أبوظبي من بين أفضل المدن في العالم في هذا المجال. جاء ذلك خلال زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لقاعة عرض «الخطة الشاملة للنقل البري 2030» في مركز أبوظبي للمعارض الدولية «أدنك« بحضور عبد الله راشد العتيبة رئيس دائرة النقل في أبوظبي.
وقال عبد الله راشد العتيبة إن الخطة الشاملة للنقل البري 2030 تأتي ضمن مبادرة حكومة أبوظبي الشاملة المعروفة بـ «خطة أبوظبي 2030» مشيرا إلى أن خطة النقل البري تعمل من أجل الارتقاء بالبنية التحتية للنقل في جميع مدن وضواحي إمارة أبوظبي لتكون في مصاف المدن المتقدمة عالمياً في البنية التحتية للنقل.
وأضاف أن هذه الخطة أعدت بالتعاون بين المجلس التنفيذي وجهاز الشؤون التنفيذية ودائرة الشؤون البلدية ومجلس التخطيط العمراني ودائرة النقل في إمارة أبوظبي تنفيذا للرؤية الشاملة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والتوجيهات المتواصلة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لازدهار ورفعة الوطن وتوفير أفضل وأرقى سُبل الحياة الكريمة فيه.
مشاريع استراتيجية
وقال إن الدراسة لم تتضمن أية تكاليف مادية لتنفيذ المشاريع التي تتضمنها الخطة كاشفا عن أنها تشمل مشروعا لإطلاق «مترو» وآخر لإطلاق «ترام» وثالثا لإطلاق «تاكسي» مائي ومشروعا للنقل بالحافلات ومشروعات لتطوير وإنشاء الطرق السريعة ومشروع قطار سريع لنقل الركاب ومشروع قطار لنقل البضائع.
وكشف عن أن تنفيذ هذه المشاريع الهامة الاستراتيجية سيتم خلال العشرين عاما القادمة من خلال خطط تنفيذ خمسية تبدأ اعتبارا من عام 2010 ويتم الانتهاء من تنفيذ كل ما ورد في الخطة بنهاية عام 2030 مشيرا إلى أن كل مشروع ورد في الخطة سيتم عمل دارسة تفصلية شاملة له وعقب الدراسة سيتم البحث في آلية التنفيذ وكيفية التشغيل والإدارة وعمليات التمويل.
وأضاف أن كل مشروع سيطرح في مناقصة عالمية حيث وضعت الدائرة معايير واشتراطات يجب الالتزام بها حيث طرحت الدائرة مؤخرا مشروعا لإطلاق مترو لنقل الركاب بمسافة قدرها 134 كم يربط جزيرة أبوظبي بالضواحي وقريبا سيتم الإعلان عن كافة التفاصيل الخاصة بهذا المشروع.
كما كشف عن أن هناك دراسات تجري حاليا لبحث إطلاق شركات خاصة متخصصة في قطاعات النقل بأنواعه والطرق والقطاعات المرتبطة بها على غرار شركة أبوظبي للمطارات وشركة أبوظبي للموانئ وذلك في إطار التجهيز لعمليات الخصخصة التي تتبعها إمارة أبوظبي لرفع مستوى الأداء والخدمات المقدمة بوجه عام.
لا قرارات بفرض رسوم
وقال إنه لم يتم اتخاذ أية قرارات لفرض رسوم على السيارات الخاصة التي تدخل مدينة أبوظبي، مشيرا إلى أن مثل هذه الخطوة إذا درست مستقبلا لتشجيع استخدام وسائل النقل العام فإن ذلك سيكون بعد دراسات دقيقة وبشكل تدريجي ودون الأثقال على كاهل المقيمين في الدولة.
