عقد مسؤولون أميركيون وإيرانيون كبار اجتماعاً على هامش مؤتمر إعادة إعمار أفغانستان في لاهاي أمس، هو الأول من نوعه منذ العام 1979. وأعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن «المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان ريتشارد هولبروك أجرى لقاء مقتضباً، ولكن ودياً مع رئيس الوفد الإيراني، نائب وزير الخارجية الإيراني محمد مهدي خوندزادة».

وأوضحت الوزيرة الأميركية أن «هولبروك وخوندزاده اتفقا على مواصلة الاتصالات»، مضيفة أن حضور إيران المؤتمر كان «إشارة واعدة بتعاون مقبل». وقالت كلينتون إنها طلبت في رسالة إلى السلطات الإيرانية، القيام بمبادرة عبر السماح لثلاثة أميركيين محتجزين في إيران بالعودة إلى الولايات المتحدة.

والأميركيون الثلاثة هم وروبرت ليفنسون (61 عاماً) هو عميل سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي واختفى في مارس 2007 على جزيرة كيش، اما روكسانا سابيري (31 عاماً) فهي صحافية أميركية إيرانية محتجزة في إيران منذ نهاية يناير.

فيما عائشة مومني طالبة إيرانية أميركية تدافع عن حقوق المرأة واحتجزت لشهر مع نهاية 2008 بتهمة المساس بالأمن القومي. وكان خوندزادة أعلن خلال المؤتمر أن طهران مستعدة للمشاركة في المشاريع الرامية إلى مكافحة تهريب المخدرات ومشاريع التنمية وإعادة الإعمار في أفغانستان».

وبذلك، تكون طهران ردت إيجاباً على دعوات الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي يعتبر أنه لا يمكن إرساء الاستقرار في أفغانستان من دون مساعدة جيرانها، ودعا المسؤول الإيراني إلى رحيل القوات الأجنبية عن أفغانستان، قائلاً إن وجودها «لم يحسن الأوضاع في هذا البلد، ويبدو أن تعزيز القوات لن يكون مجدياً هو أيضاً».

(وكالات)