وأضاف عبد الله راشد العتيبة أن كافة الأمور المالية المرتبطة بعمليات التمويل لمثل هذه المشاريع مطروحة سواء عن طريق التمويل المباشر من الحكومة أو عن طريق البنوك المحلية والعالمية، مشيرا إلى أن المشروعات التي وردت في خطة النقل البري الشاملة سيتم تنفيذها بالشراكة بين القطاعين العام والخاص وستدار بنظام (بي بي بي) وهو نظام الإنشاء والإدارة والتشغيل والصيانة لعقود تمتد لنحو 25 عاما لضمان أفضل مستويات الإدارة والاقتصادية والتشغيل والصيانة. وأضاف أنه عندما تكتمل شبكة النقل البري الشاملة بكافة مرافقها يتوقع أن يستخدم ما بين 25 إلى 35 % من السكان بالإمارة تلك الشبكة الذين سيقدر عددهم في عام 2030 في مدنية أبوظبي بنحو2. 3 ملايين نسمة.
نمو متسارع
وذكر انه منذ اطلاق خدمة الحافلات العامة لنقل الركاب داخل مدنية أبوظبي شهدت هذه الخدمة نموا متسارعا في الطلب عليها حيث يستخدم هذه الحافلات حاليا حوالي 8. 1 مليون راكب شهريا بمعدل 60 ألف راكب يوميا رغم أن عدد الحافلات حاليا لا يتجاوز 120 حافلة فقط.
وقال عبد الله راشد العتيبة انه فيما يتعلق بربط مترو أبوظبي مستقبلا مع مترو دبي فإن عملية الربط بين إمارات الدولة بمختلف وسائل النقل تتم من خلال هيئة المواصلات العامة الاتحادية التي تدرس هذه الأمور من النواحي الفنية والتنفيذية بالتنسيق مع الحكومات المحلية. وقال خالد محمد هاشم المدير التنفيذي لقطاع النقل البري بدائرة النقل بأبوظبي إن رؤية دائرة النقل لإمارة أبوظبي تهدف إلى توفير نظام للنقل يتسم بالفعالية ويسهم في الإسراع بعجلة النمو الاقتصادي وتحسين نوعية الحياة واستدامة موارد البيئة في الإمارة وعليه فإن الدائرة تحمل على عاتقها مسؤولية التخطيط لنظام نقل متكامل وفعال وتطويره وتنظيمه بحيث يخدم المصلحة العامة من خلال تحسين فرص التنقل وتوفير وسائل للنقل الجوي والبحري والعام والطرق السريعة.
عمل متواصل
وأشار إلى أن نتائج «الخطة الشاملة للنقل البري 2030» تضمنت الطرق داخل المُدن والطرق السريعة داخل وبين المدن ووسائل النقل المتنوعة كالحافلات العامة والنقل المائي وخطوط السكك الحديدية وخدمات الشحن مغطية بذلك جميع العناصر ذات الصلة بقطاع النقل البري. كذلك تضمنت الخطة الشاملة للنقل البري وضع وتطوير نظام متكامل لتقييم وإدارة الأداء في جميع مراحل تنفيذ الخطة ووضع التشريعات اللازمة لضمان النجاح والتطبيق الأمثل للخطة الشاملة للنقل البري خلال العشرين عاماً القادمة.
وأشار إلى أن نتائج الخطة الشاملة للنقل البري جاءت بعد عمل متواصل لدائرة النقل في أبوظبي لمدة تزيد عن عام للتخطيط للعشرين عاماً القادمة وإعداد خطة شاملة لإنشاء بنية تحتية طويلة الأمد للطرق والمواصلات المتعددة تتمثل في شبكة نقل آمنة وحديثة ومتطورة لربط مدينة أبوظبي بالمناطق المحيطة بها وربط كافة أنحاء إمارة أبوظبي محلياً وإقليمياً ودولياً دعماً للنهضة الشاملة التي تشهدها إمارة أبوظبي في كافة المجالات عبر تسهيل وتيسير حركة الأفراد والجماعات والبضائع والسلع في جميع وسائل النقل بما في ذلك المترو والقطار و«الترام» والنقل المائي.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
